بنك البركات الصومالي ينفي علاقته بالمنظمات الإرهابية   
الجمعة 23/8/1422 هـ - الموافق 9/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نفت أكبر شركة للتحويلات المالية في الصومال اتهامات أميركية بأنها مصدر رئيسي للأموال لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، في حين سلم المدعي العام بجزر الباهاما سجلات بنك التقوى للولايات المتحدة بعد اتهام مسؤولين له بأنه مصدر لتمويل منظمات إرهابية.

وقال المدير العام لبنك البركات في مقديشو عباس عبد العلي إن شركته ليس لها أي علاقات ببن لادن أو أي تنظيم إرهابي. وأضاف "كان يجب على الحكومة الأميركية أن توجه إلينا الاتهام أولا وعندئذ كان سيتعين علينا أن ندافع عن أنفسنا من خلال النظام القانوني الدولي". معتبرا ما حدث الآن انتهاكا للقوانين الدولية.

وكانت الولايات المتحدة قد جمدت يوم الأربعاء الماضي أصول 62 فردا ومؤسسة بينها بنك البركات الذي يتخذ من دبي مقرا له والمملوك لصوماليين، ووصفته بأنه "ممول للإرهاب".

ويستخدم الصوماليون بنك البركات في مختلف أنحاء العالم لإرسال أموالهم إلى أقاربهم وأصدقائهم الفقراء في الصومال.

من جهتها قالت الحكومة الصومالية إنها قررت تعيين لجنة لدراسة الاتهامات الموجهة إلى البركة وشركات أخرى للتحويلات المالية. وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن جناري "سنجري تحقيقات وإذا وجدنا شيئا فإننا سنبلغ الأميركيين"، وأضاف أنه ليس قلقا من الشائعات التي تقول إن الولايات المتحدة ربما تقوم بعمل عسكري ضد الصومال. وأكد جناري أنه لا يوجد في الصومال أي حلقات اتصال مع أسامة بن لادن أو شبكة القاعدة.

وتقول الحكومة الأميركية إنه يجري اقتطاع أموال من أنشطة مشروعة لبنك البركات لتمويل تنظيم القاعدة لكن البنك عرض الشهر الماضي فتح دفاتره لتفنيد ذلك.

في الوقت نفسه قال المدعي العام في جزر الباهاما أمس إن الباهاما سلمت سجلات بنك التقوى للولايات المتحدة بعد اتهام المسؤولين الأميركيين للبنك بأنه مصدر تمويل للإرهاب.

ولكن روندا باين مديرة الشؤون القانونية في مكتب المدعي العام كارل بيثيل قالت إن البنك أغلق في أبريل/ نيسان الماضي ولم يعد له أرصدة، وأضافت أن الباهاما اختارت طوعا إشراك المسؤولين الأميركيين في الاطلاع على سجلات بنك التقوى ولكن لا يوجد أي طلب باتخاذ إجراء ضد البنك.

وأوضحت باين أن البنك المركزي في الباهاما أغلق بنك التقوى في أبريل/ نيسان في إطار حملة تنظيمية لتخليص جزر الباهاما من البنوك التي تعمل كواجهات ولكن لم يكن له وجود فعلي هناك.

وطردت جزر الباهاما وغيرها من البلدان التي تعد مراكز مصرفية عالمية البنوك التي تمثل واجهات لأنشطة مشبوهة في إطار حملة ضد غسل الأموال.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أصدر خططا الأربعاء الماضي لتعقب مصادر تمويل ما أسماه بالإرهاب بإغلاق الشبكات المالية التي تسمح بتحويلات مالية لا تخضع للقواعد المعروفة. وقال مسؤولون بالإدارة الأميركية إن إحدى هذه الشبكات المالية وهو بنك التقوى مول أسامة بن لادن المشتبه بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة