دير مار سابا الفلسطيني مرشح للائحة التراث العالمي   
الثلاثاء 6/6/1437 هـ - الموافق 15/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

عند إعداد وزارة السياحة والآثار الفلسطينية قائمة تمهيدية للمواقع الأثرية المرشحة للانضمام إلى قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي، كان دير مار سابا في صدارة عشرين موقعا مرشحا حاملا معه 1500 عام من التراث الإنساني والديني لمنطقة من أثرى بقاع الأرض بالأديرة والكنائس.

والقائمة معدة منذ فترة لكن المساعي في هذا الصدد تسارعت بعد أن أصبحت فلسطين تتمتع بعضوية كاملة في اليونسكو عام 2011. ومن بين المواقع الأخرى في قائمة المواقع المرشحة: جبل جرزيم وكهف شقبا وتل أم عامر وميناء غزة القديم وقرى الكراسي وبلدة الخليل القديمة.

ونجح الفلسطينيون في الآونة الأخيرة في تسجيل المدرجات المائية في قرية بيتير على لائحة التراث العالمي. ويقع دير مار سابا في صحراء وادي القدرون التي تبعد نحو عشرين كيلومترا عن مركز مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

وبني هذا الدير بطريقة هندسية فريدة قبل 1500 عام بيد الراهب مار سابا ومعه مجموعة من الرهبان على سفح أحد الجبال، ويكاد يكون الدير منحوتا في بطن الجبل. ويرمز دير مار سابا إلى حياة "الرهبنة الصعبة" لذلك يقصده رجال الدين المسيحي من كان مكان في العالم.

وقال مسؤول ملف التراث العالمي في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية أحمد الرجوب، لرويترز، "لدينا أولويات في تسجيل بعض المواقع الفلسطينية على لائحة التراث العالمي في اليونسكو، وبالتأكيد هذا الدير يستحق أن يكون على لائحة التراث وقد يكون ذلك خلال الفترة القادمة"، دون أن يحدد موعدا لذلك.

تحفة معمارية
وأضاف أن ما يميز الدير -إضافة إلى الفن المعماري فيه- أن هناك العديد من الرهبان المهمين الذين أقاموا فيه، ومنهم يوحنا الدمشقي عام 720 ميلادي خلال الفترة الأموية، حيث كان الدير تجمعا للرهبان. وقال إن البناء شهد تفاعل العديد من الحضارات، وإن آخر مرة جرت فيها أعمال ترميم وبناء في الدير كانت عام 1840 من قبل الكنيسة الروسية.

وتُتداول كثير من الحكايات والقصص حول المكان، منها أن مياه نبعه تشفي من الأمراض. ويحتاج الوصول إلى المكان المرور ببلدة العبيدية والسير عدة كيلومترات في منعطفات ومنعرجات تتخللها مناظر تلال وجبال خلابة.

ويبدو المكان تحفة معمارية، حيث يرتفع في أجزاء منه إلى عدة طبقات، إضافة إلى العديد من الأبواب والممرات الضيقة التي تؤدي إلى أقسام متعددة من المبنى الذي يضم نبع ماء، وكذلك مجموعة من الآبار لجمع مياه الأمطار.

ويستمر الدير في تطبيق تقليد قديم يمنع النساء من دخوله. ويمكن للنساء الوصول إلى مدخل الدير والوقوف على بابه أو النظر إليه من الخارج، والحصول على شربة ماء من نبع الماء فيه أو بعض الطعام للبركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة