البوليساريو تنتقد سحب الثقة من روس   
السبت 1433/6/28 هـ - الموافق 19/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
جبهة البوليساريو اعتبرت سحب المغرب ثقته بكريستوفر روس (يمين) تحديا للمجتمع الدولي (الجزيرة)

وصفت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) قرار الحكومة المغربية سحب الثقة من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس، بأنه تعسفي.

وقال بيان صادر عن وزارة الإعلام الصحراوية الجمعة إن "جبهة البوليساريو وحكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (المعلنة من جانب واحد) ترى في قرار المغرب سحب الثقة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس، قرارا تعسفيا من دون أساس".

وأوضح البيان أنه علاوة على خطورته البالغة وغير المبررة، يعتبر القرار تحديا جديدا لا يطاق وغير مقبول من قبل المغرب للمجتمع الدولي والأمين العام الأممي ومجلس الأمن الذي دعم المبعوث الشخصي روس في جهوده المبذولة من أجل تسهيل عملية التفاوض بين طرفي النزاع.

واعتبر أن "المغرب من خلال هذا الموقف يريد أن يخول لنفسه من دون حياء الحق في الإملاء على الأمين العام مضامين تقاريره إلى مجلس الأمن، وتحديد الطريقة التي على مبعوثه الشخصي اتباعها".

ووجه بيان البوليساريو نداء عاجلاً إلى مجلس الأمن لاتخاذ القرارات اللازمة والتدابير الرامية إلى ضمان وحماية سلطة الأمم المتحدة ومصداقية عملها من أجل السلام في الصحراء الغربية، في ظل ما قد يلحق بها من عواقب وانجرافات بسبب "إستراتيجية التهور والهروب إلى الأمام التي ينتهجها المغرب".

وكانت الحكومة المغربية قد سحبت الثقة من روس واتهمته بالتراجع عن المحددات التفاوضية التي وضعها مجلس الأمن، واعتبرت أنه سلك أسلوبا غير متوازن ومنحازا بخصوص القضية الصحراوية.

وقد سارع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى التأكيد على ثقته التامة بموفده، وذلك في أحدث حلقة ضمن سلسلة طويلة من الانتكاسات في جهود تسوية نزاع مستمر منذ عقود بشأن وضع المنطقة.

وكانت الأمم المتحدة قد توسطت في تسوية عام 1991 بعد التفاهم على إجراء استفتاء بشأن مصير المنطقة، ولم يجر الاستفتاء، وتعثرت محاولات التوصل إلى اتفاق دائم منذ ذلك الحين. وتقترح الرباط حكما ذاتيا واسعا في الصحراء الغربية مع حكومة وبرلمان محلييْن تحت السيادة المغربية.

وتضم الصحراء الغربية احتياطيات من الفوسفات ومصائد أسماك، ومن المحتمل وجود نفط وغاز فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة