انتظار.. معرض فني يبشر بالأمل والحرية للفلسطينيين   
الأربعاء 1429/3/27 هـ - الموافق 2/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

المعرض أكد صمود الفلسطينيين مهما طال زمن الاحتلال (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

يسعى التشكيلي الفلسطيني طالب دويك إلى تجسيد حياة الشعب الفلسطيني تحت الحصار والحواجز الإسرائيلية، وذلك من خلال 29 لوحة، ضمنها المعرض الذي أقامه تحت عنوان "انتظار"، في الأردن مؤخرا.

وفي لوحاته التي عرضت في دار المشرق بعمّان بشّر دويك بشمس الحرية للشعب الفلسطيني، وركز على كبريائه وشموخه رغم المعاناة، كما توقف كثيرا عند الدور الذي تلعبه المرأة الفلسطينية في الكفاح في سبيل تحرير وطنها.

الرموز والسمات
وقال دويك للجزيرة نت إنه سعى في معرضه لتقديم صورة مشرقة عن الفن الفلسطيني، بطريقة معاصرة، وليست مبتذلة، وأنه أوصل المعنى لرواد المعرض من خلال الرموز والأشكال والألوان.

وأوضح أنه سعى لتجسيد الانتظار، في وجوه أبطال لوحاته، التي تزينت في الوقت ذاته بالشموخ والكبرياء، وهو الأمر الذي يتجسد في لوحة شقائق النعمان، التي تصور الصمود الفلسطيني، ويتجاوز كبرياء الفلسطينيين فيها جدار الفصل العنصري.

وحظيت المرأة الفلسطينية بحضور وافر في أعمال دويك، الذي صورها في إحدى لوحاته وهي تحتضن أولادها، في حالة قد تكون وداعا أو لقاءً، وذلك انسجاما مع دورها في تقديم فلذات أكبادها فداء لوطنها، دون أن ينال ذلك من شموخها وصمودها.

ورغم معاناة الفلسطينيين جراء الاحتلال، التي عكستها لوحات دويك فإن الأمل في الحرية ظلل هذه اللوحات، وهذا ما يستشف من الشمس والقمر اللذين استخدمهما دويك في أعماله لإعطاء هذا البعد.

المعرض تناول صمود المرأة الفلسطينية رغم قساوة الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)
وفيما يتعلق بالألوان فقد لجأ الفنان لاستخدام الألوان الداكنة للتعبير عن قسوة الاحتلال ومرارة المعاناة، كما أنه لجأ إلى اللون الذهبي للدلالة على قدسية المكان.

شواهد على الانتظار
من جانبه اعتبر الناقد التشكيلي رسمي الجراح أن الفنان الفلسطيني حاول في معرضه البحث عن أدلة بصرية لتكون شواهد على الانتظار وتمسك أهل وطنه بأرضهم، مشيرا إلى أن الانتظار عند دويك ممارسة لكل طقوس الحياة ومن هنا "يتشبث باللون والمفردة الشعبية الفلسطينية لتأطير نضال شعبه بلوحات ستكون فيما بعد نوافذ للمتلقي يطل منها على معاناة ما زالت ترهق شعب فلسطين".

وأشار الجراح إلى أنه على صعيد التكوينات الفنية والتقنيات نوّع الفنان دويك في استخدامها ليقرب المتلقي من الصورة الواقعية ويفتح المشهد الصغير ليقارب في تفاصيله الكثيرة الجدارية، فالمشاهد تحتشد فيها التفاصيل التي تمزج بين التجريدي والواقعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة