فيسبوك لمحاربة المخبرين بسوريا   
الأحد 12/11/1432 هـ - الموافق 9/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)

عناصر الأمن ينكلون بأحد المعتقلين

قالت صحيفة ذي غارديان إن الناشطين السوريين يلجؤون إلى الإنترنت لكشف الجواسيس الذين يشكّون في أنهم يبلغون عن جيرانهم لأجهزة الأمن.

وذكرت الصحيفة أنه بينما تقترب الاحتجاجات في سوريا من شهرها الثامن، تعتمد أجهزة الأمن أكثر على شبكة مخبريها لقمع المتظاهرين والناشطين.

وأوضحت أن حزب البعث نجح على مدار نصف قرن في بناء شبكة مخبرين يُقدر عدد أفرادها بعشرات الآلاف ينتشرون في جميع قطاعات المجتمع ويكون المال هدفهم، ولكن هناك أيضا عامل الخوف وأحيانا الاقتناع بأن هناك من يعتنق أيدولوجيا حزب البعث.

وذكر أحد الناشطين في منطقة دوما إن هؤلاء المخبرين يبلغون أجهزة الأمن عن تحركات الناشطين أثناء المظاهرات، وأضاف أنه "عندما تشن قوات الأمن حملات اعتقال يكون معها مخبرون مقنّعون يدلونها على مساكن الناشطين".

ولمواجهة شبكة المخبرين هذه قالت الصحيفة إن المتظاهرين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي لمواجهة المخبرين، فموقع فيسبوك به عشرات الصفحات التي يديرها ناشطون ويضعون فيها أسماء وصور مخبرين مشتبه بهم.

وفي هذه الصفحات يمكن للسكان التبليغ عن جيرانهم المشتبه في تعاونهم مع أجهزة الأمن، ويقول مديرو الصفحات إنهم يتابعون سلوك المتهم قبل كشفه.

ويتحدث ناشط في إحدى المداخلات عن أحد سكان مدينة اللاذقية يتعاون مع أجهزة الأمن ويبلغها عن الناشطين، وقدم الناشط معلومات دقيقة عن عنوانه.

لكن استهداف المخبرين يثير قلق البعض، فيقول جواد -وهو أحد الناشطين- "لا أوافق على الكشف الذي قد يؤدي إلى القتل.. نحن نسعى لبناء دولتنا، وعلينا أن نستند إلى القانون في المستقبل.. يجب أن لا نكرر ما اقترفه النظام طيلة عقود".

وقالت الصحيفة إن مدير إحدى الصفحات التي تستهدف المخبرين في حمص يصر على غياب الأخطاء في كشف المخبرين، ويقول إن من بينهم أطباء وممرضين وتجارا وحتى أعضاء فريق كرة القدم المحلي، لكن ناشطا من حماة تحدث في صفحة أخرى مشيرا إلى أحد الأسماء وطالب بضرورة حذفه مبررا ذلك بأن كثيرين يعتقدون بأن أسبابا شخصية وراء اتهامه.

ونقلت الصحيفة عن ستاثيس كاليفاس -وهو أستاذ بجامعة يال وألف كتابا عن التبليغ أثناء الحروب- قوله بضرورة التفريق بين المخبرين المجندين والمخبرين الذين يبلغون مرة واحدة فقط، وقال إن الفئة الأخيرة يحركها دافعان: الانتقام الشخصي أو السياسي، والانتهازية التي قد تأتي بفائدة أو امتياز ما.

وختمت الصحيفة بالحديث عن مقتل ياسر (30 عاما) الذي قالت إن قوات الأمن عزلته عن رفاقه واعتقلته بعدما أطلقت النار في ضاحية حرستا، ثم وجدت جثته لاحقا. وقال جواد الذي كان في حرستا "في البداية اعتقدنا أن أجهزة الأمن هي من قتلته، لكن مجموعة من منطقة ركن الدين المجاورة أبلغتنا بأن ياسر من عصابات الشبيحة ويتعاون مع أجهزة الأمن".

غير أن مجموعة ركن الدين تؤكد أنها لم تقتل ياسر، بينما يؤكد جواد أنه لا يعرف إن كان ياسر مخبرا أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة