عشرات آلاف الأتراك يتظاهرون مجددا دعما للعلمانية   
الأحد 1428/4/18 هـ - الموافق 6/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
المظاهرات المؤيدة للعلمانية يتسع نطاقها (الفرنسية-أرشيف)

تظاهر عشرات الآلاف من الأتراك مجددا اليوم السبت تأييدا للعلمانية وتأكيدا لرفضهم ترشيح أي من أعضاء حزب العدالة والتنمية لرئاسة البلاد.

وردد المتظاهرون الذي تجمعوا في مدينتي مانيسا وجنكال غربي تركيا شعارات منها "تركيا علمانية وستبقى", ورفعوا آلاف الأعلام التركية وصورا لأتاتورك مؤسس تركيا العلمانية, كما رددوا هتافات معادية لحزب العدالة والتنمية الحاكم -الذي اتهمه الجيش في 27 أبريل/نيسان في خضم الانتخابات الرئاسية- بعدم الدفاع عن المبادئ العلمانية.

محاولة للتقارب 
في غضون ذلك التقى رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان قائد الجيش يشار بويوكانيت في أول اجتماع بينهما منذ اندلاع الأزمة التي بدأت بتقدم مرشح حزب العدالة والتنمية في انتخابات الرئاسة, وما تبعها من تحذير شديد اللهجة من القوات المسلحة التي ذكّرت بأنها "حامي حمى العلمانية" وقد تتدخل في أية لحظة.

وجاء اللقاء -الذي عقد في مكتب أردوغان ولم يعلن عنه مسبقا- في وقت صوت فيه البرلمان الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية على مقترح لرئيس الوزراء بالدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في الـ22 من يوليو/تموز القادم لحل الأزمة, وذلك قبل موعدها بأكثر من ثلاثة أشهر.

من جهة ثانية أعلن حزبان ينتميان ليمين الوسط اندماجهما في خطوة يفترض أن تقوي موقف المعارضة في البرلمان في مواجهة حزب العدالة والتنمية.

وأعلن حزبا الوطن الأم (20 مقعدا) والطريق المستقيم (أربعة مقاعد) اسما موحدا لهما هو الحزب الديمقراطي الذي بات يمثله وفقا لهذا الاندماج 24 نائبا بالبرلمان المكون من 550 مقعدا.

أردوغان ما زال متمسكا بالاقتراع عبر البرلمان (الفرنسية-أرشيف)
اقتراع شعبي

وقد اقتربت تركيا خلال الساعات القليلة الماضية من تحويل عملية انتخاب رئيس الدولة إلى اقتراع شعبي بدلا من الاقتراع البرلماني للخروج من الأزمة السياسية الحالية.

وأعلن حزب العدالة والتنمية عن عدد من التعديلات الدستورية بعد أن مني بهزيمة في المحاكم التي عرقلت مساعي الحزب لانتخاب الرئيس المقبل من خلال تصويت في البرلمان. وقضت أعلى محكمة في تركيا ببطلان الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني في البرلمان بعد أن قاطعت أحزاب المعارضة التصويت.

ويأمل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان -وهو سياسي يتمتع بشعبية- في تجاوز معارضة العلمانيين في البرلمان والمحاكم والجيش لخطته.

وقد تعهد أردوغان أمس بالمضي قدما في انتخاب الرئيس عبر البرلمان غدا الأحد رغم قرار المحكمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة