منظمة جديدة لإيجاد معاهدة دولية لحماية الصحفيين   
الثلاثاء 1428/8/28 هـ - الموافق 11/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)
المؤسسون من بلاد عربية عدة (الجزيرة نت)
 
تامر أبوالعينين-جنيف
 
أعلنت مجموعة من الجمعيات الصحفية في جنيف بسويسرا، عن تأسيس منظمة تحمل اسم "العهد الدولي لحماية الصحفيين" وشعارها "صحافة، حرية، حماية"، وذلك بهدف دفع قضية حماية الصحفيين إلى الأمام وصولا إلى معاهدة دولية متخصصة تقيهم من المخاطر التي يواجهونها أثناء تأدية مهامهم، وتوفير مناخ آمن لهم ولذويهم.
 
وستسعى المنظمة -التي اتخذت من جنيف مقرا لها- لتتضمن المعاهدة الدولية المنشودة نظاما خاصا للتأمين، يوفر رعاية لأسر الصحفيين الشهداء أو الذين يتعرضون للاعتقالات أو الاختطاف أو الفصل التعسفي.
 
ويشير رئيس جمعية الصحفيين بدولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس الهيئة التأسيسية للمنظمة محمد يوسف، أن الوضع الراهن الذي يعمل فيه الصحفيون في مناطق الحروب والنزاعات وغيرها غير آمن.
 
ويعتبر أن الجمعيات الموجودة حاليا لاتقوم إلا بالدفاع عن بعض القضايا هنا وهناك أو إعداد التقارير وعمليات الرصد، ليبقى العمل الصحفي في الكثير من مناطق العالم محفوفا بالمخاطر، مثلما هو الحال في العراق وفلسطين والصومال والسودان وباكستان وغيرها.
 
نواة عربية
وتقول رئيسة الحملة الدولية لشارة حماية الصحفي، هدايت عبد النبي "إن الهيئة التأسيسية للمنظمة تضم اتحادات للصحفيين من العراق والسودان وإيران وفلسطين والصومال وباكستان وتونس والبحرين وموريتانيا، وهي الإتحادات التي بلورت فكرة تكوين هذه المنظمة التي ستخوض مفاوضات على صعد متعددة وصولا إلى تلك المعاهدة الدولية المتخصصة.
 
في حين يري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بجمعية الصحفيين التونسيين الهاشمي نويره أن الفرق بين تلك المعاهدة والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، هو أنها ستكون معاهدة متخصصة تضع آليات يتم الاتفاق عليها بين الدول الأعضاء لحماية الصحفي من كافة أنواع المخاطر والانتهاكات التي يتعرض لها الآن.
 
من جهته أكد رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين محي الدين إدريس التيتاوي أن مصداقية هذه المنظمة تنبع من إحساس المؤسسين بمعاناة الصحفيين في العالم اليوم، مشيرا إلى أن الانضمام إلى هذه المنظمة سيقتصر على النقابات والجمعيات الصحفية المرخصة والمنتخبة في بلادها، والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
 
ويرى خبراء قانون دولي استطلعت الجزيرة نت آراءهم أن عمل هذه المنظمة سيكون محفوفا بالتحديات، تختلف من بلد إلى آخر، إذ لابد أن تعمل النقابات الصحفية في المنظمة على إقناع دولها بأهمية تلك المعاهدة، ولن يأتي هذا إلا بتوفير المناخ المناسب من خلال الحملات الصحفية والإعلامية، يشارك فيها خبراء قانونيون ومثقفون وأسر شهداء الصحافة، إلى جانب دعم المنظمات الدولية.
 
وفي أول بيان للهيئة التأسيسية، ساندت المنظمة الجهود الدولية المبذولة لإطلاق الصحفي سامي الحاج مصور قناة الجزيرة الفضائية، وطالبت بالإسراع بإطلاق سراحه أو تقديمه لمحاكمة عادلة وفق المعايير الدولية، كما أعربت عن تضامنها مع أسرة الحاج لمواجهة تلك الفترة العصيبة التي تمر بها، وسوف تسعى لعرض ملفه على المنظمات الحقوقية المعنية بالأمر.
 
كما أيدت المنظمة الصحفي عيسى الشايجي رئيس جمعية الصحفيين بالبحرين في موقفه الثابت للدفاع عن الحريات الصحفية ضد مصادرة الرأي الحر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة