تقرير يتوقع ظواهر مناخية قاسية في أوروبا   
الأحد 1425/8/17 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)

أطفال يهلون في نافورة بباريس عقب موجة حر في فرنسا أودت بحياة الآلاف (الفرنسية-أرشيف)
مازن النجار
توقعت الوكالة الأوروبية للبيئة حدوث ظواهر مناخية صعبة ومكلفة اقتصاديا من عواصف عنيفة وفيضانات وجفاف وطقس أكثر قسوة في السنوات القادمة بأوروبا.

وجاء في تقرير لها بعنوان "تأثيرات تغير المناخ في أوروبا.. دراسة تقييمية للمؤشرات" أن الأمطار ستزداد شمالي أوروبا فيما سيشهد جنوبها جفافا في الطقس مما يهدد الزراعة في بعض المناطق.

وتوقع أيضا تكرار موجات الحر وزيادة كثافتها لتمثل تهديدا مميتا لكبار السن وضعاف الصحة حيث ستنصهر طبقات الجليد التي يقع معظمها في جبال الألب بسويسرا ويحتمل أن تختفي بحلول 2050، فيما سيستمر ارتفاع مستويات سطح البحر لقرون قادمة.

وبدأت هذه التأثيرات فعلا في أوروبا منذ عقود، أو هي في سبيلها إلى الحدوث في العقود القادمة بسبب الاحتباس الحراري وارتفاع درجات حرارة الكون، بحسب التقرير.

وتؤكد الأدلة المتواترة أن الاحتباس الحراري الذي شهده الكون في الـ 50 سنة الماضية قد سببته الأنشطة الإنسانية، خصوصا عوادم الغازات المحتجزة للحرارة في جو الأرض كثاني أكسيد الكربون الناتج عن احتراق الوقود.

وتمثل فيضانات صيف 2002 وموجة الحر بصيف 2003 في أوروبا أمثلة قريبة على القدرة التدميرية للمناخ. فقد أدت فيضانات أغسطس/ آب 2002 إلى مقتل نحو 80 شخصا في 11 دولة أوروبية، وألحقت أضرارا بنحو 600 ألف إنسان وخسائر اقتصادية تقارب 15 مليار دولار.

كما تسببت موجة الحر الشديد العام الماضي والتي عمت جنوبي وغربي أوروبا في وفاة 20 ألفا خصوصا بين المسنين من السكان، وانخفض نتاج المحاصيل في عدد من بلاد جنوب أوروبا بنسبة 30%، كما أدى انصهار طبقات الجليد في جبال الألب إلى تلاشي عشر هذه الطبقات.

ويدعو التقرير إلى قيام أوروبا بدور قيادي عالميا لخفض عوادم الغازات المسببة لزيادة حرارة الأرض، كما يؤكد على الإستراتيجيات الواجب تبنيها على المستويات الأوروبية والإقليمية والوطنية والمحلية للتكيف مع تغيرات المناخ. فهذه الظاهرة ستؤثر على مختلف المجتمعات والبيئات لقرون قادمة.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة