العثور على مواد سامة بجثة أوزال   
السبت 24/1/1434 هـ - الموافق 8/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:54 (مكة المكرمة)، 16:54 (غرينتش)
شبهات بوفاة الرئيس التركي الراحل تورعوت أوزال مسموما (الجزيرة)

قالت صحيفة الصباح التركية إنه تم العثور على مواد شديدة السمية في جثة الرئيس التركي الراحل تورغوت أوزال، كافية لقتله خلال دقيقتين فقط من تناوله إياها.

وقالت الصحيفة إن المشرحين عثروا على عدة مواد سامة بجثة أوزال التي جرى استخراجها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد شكوك بوفاته مسموما قبل 19عاما، ومن هذه المواد مادة الـ"دي دي تي" شديدة السمية إضافة لمادة البولونيوم المشعة.

وكانت صحف تركية أخرى قد أشارت مؤخرا إلى أن المحققين عثروا في جثة أوزال على كميات من مادة الـ"دي دي تي"، تقدر بعشرة أضعاف الكمية التي يمكن وجودها في الإنسان الطبيعي، وكذلك بالنسبة لبقية المواد السامة التي وجدوها في جثته.

وقالت صحيفة الزمان اليومية إن الكميات الكبيرة من المواد السامة الموجودة في جثة أوزال كانت كفيلة بقتله، وفقا لما توصل إليه المحققون.

وكان الإدعاء العام قد أمر باستخراج رفات أوزال من مقبرة توب كابي التاريخية في إسطنبول، بعد إبداء أفراد من أسرته شكوكا بوفاته مسموما.

وكانت صحيفة دير شبيغيل الألمانية  قد أكدت في وقت سابق عن أرملة أوزال رفضها رواية رسمية تقول إن زوجها توفي بشكل طبيعي نتيجة سكتة قلبية، وقالت "إن انشغال أوزال قبل وفاته بإيجاد حل سلمي نهائي للمشكلة الكردية ورفضه القيام بعمليات غير قانونية لمواجهة المتمردين الأكراد قد أثار استياء المؤسسة العسكرية"، وهو ما يرى فيه كثير من الأتراك سببا لتخلص هذه المؤسسة من أوزال.

ورأت الصحيفة الألمانية أن ما يعزز هذه الفرضية هو تنفيذ الجيش التركي عمليات كان رفضها أوزال في المناطق التركية بمجرد وفاته.

ومع تكرر الشكوك، شكل الرئيس الحالي عبد الله غل في يونيو/حزيران الماضي لجنة تحقيق رئاسية خاصة للبحث في هذه الشبهات، وطالب تقرير اللجنة بضرورة الكشف عن جثة أوزال لتحليلها.

وكان أوزال، وهو الرئيس الثامن لجمهورية تركيا، قد توفي بهبوط في القلب -وفق الرواية الرسمية- في أبريل/نيسان 1993، بمستشفى في أنقرة عن 65 عاما، أثناء توليه منصبه.

وبعد فترة حكم عسكري في أعقاب انقلاب عام 1980، هيمن أوزال على الحياة السياسية التركية خلال فترة توليه رئاسة الوزراء بين عامي (1983-1989) ثم انتخبه البرلمان رئيسا للبلاد. وأثناء رئاسته للوزراء نجا من محاولة اغتيال نفذها مسلح يميني عام 1988، عندما أطلق النار عليه في مؤتمر للحزب فأصاب أصبعه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة