شارون يعتبر العراق أكبر خطر وواشنطن تسخر من الصحاف   
الثلاثاء 1423/6/5 هـ - الموافق 13/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عراقي يتابع تفاصيل خطاب صدام منذ أيام بشأن التهديدات الأميركية لبلاده (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
الصحف العراقية تدعو الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياستها الخارجية تجاه العراق وأن تتخلى عن نهجها المعادي
ــــــــــــــــــــ

الخارجية الأميركية تسخر من تصريحات الصحاف وتقول إنها تدل على سوء نية بغداد تجاه مطالب الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

كندا: عندما يرفض العراق عودة مفتشي الأسلحة
فإنه يعزز الشكوك بأنه يخفي شيئا ما
ــــــــــــــــــــ

نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قوله إن العراق يعتبر أكبر مصدر للخطر على إسرائيل. وأوضح شارون الذي أدلى بهذه التصريحات أمس أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن إسرائيل ليست معنية بمساعي إدارة الرئيس جورج بوش لإقناع الأميركيين بالهجوم على العراق ولكنه شدد على أن حكومته يجب ألا تعبر عن أي تحفظ إزاء هجوم
من هذا القبيل.

أرييل شارون
وأضاف شارون في تصريحاته التي نقلتها الصحف الإسرائيلية "لسنا نعلم علم اليقين إذا كانت الولايات المتحدة ستهاجم العراق, ولكن من البديهي أن هذا البلد يشكل أكبر خطر وقد يكون الخطر الأساسي بالنسبة لنا".

وأضافت صحيفة هآرتس أن شارون أكد أن التنسيق الإستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة بلغ درجة لم يسبق لها مثيل. وقالت جيروزاليم بوست إن شارون اعتبر أن هجوما أميركيا على العراق "لن يساهم في خفض عنف الفلسطينيين".

رد واشنطن
وجاء تصريح شارون في الوقت الذي واصلت واشنطن حربها الكلامية ضد العراق. فقد سخر المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر من تصريحات وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف الأخيرة لقناة الجزيرة، وقال ريكر إن تصريحات الصحاف لا تحمل جديدا في موقف الحكومة العراقية من حيث رفض بغداد إعطاء إجابة محددة للأمم المتحدة بقبول عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق.

وأضاف فيليب ريكر أن المسألة ليست عمليات التفتيش في حد ذاتها وإنما نزع أسلحة يتم التحقق منه، ويجب التأكد من أن العراقيين لا يملكون أسلحة دمار شامل أو صواريخ بعيدة المدى. واعتبر المتحدث الأميركي أن هذه التصريحات تدل على سوء نية بغداد المستمر حيال مطالب الأمم المتحدة.

ولم تعلق الأمم المتحدة على تصريح الصحاف، لكن المتحدث باسم المنظمة الدولية فريد إيكهارد أعلن أن "الأشياء الأخيرة التي أبلغتها الأمم المتحدة رسميا للعراق مدرجة في رسالة الأمين العام كوفي أنان إلى وزير الخارجية العراقي", وأضاف أن المنظمة الدولية مازالت تنتظر ردا رسميا على هذه الرسالة.

من جهته قال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام إن العراق عندما يرفض عودة مفتشي الأسلحة الدوليين "يعزز فكرة أنه يخفي شيئا". وأضاف الوزير الكندي ردا على تصريحات الصحاف أنه إذا رفض العراقيون عودة المفتشين يجب على مجلس الأمن أن يبين بدقة ما يجب عمله.

وكان غراهام أكد في مقابلة تلفزيونية مساء أمس الاثنين أن كندا تريد أن تبقى في إطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتسوية قضية صدام حسين هذه.

تصريح الصحاف
محمد سعيد الصحاف
ولم يتضح ما إذا كانت تصريحات الصحاف تمثل ردا عراقيا نهائيا، لكن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قال إن بغداد تعكف على إعداد رد على رسالة للأمم المتحدة تسلمتها من كوفي أنان بشأن مفتشي الأسلحة.

وكان وزير الإعلام العراقي قد صرح أمس في لقاء مع الجزيرة أن عمل لجان التفتيش في العراق قد انتهى، وأن ما سماها المزاعم الأميركية عن أن العراق لايزال يمتلك أسلحة دمار شامل "فرية" يمكن الرد عليها بسهولة. وأضاف الصحاف في مقابلة مع الجزيرة أن دعوة الرئيس صدام للأمم المتحدة إلى حوار متكافئ لا تتضمن عودة المفتشين.

وقال الصحاف إن اجتماعات المعارضة العراقية في واشنطن لعبة ضحلة تعبر عن إفلاس الموقف والسياسة الأميركية ليس في العراق فقط بل في العالم كله, وبشأن تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش أن الرئيس العراقي صدام حسين "عدو لواشنطن إلى أن يثبت العكس" قال الصحاف إن ذلك يعكس أن الإدارة الأميركية غير متيقنة من الاتهامات التي توجهها لبغداد.

من جهتها دعت الصحف العراقية اليوم الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياستها الخارجية تجاه العراق وأن تتخلى عن نهجها المعادي للعراق وأن تسمح للمنظمة الدولية بممارسة دورها في مواصلة الحوار مع بغداد لأنها "أقصر الطرق وأكثرها أمنا" في حل المشاكل العالقة.

تحركات أميركية
في هذه الأثناء قال سماسرة شحن بحري أمس الاثنين إن البحرية الأميركية تسعى إلى استئجار سفينة ضخمة لنقل طائرات مروحية حربية وذخائر من الولايات المتحدة إلى ميناءين مطلين على البحر الأحمر.

يجيء ذلك في أعقاب تعاقد وزارة الدفاع الأميركية في الآونة الأخيرة مع سفينة لنقل معدات حربية من أوروبا إلى الخليج, مما أثار التكهنات بأن الولايات المتحدة تعد لضربة محتملة ضد العراق.

وقال محللون عسكريون وبحريون إن هناك دلائل على بدء الولايات المتحدة في نقل معدات حربية إلى منطقة الخليج، لكنهم ذكروا أن ما يجري حاليا لا يقارن بالمعدل اللازم لشن حرب إلا أن هناك إشارات أخرى تؤكد بدء واشنطن استعداداتها لشن هذه الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة