تحديات تواجه إسرائيل بذكرى تأسيسها   
الأحد 1431/5/5 هـ - الموافق 18/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)

صورة لعدد من صحيفة "إسرائيل اليوم" (الفرنسية-أرشيف)

أفردت الصحف الإسرائيلية الصادرة صباح اليوم عددا من صفحاتها لمقالات بأقلام عدد من كبار كتابها تولوا فيها بالتحليل الأوضاع في دولتهم بعد أكثر من ستة عقود على إنشائها.

ورأى الكاتب يعقوب عمدرور أن التحدي السياسي الرئيسي الذي تواجهه إسرائيل هو أن تخسر شرعية كونها دولة لليهود، وحقها في الدفاع عن نفسها بنفسها.

وقال في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" إن جزءا من هذا التحدي ينبع من كون أن العالم الغربي الديمقراطي تغير, فلم يعد هنالك إدراك للحاجة إلى الحرب للحفاظ على الدولة القومية.

وأضاف أن الدولة العبرية في بواكير وجودها واجهت تحديين كبيرين، تمثل أولهما في كيفية استيعاب ملايين اليهود من جميع أنحاء العالم, مشيراً إلى أنها نجحت في إنشاء مجتمع اتسم بحركة تطور دائم للتأليف بين القادمين الجدد إليها.

أما الثاني في نظر عمدرور فهو التحدي الأمني, حيث يزعم أن ليس في مقدور جيران إسرائيل إلحاق الهزيمة بجيشها في ميادين القتال مادام الجيش محافظا على قوته.

وأشار إلى أن قوة الجيش الإسرائيلي هي التي جعلت بعض من سماهم الأعداء يسعون إلى التوقيع على اتفاق مع "الدولة اليهودية", بل هي التي اضطرت رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات "لأن يُسلِّم مؤقتاً بوجود دولة اليهود".

ومضى إلى القول إنه منذ ذلك الحين حصر عرفات جهوده في الضفة الغربية وقطاع غزة.

لكن الكاتب زعم مستدركا أن تلك كانت جزءا من سياسة المراحل التي تفضي آخر الأمر إلى القضاء على دولة إسرائيل كلها.

وقال إن على إسرائيل أن تتخذ قرارات مصيرية تتعلق بالتهديد الذري الإيراني, مضيفا أن ثمة أمرين صعبين يواجهانها في هذا الصدد، ذلك لأن العالم قد استقر رأيه في الحقيقة على عدم وقف إيران.

وأردف أن إسرائيل ستضطر إلى أن تقرر أهي مستعدة (أو لا مناص لها) للعيش في عالم تملك إيران فيه قدرة ذرية، رغم أنها تهدد بصراحة بالقضاء على إسرائيل، أم أنها ستشعل نارا في الشرق الأوسط عندما تهاجم إيران بقصد منعها من بلوغ القدرة الذرية.

لهجة مغايرة
"
الدولة العبرية في بواكير وجودها واجهت تحديين كبيرين تمثل أولهما في كيفية استيعاب ملايين اليهود من جميع أنحاء العالم, والثاني هو التحدي الأمني
"
عمدرور/إسرائيل اليوم

وعلى خلاف النبرة العدائية التي صبغت مقال عمدرور في "إسرائيل اليوم", جاءت لغة المقال الذي كتبه الصحفي أفيف ليفي في صحيفة معاريف.

فقد رأى أن ليس بإمكان الإسرائيليين العيش أحراراً حقاً طالما ظل الفلسطينيون يعيشون في حبس كبير, مشيراً إلى أن أمن إسرائيل والحالة هذه سيبقى هشاً ومتعلقاً بقشة على حد تعبيره.

وضرب أفيف ليفي مثلاً ببلدة "ميتسر", وهي كيبوتس يهودي يقع في مدخل وادي عارة الذي يغص بالبلدات العربية.

وقال إن ميتسر تعد نموذجا للأمن الذي يعيشه اليهود مع جيرانهم من الفلسطينيين حيث ظلت تنعم بالأمن والعيش الرغيد لأنه لم يكن لدى الطرف الفلسطيني الدافع للانتقام من اليهود.

لكن ذلك الوضع في ميتسر تبدل بعد إقامة جدار الفصل بين اليهود والفلسطينيين في تلك البلدة.

وخلص الكاتب إلى القول إن إقامة الجدار العازل واقتلاع أشجار الزيتون المملوكة للفلسطينيين جعلهم (أي الفلسطينيين) يائسين وبدون مصادر للرزق بعد أن فقدوا أراضيهم التي فلحوها على مدى مئات السنين.

أرقام إسرائيلية
وآثر كاتب آخر بنفس الصحيفة هو يوسي غرينشتاين الحديث بلغة الأرقام, فقال إن 7.6 ملايين نسمة يعيشون في إسرائيل غداة يوم إنشائها, منهم 6.7 ملايين يهودي.

ومع قيام الدولة كان السكان في إسرائيل 806 آلاف نسمة. أما اليوم بعد 62 سنة فقد ارتفع عدد السكان بأكثر من تسعة أضعاف بفضل النمو الطبيعي وموجات الهجرة الكبرى, بحسب غرينشتاين.

وأشار إلى أن 7% من سكان إسرائيل هم من مواليد الدولة العبرية وأن 55% منهم باتوا جيلا ثانيا في البلاد. وللمقارنة، ففي 1948 فان 35% فقط من السكان كانوا من مواليد إسرائيل.

وقال إنه لم تكن في إسرائيل عند قيامها سوى مدينة واحدة بها أكثر من مائة ألف نسمة هي تل أبيب/يافا. أما اليوم فتوجد 17 مدينة كبرى (أكثر من مائة ألف) وخمسة منها بها أكثر من 200 ألف نسمة وهي مدن القدس وتل أبيب وحيفا وريشون ولتسيون وأسدود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة