الجيش التركي يعزز وحداته قرب الحدود العراقية   
السبت 1428/6/29 هـ - الموافق 14/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:34 (مكة المكرمة)، 23:34 (غرينتش)

دبابات تركية قرب بلدة سيزري على بعد عشرة كلم من الحدود العراقية التركية (الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمنية تركية قولها اليوم إن الجيش التركي قام بتعزيز قواته المنتشرة جنوبي شرقي تركيا على طول الحدود مع العراق بأعداد كبيرة من الجنود والأسلحة الثقيلة.

 

وقالت المصادر الأمنية -التي رفضت ذكر أسمائها- إن عدد القوات التركية المحتشدة حاليا قرب الحدود العراقية قد يصل إلى أكثر من مئتي ألف جندي معززين بمدرعات ومدفعية ودعم جوي.

 

ورجحت هذه المصادر أن تكون التحركات العسكرية التركية جنوبي شرقي البلاد تمهيدا للبدء بعمليات ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه أنقرة باستخدام الأراضي العراقية منطلقا لتنفيذ عملياته داخل تركيا.

 

يذكر أن تركيا -العضو في حلف شمال الأطلسي- لم تستبعد القيام بعملية عسكرية عبر حدودها الجنوبية الشرقية للقضاء على متمردي الحزب.

 

وعادة ما تعزز القوات التركية مع حلول موسم الربيع من وجودها الميداني تحسبا لتسلل المقاتلين الأكراد.

 

مجموعة من مسلحي حزب العمال الكردستاني (الفرنسية-أرشيف)
إلا أن المصادر الأمنية أشارت إلى أن الحشود الحالية أكبر بكثير من المعتاد لاسيما في إقليم سيرناك الذي يحتشد فيه أكثر من خمسين ألف جندي.

 

كذلك قال مراسل رويترز إنه شاهد عربات مدرعة ومدفعية ثقيلة تعبر المناطق الجنوبية الشرقية من البلاد صوب الحدود مع العراق.

 

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال في تصريح له قبل أيام إن أنقرة نشرت ما يقارب 140 ألف جندي على طول الحدود ضمن تحشد غير مسبوق للقوات في تلك المنطقة.

 

كما سبق لرئيس أركان الجيش التركي الجنرال ياسار بيوكانيت أن دعا الحكومة أكثر من مرة إلى السماح للقوات المسلحة بالقيام بتوغل داخل المناطق الشمالية من العراق "لسحق مقاتلي حزب العمال الكردستاني".

 

بيد أن الحكومة لم تدفع باتجاه هذا الخيار خشية أن يؤثر ذلك على الوضع الاقتصادي في البلاد قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 22 يوليو/تموز الجاري.

 

فيما يرى المراقبون أن ارتفاع حدة اللهجة لدى المؤسسة العسكرية التركية والحكومة على حد سواء يأتي في إطار السياسات الداخلية وسط تصاعد واضح للمد القومي داخل البلاد.

 

أما المصادر الأمنية التركية فتعتقد أن الإجراءات الأمنية الأخيرة التي قامت بها قوى الأمن في المناطق الجبلية حدت من حركة المتمردين الأكراد بشكل كبير وأجبرتهم على اللجوء إلى العبوات والقنابل التي تفجر عن بعد بدلا من الدخول في قتال مباشر مع تلك القوات.

 

في هذه الأثناء أعلنت مصادر أمنية محلية مقتل جنديين تركيين وجرح آخر في انفجار لغم زرعه مقاتلو حزب العمال الكردستاني الليلة الماضية في ولاية أرزنجان شرقي تركيا.

 

وفي ولاية بينغول المجاورة قتل جندي تركي آخر خلال تبادل لإطلاق نار مع عناصر الحزب.

 

وتشير الإحصائيات إلى مقتل أكثر من ثلاثين ألف شخص في الصراع الدائر بين مسلحي حزب العمال الكردستاني والقوات الأمنية التركية، منذ أن أطلق المتمردون شرارة العمليات العسكرية عام 1984 في المناطق الكردية جنوبي شرقي البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة