مقتل 4 أميركيين بأفغانستان وباكستان تنفي اتهامات مجددي   
الأحد 1427/2/12 هـ - الموافق 12/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:36 (مكة المكرمة)، 15:36 (غرينتش)
هجوم انتحاري استهدف موكب مجددي في كابل (الفرنسية)
 
لقي أربعة جنود أميركيين مصرعهم في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربتهم بولاية كونر المتاخمة للحدود الباكستانية شرقي أفغانستان، وقد أكد الجيش الأميركي النبأ.

وقال حاكم كونر أسد الله وفا إن الجنود كانوا في دورية على الطريق اليوم بمنطقة واتابور شمال غرب عاصمة الولاية أسد آباد عندما وقع الانفجار.   

ويأتي هذا التطور فيما تبنت حركة طالبان الأفغانية خطف أربعة ألبان ومثلهم من الأفغان العاملين بشركة ألمانية أمس بمنطقة في ولاية هلمند جنوب البلاد. وقال المتحدث باسمها قاري محمد يوسف إن الرجال الثمانية بحالة صحية جيدة وسيقرر زعيم طالبان الملا محمد عمر مصيرهم.

وقالت مصادر أفغانية إن الثمانية يعملون في شركة إيكولوغ التي تعالج مياه الصرف الصحي بالقواعد العسكرية الأميركية والأفغانية. وأضافت أنهم كانوا في طريق عودتهم للعاصمة كابل بعد إجراء بحث ميداني بمنطقة في ولاية هلمند المجاورة لولاية قندهار المعقل السابق لطالبان.

واعترف حاكم قندهار أسد الله خالد في مؤتمر صحفي بخطف الرجال الثمانية، مؤكدا أن القوات الأفغانية تقوم بحملة تمشيط موسعة وتحقيقات مكثفة للعثور عليهم.

محاولة اغتيال
صبغة الله مجددي اتهم الاستخبارات الباكستانية بمحاولة اغتياله (رويترز)
من جهة أخرى نفت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم، اتهامات رئيس مجلس الشيوخ الأفغاني صبغة الله مجددي للاستخبارات الباكستانية بتدبير محاولة اغتياله في كابل صباح اليوم.

ووصفت المتحدثة اتهامات مجددي بأنها مزاعم غير منطقية ولا أساس لها من الصحة، وتؤثر سلبا على علاقات الدولتين.

وقال مجددي بمؤتمر صحفي بكابل بعد نجاته إنه أصيب بحروق في يديه ووجهه، في الهجوم الانتحاري الذي قتل نحو خمسة أشخاص بينهم منفذاه وجرح ثلاثة آخرون.

وأضاف أن السلطات تلقت مؤخرا معلومات بتسلل ستة أشخاص إلى أفغانستان لاغتياله، في إطار خطة وضعتها الاستخبارات الباكستانية.

وأوضح مجددي أن ذنبه الوحيد هو العمل على تحقيق السلام والرخاء لبلاده، واتهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأنه لا يريد تحقيق الأمن والاستقرار بأفغانستان.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الانتحاريين فجرا سيارتهما في موكب مجددي أمام جامعة بولي تكنيك غربي كابل. ولم تتبن أي جهة الهجوم الذي جاء بعد رئاسة مجددي لما يسمى لجنة المصالحة الوطنية التي تسعى بشكل أساسي لدمج مقاتلي طالبان السابقين بالمجتمع.

ويعتقد أن ذلك جعل مجددي هدفا لطالبان التي تتهم اللجنة بتشجيع الانشقاق داخل حركة أطاح بها الغزو الأميركي نهاية عام 2001 من حكم البلاد. واتهم مصدر بالشرطة عناصر من تنظيم القاعدة بتنفيذ الهجوم بمساعدة من طالبان.

وكان مجددي من أبرز قيادات المجاهدين الأفغان ضد الاحتلال السوفياتي السابق بثمانينيات القرن الماضي، وتولى رئاسة البلاد لشهرين بعد رحيل السوفيات وسقوط النظام الشيوعي عام 1992. وانتخب نهاية ديسمبر/كانون الأول رئيسا لمجلس الشيوخ (ميشرانو جيرغا).

ويتوقع المراقبون أن تشعل اتهامات مجددى الحرب الكلامية بين إسلام آباد وكابل التي كشفت حكومتها مؤخرا أنها قدمت معلومات استخباراتية لباكستان، تؤكد وجود زعيم طالبان الملا محمد عمر بالأراضي الباكستانية إضافة لمعسكرات تدريب لـ "الانتحاريين".

وانتقدت حكومة إسلام آباد بشدة هذه التصريحات، ووصفت المعلومات بأنها قديمة مستنكرة بشدة الكشف عنها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة