صحيفة لوباريزيان: فضيحة مادوف تهز العالم   
الاثنين 1429/12/18 هـ - الموافق 15/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:26 (مكة المكرمة)، 23:26 (غرينتش)

قلب الأسواق المالية مهدد بفضيحة مادوف (رويترز-أرشيف)

لم تعرف البورصات العالمية فضيحة بحجم فضيحة الاحتيال التي قام بها مدير مؤشر ناسداك السابق برنارد مادوف والتي بلغت قيمتها خمسين مليار دولار.

وقد سقط بسبب هذه الفضيحة مجموعة من أغنى وأقوى رجال العالم ومؤسساته، حتى غدت سوق وول ستريت ترتجف لمساع اسم مادوف بل وكل الأسواق المالية العالمية الأخرى.

وكان مادوف الذي ألقت عليه الشرطة الفدرالية الأميركية القبض الخميس الماضي ثم أطلقت سراحه بكفالة مالية قد احتال على مستثمرين بمبلغ ضخم يقدر بخمسين مليار دولار.

وقالت صحيفة لوباريزيان الفرنسية إن الشركات والأفراد في اليابان وفي أوروبا والولايات المتحدة عاكفون الآن على مراجعة حساباتهم لتقدير الخسائر التي منوا بها جراء احتيال هذا الرجل على ودائعهم لديه.

بنك باريبا الفرنسي أحد ضحايا مادوف (الفرنسية-أرشيف)
ومنذ أمس بدأت أسماء الضحايا تتكشف، فكان من بينها بنك باريبا الفرنسي ونامورا هولدينغز الياباني ونيو بريفات السويسري، كما أن مودعين في إسبانيا معرضون لخسارة أكثر من ثلاثة مليارات دولار لهذا السبب.

البنوك السويسرية في جنيف كذلك معرضة لخسارة خمسة مليارات، أما اللائحة الأميركية فهي أطول من الحصر ومن ضمنها مالك فريق نيويورك متس للبيسبول ومالك فريق فيلادلفيا إيغلز لكرة القدم الأميركية.

عملية محيرة
وحتى الآن ما زال المحللون عاجزين عن فهم الطريقة التي جعلت عملاق الرقابة الأميركية على البورصات يعجز عن رؤية هذه القضية.

ومع ذلك تقول الصحيفة إن الطريقة التي استخدمها مادوف لعدة سنوات طريقة تقليدية، إذ يدفع للقدماء من المودعين ما يقدمه المودعون الجدد، حتى جعل الخوف من الأزمة الأخيرة بعض المودعين الجدد يطالبون بأصول ودائعهم.

ولا شك أن موجة الصدمة بعيدة من أن تكون قد انتهت، لأن إفلاس بعض المودعين يمكن أن يضر بمؤسسات مختلفة في أماكن شتى من العالم.

بل إن قلب الأسواق المالية الأميركية هو المهدد أكثر من غيره، فاكتشاف أن أعظم رجل كان يسميه أصحابه أسطورة وول ستريت ليس سوى محتال تافه سيهز الثقة بكل الآخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة