السلطة تؤكد لقاء بيريز بوزير المالية الفلسطيني   
الاثنين 1423/4/28 هـ - الموافق 8/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدخان يتصاعد من أحد منازل نابلس بعد نسف قوات الاحتلال له
ـــــــــــــــــــــــ

حرس الحدود الإسرائيلي يعتقل الفدائي المفترض عند حاجز الرام أمام المدخل الشمالي للقدس ويسلمه لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي لاستجوابه

ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تقرر تفكيك تسع نقاط استيطانية عشوائية إضافية أقيمت في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية تحذر من أن الصمت الدولي الرسمي على جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي يدفع المنطقة كلها إلى منعطف خطير لا تحمد عقباه
ـــــــــــــــــــــــ

شمعون بيريز

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني تأكيده أن وزير المالية الفلسطيني سلام فياض التقى اليوم الاثنين في القدس وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز.
وكان مراسل الجزيرة في فلسطين رجح حدوث اللقاء بعد أن أعلنت مصادر فلسطينية أن الوزير فياض في مهمة رسمية خارج البلاد. ويعتقد أن الاجتماع عقد في فندق بالقدس.
وفي وقت سابق ذكر مسؤول فلسطيني أن وزيري الداخلية اللواء عبد الرزاق اليحيى والمالية سلام فياض سيجتمعان مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز خلال الـ 24 ساعة المقبلة دون أن يذكر مكان انعقاد هذا الاجتماع. وأشار المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إلى أن "هذا اللقاء جرى الترتيب له في وقت سابق " ولم يوضح الجهة التي رتبت له.

ويأتي الإعلان عن هذا اللقاء غداة اختتام المحادثات التي أجراها رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان مع مسؤولين من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في القدس ورام الله على التوالي. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن المسؤول المصري حصل على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي "أرييل شارون لإجراء لقاء بين بيريز ووزيري الداخلية والمالية في السلطة الفلسطينية".

إجهاض عملية
في سياق التطورات الميدانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية قرب القدس شابا فلسطينيا كان ينوي القيام بعملية فدائية، كما اعتقلت 11 فلسطينيا آخرين في الضفة الغربية.

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن حرس الحدود الإسرائيلي اعتقل الفدائي المفترض عند حاجز الرام أمام المدخل الشمالي للقدس ثم قام جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) باستجوابه.

وأفاد بيان عسكري إسرائيلي أن ثلاثة فلسطينيين آخرين -كانت تلاحقهم إسرائيل لاستجوابهم- اعتقلوا في نابلس شمال الضفة الغربية بعد عثور قوات الاحتلال الإسرائيلي على عبوات متفجرة لم يوضح طبيعتها وقوتها.

جندي يوجه رشاش ناقلته المدرعة أثناء حملة تفتيش في بيت لحم

واعتبر شهود فلسطينيون أن قوات الاحتلال كانت تبحث عن ذريعة لنسف أحد المباني, وأعلن جنود إسرائيليون باللغة العربية عبر مكبرات الصوت "أنهم إرهابيون ونحن هنا بسببهم".

وفي وقت سابق شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة. وقال مواطنون إن الجنود الإسرائيليين دهموا عددا كبيرا من المنازل واعتقلوا أربعة فلسطينيين. كما اعتقلت قوات الاحتلال في بلدة سلفيت قرب نابلس أربعة من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني، وشنت حملة تمشيط في أرجاء المدينة الخاضعة لحظر التجول.

في هذه الأثناء أعلنت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر قرر تفكيك تسع نقاط استيطانية عشوائية إضافية أقيمت في الضفة الغربية. وأضافت الإذاعة أن بن إليعازر لم يوضح مكان هذه النقاط الاستيطانية غير الشرعية المعنية بقراره.

بيان القيادة الفلسطينية
فلسطينيون يرددون شعارات مناهضة لقوات الاحتلال أثناء مسيرة احتجاج في رام الله
وفي إطار متصل حذرت القيادة الفلسطينية من أن الصمت الدولي الرسمي على استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة عمليات التدمير والقتل والاحتلال ضد الشعب الفلسطيني يدفع المنطقة كلها إلى منعطف خطير لا تحمد عقباه.

وقالت القيادة في بيان لها على لسان ناطق رسمي باسمها إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يجب أن يحتل في هذه الأوقات الاهتمام الأول على أجندة كافة المؤسسات الرسمية والدولية وقادة العالم واللجنة الرباعية, لإنهاء هذا الاحتلال ووقف هذه الجرائم البشعة اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومدنه وقراه ومقدساته.

وأوضح الناطق أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستمر في احتلالها لمدينة رام الله والبيرة وحصارها الشامل عليها وتحكم حصارها أيضا لمقر الرئيس ياسر عرفات بالدبابات والآليات، ويحتل القناصة كافة المباني المحيطة بالمقر ويمنعون الدبلوماسيين والضيوف الرسميين والمسؤولين من الدخول مع فرض القيود الصارمة عليهم.

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل احتلالها الشامل لكافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وتداهم وتفتش منازل المواطنين وتعتقل المئات منهم وتقتادهم إلى معسكرات النازية الجديدة.

دعم روسي فرنسي لعرفات
دومينيك دو فيليبان
وعلى الصعيد ذاته أكدت فرنسا وروسيا مجددا اليوم أنهما تعتبران ياسر عرفات ممثلا شرعيا للسلطة الفلسطينية, وذلك خلال مباحثات في موسكو بين وزيري خارجية البلدين دومينيك دو فيليبان وإيغور إيفانوف.

وقال دو فيليبان للصحفيين إن عرفات ممثل منتخب ويعود للشعب الفلسطيني نفسه تقرير من يجب أن يمثله.

واعتبر أن وسيلة التقدم إلى تسوية سلمية هي المؤتمر الدولي المشروع المشترك للجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

وأوضح الوزير الفرنسي -الذي أنهى لتوه جولة في الشرق الأوسط ومن المتوقع أن يتوجه الأربعاء إلى الولايات المتحدة- أن المؤتمر الدولي يوفر الإطار الأنسب شريطة الإعداد له بعناية وتحديد معايير استناد واضحة.

من جهته اعتبر الوزير الروسي أنه من الضروري مواصلة الحوار مع السلطات الإسرائيلية وكذلك مع السلطة الفلسطينية. وأضاف "سنحتفظ باتصالاتنا بعرفات باعتباره ممثلا شرعيا للسلطة الفلسطينية".

وقال إيفانوف إن المواقف الروسية الفرنسية بشأن تسوية المشكلة تتفق إلى حد كبير. وأضاف "سنواصل تنسيق جهودنا من أجل التوصل إلى سوية سياسية تتطلب أن يبذل المجتمع الدولي جهودا كبيرة من أجلها من بينها تنظيم مؤتمر دولي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة