خاتمي ينتقد المحافظين ويدافع عن قانون يحد من سلطاتهم   
الأحد 1423/8/14 هـ - الموافق 20/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد خاتمي
حمل الرئيس الإيراني محمد خاتمي بشدة على المحافظين الذين يعرقلون سياساته الإصلاحية منذ انتخابه لأول مرة عام 1997. وأعرب خاتمي عن قلقه من خطر الانسياق إلى "الدكتاتورية" قائلا "علينا أن ننظر إلى المؤسسات القادرة حتى على انتهاك الدستور والتي ليست ملزمة" أمام الشعب.

واستغل خاتمي مناسبة عرض النتائج الاقتصادية التي حققتها حكومته على البرلمان للدفاع عن مشروعي قانون أثارا جدلا ويفترض أن يسهما في التغلب على العراقيل المستمرة لإصلاحاته من جانب المحافظين.

ويفرض مشروع القانون الأول قيودا على مجال تدخل مجلس صيانة الدستور في عمليات الترشيح إلى الانتخابات، في حين يمنح الثاني الرئيس سلطة لتعليق قرارات القضاء غير الدستورية.

وأثار مشروعا القانون معارضة المحافظين الذين نددوا بميول الرئيس إلى "الهيمنة" و"الدكتاتورية". ورد خاتمي على الاتهامات قائلا "إنني مسرور لأنني أرى بأن الذين يرفضون عادة الديمقراطية هم الذين انتقدوا مشروعي القرار بالتذرع برفض الدكتاتورية".

وإذا صدق مجلس الشورى الذي يتمتع فيه الإصلاحيون بالأكثرية على مشروعي القانون سيرفعان إلى مجلس صيانة الدستور ثم إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام أعلى هيئة تحكيم في النظام الإيراني برئاسة الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.

ويستهدف خاتمي من ذلك القضاء والمحاكم الثورية التي عوقت باستمرار سياسته بدءا بمحاكمة الإصلاحيين والليبراليين مرورا بإغلاق الصحف واعتقال عدة شخصيات وصحفيين.

اتهامات ضد إصلاحي
وفي السياق ذاته اتهم القضاء الإيراني مدير معهد لاستطلاع الرأي بالتجسس والتواطؤ مع المعارضة المسلحة. وقال القضاء في بيان نشر اليوم إن مدير الشركة الوطنية لاستطلاعات الرأي بهروز غيرانباي متهم "ببيع استطلاعات ومعلومات مصنفة سرية للأجانب ويتقاضى ثمنها نقدا".

ويتهم القضاء بهروز غيرانباي بأنه نظم سرا استطلاعا عن الرأي العام الإيراني إبان الهجوم الأميركي على أفغانستان عام 2001 في حين كان الرأي العام في الدول الإسلامية في حالة غليان ضد الولايات المتحدة. وبحسب السلطة القضائية في طهران فإن موظفا في معهد الاستطلاع كان يتقاضى من منظمة مجاهدي الشعب -المعارضة الإيرانية المسلحة التي تتخذ من العراق مقرا لها- مبالغ طائلة مقابل معلومات.

وكانت غيرانباي اعتقل وسجن عقب استطلاع مؤيد لتطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن. وبحسب الاستطلاع الذي نشرته وكالة الأنباء الإيرانية يوم 22 سبتمبر/أيلول الماضي, فإن 74.7% من الإيرانيين يؤيدون استئناف الحوار بين طهران وواشنطن في حين يؤيد 64.5% تطبيع العلاقات بين البلدين.

وأعرب وزير الثقافة أحمد مسجد جمعي عن قلقه إزاء الاتهامات الجديدة التي وجهها القضاء، وقال إن وزارة الاستخبارات لم تسلم أي تقرير عن المعهد التابع لوزارة الثقافة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة