الملك عبد الله يعيد القائم بالأعمال الأردني إلى العراق   
الثلاثاء 11/2/1426 هـ - الموافق 22/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)
استدعاء رؤساء البعثات الدبلوماسية تم بعد احتجاجات واسعة شهدها العراق (الفرنسية)

أمر العاهل الأردني عبد الله الثاني بإعادة رئيس البعثة الدبلوماسية الأردنية إلى العراق وسط توقعات برجوع السفير العراقي إلى عمان في غضون أسبوع.
 
وقال رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز بعد اجتماعه بالرئيس العراقي المنتهية ولايته غازي الياور في الجزائر يوم أمس إن الملك عبد الله طلب من القائم بالأعمال الأردني في العراق ديماي حداد العودة إلى مكان عمله في بغداد لإزالة التوتر بين البلدين.
 
وكان البلدان قد تبادلا سحب مبعوثيهما يوم الأحد الماضي بسبب اضطرابات فجرتها أنباء أفادت أن أردنيا نفذ تفجيرا انتحاريا في سوق شعبي بمدينة الحلة جنوب بغداد أسفر عن مقتل نحو 130 شخصا, وهو ما اعتبر أضخم هجوم شهده العراق منذ انتهاء غزه الذي قادته الولايات المتحدة.
 
وأوضح الفايز أنه شرح للرئيس العراقي أن "الإرهاب لا جنسية له والأردن يدين العمليات الإرهابية ولا يمكن أن يقبل أن يقوم أي أردني بعملية من هذا النوع". وقال إن "سبب التوتر بين البلدين يعود إلى خبر كاذب نشر في صحيفة أردنية" في إشارة إلى خبر نشرته صحيفة الغد على الإنترنت ادعى أن منفذ العملية الانتحارية في الحلة هو الأردني رائد البنا.
 
المتظاهرون طالبوا بإغلاق السفارة الأردنية (الفرنسية)
وأضاف الفايز أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أكد له أن استدعاء السفير العراقي من عمان هو للتشاور وليس بأي حال من الأحوال إجراء لقطع العلاقات.
 
وبعد وصوله إلى الجزائر أمس أعلن الرئيس العراقي في مؤتمر صحفي أنه لا توجد أزمة مع الأردن.
 
من جهته قال وزير الخارجية الأردني هاني الملقي إن من المقرر أن يعود القائم بالأعمال الأردني إلى السفارة في بغداد يوم غد الأربعاء. وقال الملقي إنه التقى بنظيره العراقي هوشيار زيباري في الجزائر الاثنين عشية انعقاد القمة العربية وإنه تلقى تأكيدات بحماية السفارة الأردنية وموظفيها في بغداد.
 
وسبقت هذه الخطوات الدبلوماسية موجة احتجاجات واسعة وتظاهرات شهدتها مدن ومحافظات بالعراق. وأحرق متظاهرون  أعلاما أردنية واقتحموا السفارة الخاضعة  لحراسة مشددة مرتين منذ وقوع الهجوم على الحلة في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي بعد أن أغضبتهم تقارير أفادت قيام أردني بتنفيذ التفجير واحتفال أسرته به كشهيد.
 
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر إن الأردن احتضن دائما العراقيين من كل الطوائف شيعة وسنة كما اتخذ كل الخطوات لدعم جهود العراق لاستعادة سيادته وأمنه. وكانت السفارة الأردنية هدفا لهجومين انتحاريين منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة