اختتام مؤتمر كردي حول السيادة والديمقراطية بالعراق   
الأحد 1425/3/27 هـ - الموافق 16/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الإبراهيمي طالب جميع الأطراف العراقية بإنجاح مهمته (الفرنسية)

أحمد الزاويتي- أربيل

اختتم في أربيل اليوم المؤتمر الإقليمي الوطني الأول للسيادة والديمقراطية، الذي عقد بدعوة من المجلس العراقي للسلم والتضامن وشارك فيه ما يقارب 500 مندوب من محافظات السليمانية وأربيل ودهوك والموصل وكركوك.

وحضر المؤتمر الذي استغرق يومين مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي ورئيس مجلس الحكم العراقي عز الدين سليم والزعيمان الكرديان مسعود البرزاني وجلال الطالباني وممثلو التيارات السياسية الفاعلة شمالي العراق.

وقد أقر معظم المتحدثين في المؤتمر بصعوبة مهمة الإبراهيمي في العراق، فذكر البرزاني أن المبعوث الأممي كي يكسب النجاح لمشروعه عليه أن يتفهم طلبات جميع الشرائح العراقية. وقال أيضا إن أي مشروع يطرح لمستقبل العراق يجب أن يأخذ قانون إدارة الدولة العراقية -الذي وقع عليه أعضاء مجلس الحكم- بنظر الاعتبار إلى أن يقرر للعراق دستور دائم.

أما الطالباني فقد استغل الفرصة ليتهم تنظيم القاعدة بشكل صريح بأنه السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع في العراق، ذاكرا أن لديه اعترافات صريحة من قبل معتقلين من أعضاء أنصار الإسلام بهذا الشأن.

وكان عز الدين سليم رئيس مجلس الحكم متفائلا في كلمته بمستقبل العراق خاصة بعد هذه المشاورات التي تجري الآن وبعقد هذه الندوات والمؤتمرات.


الإبراهيمي طالب جميع الأطراف العراقية بالتعاون معه من خلال حصر طلباتهم في مسألة نقل السلطة للعراقيين في موعدها المحدد يوم 30 يونيو/حزيران القادم وتشكيل الحكومة التي ستتسلم هذه السلطة من قوات الاحتلال
وعقب الإبراهيمي على هذه الكلمات بالقول إن مهمته صعبة ولكنها من صميم واجباته. وطالب جميع الأطراف العراقية بالتعاون معه من أجل إنجاحها من خلال حصر طلباتهم في مسألة نقل السلطة للعراقيين في موعدها المحدد يوم 30 يونيو/حزيران القادم وتشكيل الحكومة التي ستتسلم هذه السلطة من قوات الاحتلال.

وأضاف أن الشعب العراقي واجه المصائب دون أن يستحق ذلك وليس هو من أسباب ما يتعرض له سابقا والآن، مضيفا أن الوقت قد حان لبحث سبل تؤدي إلى تحسين الوضع في العراق.

وشاركت نخب عربية وكردية تركمانية وآشورية وكلدانية، بعضها كان متفائلا بمثل هذه اللقاءات وآخر اعتبر أنها مجرد تجمعات لا يمكنها الوصول إلى نتائج مرجوة.

وقال المشرف على صياغة البيان النهائي للمؤتمر فوزي الأتروشي للجزيرة نت إن مداولات اللجان التي تشكلت لمناقشة القضايا الرئيسية كانت إيجابية، وقد أبدى الجميع اتفاقه على ضرورة نقل السيادة إلى العراقيين في أقرب فرصة، وكذلك على أن يكون هذا النقل عقلانيا وحكيما بحيث لا يؤدي إلى تعكير الأجواء العراقية أكثر، وقد تم الاتفاق على ضرورة أن يكون هناك علم عراقي يمثل الجميع لأنه ليس من المعقول أن تكون دولة كالعراق ليس لها علم متفق عليه حتى الآن.

يشار إلى أن مجلس العراق للسلم والتضامن كان عقد مؤتمرا باسم الحوار الكردي العربي بأربيل في مارس/آذار الماضي، وهو يقوم بعقد المؤتمرات المناطقية التي تشمل الشمال والوسط والجنوب في العراق، وينبثق عن هذه المؤتمرات نواب سيعقدون مؤتمرا عاما في بغداد قريبا حسب تصريح رئيس مجلس العراق للسلم والتضامن فخري كريم.

ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة