أول معرض لكتاب الأطفال بلبنان   
الجمعة 1431/5/10 هـ - الموافق 23/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)
جانب من المعرض (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

اختتم في بيروت أمس معرض لكتاب الأطفال هو الأول من نوعه في لبنان بعد أن شهد إقبالا حاشدا في أواخر موسم احتفالية "بيروت عاصمة عالمية للكتاب".

نظمت المعرض جمعية ناشري كتب الأطفال، بالتعاون مع وزارة الثقافة واتحاد الناشرين في لبنان، وأقيم برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، وشاركت فيه زهاء 47 دار نشر لبنانية وعربية متخصصة في منشورات الطفولة، كما واكبت أيامه سلسلة من النشاطات التي تشجع على المطالعة.

عضو مجلس إدارة الجمعية المنظمة للمعرض الدكتورة ماي الزين تحدثت للجزيرة نت عن المعرض فقالت "نحن كناشري كتب للأطفال أسسنا جمعيتنا منذ أربع سنوات، بعد أن استطعنا استقطاب بعض دور النشء".

عرض حكواتي للأطفال (الجزيرة نت)
وأضافت ماي -وهي أيضا صاحبة ومديرة دار الكتاب اللبناني- أن الجمعية تعنى بالطفل وخاصة تعليمه حب المطالعة والتعلق بالكتاب، ولا سيما في هذا العصر الذي يسيطر عليه الكمبيوتر والتقنيات الحديثة، "فالكتاب عندنا بالمرتبة الأولى لذلك همنا الأول تشجيع الأطفال على التعلق بالكتاب، وخلق عوامل جذب ليتعلق بالقصص والكتب".
 
أول معرض
وأوضحت أن معرض كتاب الأطفال هو الأول في لبنان، وقد أقيم لمناسبة بيروت عاصمة عالمية للكتاب، ونظمت عدة نشاطات مواكبة للمعرض ومنها عدة مسرحيات بقصص توجيهية، "كما قدمنا عروضا للحكواتي قدمتها معلمات يقرأن للأطفال قصصا، وهذا ما يدفع الأطفال للتعلق بالقصص والطلب من أهاليهم شراء هذه الكتب لهم".

وتابعت "كما وزعنا قصصا وكتبا لأطفال في المدارس الرسمية، لأننا نحرص على أن يقرأ كل طفل حتى وإن كانت أوضاع عائلته المادية سيئة. وهمنا الوحيد جذب الطفل إلى المطالعة وتعويده على اقتناء الكتب، فاليوم معظم الناس تتجه نحو التقنيات الحديثة، ولكن يبقى الكتاب هو الأصل”.

من جهتها تناولت ريما السباعي عضو الجمعية والمشرفة على النشاطات المواكبة للمعرض، في حديثها للجزيرة نت، الأنشطة المواكبة وأهميتها، وقالت إن أحد الأنشطة كان الماريونيت من تقديم جامعة البلمند، وكان قد حاز على جائزة أولى لمسابقة أفضل اسكتش ماريونيت، "ودمجناه في برنامجنا".

وأضافت أن دار مجدلاوي من الأردن قدمت نشاطا صحيا تربويا في إطار توعية الأطفال عن العلاقة بين الأطعمة وألوانها، وقدمت فلورا مجدلاوي شروحا من كتابها "متعة الأطعمة الخضراء".

ماريونيت من أنشطة المعرض (الجزيرة نت)
الحكواتية والماريونيت

وأشارت ريما السباعي إلى أن المعرض تضمن أنشطة منها الحكواتية التي جذبت انتباه الأطفال إلى عدد من الكتب، فكانوا يرافقون أهلهم إلى المعرض ليشتروا الكتب التي سمعوا حكاياتها.

كما قدم المخرج اللبناني كريم دكروب مسرحيته الماريونيت "بيتك يا ستي الختيارة"، وقدمت كفيفة قراءات عبر نظام "بريل" لتعريف الطلاب بهذه التقنية. ومن أهم الأنشطة مهرجان الصحة للأطفال من تنظيم جامعة البلمند أيضا.

وذكرت أن جمعية أرض لبنان للبيئة قدمت حفلة غنائية أنشد الأطفال أغانيها التي تحض على الحفاظ على البيئة والإبقاء على لبنان أخضر.
 
تقنيات
بدوره قال عماد البيطار من دار الفراشة للجزيرة نت "نعرض قصصا للأطفال، ونحن نتعمد أن نستعمل تقنيات لجذب الطفل إلى القراءة، فبعد أن ينهي الطفل قراءته للقصة عليه أن يلزق ملصقات (ستكرز) على أماكن محددة داخل القصة إلى أن يجد الجنية الضائعة، وهي تكون على الغلاف، الذي عمدنا أن يكون بألوان مختلفة كقوس قزح".

كتب عن الأطعمة (الجزيرة نت)
وأوضح أن هذه القصص ليست ملونة فعلى الطفل تلوين الرسومات عليها كما يشاء، ونبين في القصة أن الجنية هي ساحرة طيبة القلب، وتساعد الناس لكي تختلف الصورة التي عند الطفل بأنها شريرة ومؤذية. والشبكة تصدر هذه الأنواع من القصص كتجربة جديدة فهي بالعادة تهتم بكتب صحية وتغذية وتربية أطفال.

ويرى وسام حوري من دار المستقبل الرقمي في حديثه للجزير ة نت، أن التقنية الحديثة لا تلغي الكتاب، رغم أن اهتمام داره ينصب على الرقميات الحديثة.

وأكد أن الرقميات تعزز إصدار كتب جيدة خصوصا للأطفال لجهة تقنياتها المتنوعة وألوانها الجميلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة