مسيرات بالأردن تندد بحكومة البخيت   
الجمعة 17/7/1432 هـ - الموافق 17/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:59 (مكة المكرمة)، 15:59 (غرينتش)

 مسيرة جرت الجمعة في الكرك بالأردن (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان

شهدت المدن الأردنية من الشمال إلى الجنوب اليوم الجمعة مسيرات واعتصامات رفعت خلالها العديد من الشعارات تحتج في أغلبها على الفساد وعلى حكومة معروف البخيت، في حين تضامن اعتصام بمدينة السلط غرب عمان مع الشعب السوري وأعلن الانحياز لثورته ضد النظام.

وواصلت مدن الجنوب -الطفيلة والكرك وذيبان- حراكها المتواصل منذ أسابيع والداعي لإسقاط حكومة معروف البخيت، أطلق منظموها عليها اسم "جمعة الإصرار".

وخرج المئات من المسجد الكبير بالطفيلة في مسيرة رفعوا خلالها لافتات تشير إحداها إلى أن حكم الشعب يعني قضاء مستقلا وبرلمانا نزيها وحكومة منتخبة، كما هتفوا "الشعب يريد إسقاط البخيت".

وتعتبر مسيرة الطفيلة (179 كلم جنوب عمان) الأكثر أهمية في عيون مراقبين لاسيما وأنها جاءت بعد زيارة الملك عبد الله الثاني للمدينة الاثنين الماضي والتي شهدت اشتباكات بين مواطنين وقوات الدرك نتيجة منعهم من الوصول لمكان اجتماع الملك بمواطنين.

وتلت هذه الأحداث التي أوقعت جرحى بين المدنيين ورجال الأمن، نقل محافظ المدينة بعد أسابيع قليلة من نقل مدير المخابرات فيها في محاولة حكومية لاحتواء الحراك المتصاعد الذي تشهده المدينة التي تشكو من "التهميش" كما يقول الحراك الشعبي بالطفيلة.

وأمر الملك بمشاريع تنموية في المحافظة بقيمة 15 مليون دينار (21 مليون دولار) منها مشاريع بقيمة ثمانية ملايين دينار ستنفذ على عجل.

وقال سائد العوران -أحد قادة الحراك المنظم للمسيرات- للجزيرة نت إن نقل محافظ الطفيلة والطاقم الإداري العامل معه ومن قبل مدير مخابرات المحافظة "خطوة إيجابية".

غير أنه اعتبر أن مشكلة المحافظة وبقية المحافظات الأردنية "ليست في الأشخاص وإنما في السياسات الرسمية غير الجادة في مكافحة الفساد المستشري في البلاد وتحقيق الإصلاح المجمع عليه بين كافة شرائح المجتمع الأردني".

وفي الكرك (120 كلم جنوب عمان) خرج المئات من مسجد المرج الكبير باتجاه دار المحافظة، وهتفوا ضد الفساد وطالبوا بإقالة حكومة البخيت وإعلان حكومة إنقاذ وطني.

وردد المتظاهرون شعارات منها "الشعب يريد إسقاط الفساد"، كما رفعوا لافتات تنتقد عدم الإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة المحكوم عليه بالمؤبد لقتله سبع إسرائيليات عام 1997 ضمن العفو العام.

كما اعتصم العشرات بمدينة ذيبان (60 جنوب غرب عمان)  للأسبوع الخامس على التوالي-  طالبوا خلالها برحيل حكومة البخيت وهتف المتظاهرون فيها "زنقا زنقا دار دار البخيت على الدار".

من اعتصام حي الطفايلة بعمان (الجزيرة نت)
رفض
وأصدرت مسيرات الجنوب بيانا موحدا اعتبر أن "ضياع الوقت في مسألة الإصلاح الجاد لا يصب في مصلحة الأردن، خاصة مع شعورنا بتخبط رسمي رافقه تجاوز بعض الجهات لمهامها سواء أكانت أمنية أو تنفيذية أو في مواقع الظل التي تتكاثر معها حكومات الظلام التي تهدد أمن واستقرار الدولة الأردنية جراء تفردها في اتخاذ القرار والتعامل مع أفراد شعبنا الحر كالقطعان".

وطالب البيان بقانون انتخابات عصري يلبي طموحات الأردنيين، واعتبر أن القانون الذي خرجت به لجنة الحوار الوطني استبدل الدوائر الوهمية بالقوائم الوهمية، وأثنى على مخرجات اللجنة التي قال إن بعضها "يعتبر تقدما جيدا خاصة إلغاء قانون الصوت الواحد".

وفي حي الطفايلة وسط العاصمة عمان نظم العشرات اعتصاما تضامنيا مع حراك مدن الجنوب رفع منظموه شعارات من بينها "اتفاقية السلام مع إسرائيل عار على الأردنيين"، و"الحرية للجندي أحمد الدقامسة"، و"العفو ليس بديلا عن الإصلاح".

وفي المفرق (65 شمال شرقي عمان) شارك نحو 1500 مواطن في اعتصام رفضا لإقامة المفاعل النووي الأردني ضمن أراضي المحافظة.

وطالب المعتصمون في بيان لهم باستبدال المشروع بمشاريع الطاقة الشمسية والمتجددة، رافضين إقامة المفاعل في الأردن في الوقت الذي يشهد فيه العالم تخليا عن هذا النوع من الطاقة.

وهتف المعتصمون ضد وزير الطاقة ومدير مشروع المفاعل خالد طوقان، وأعلنوا عن مسيرة الجمعة المقبلة للتأكيد على مطالبهم.

وفي إربد (81 كلم شمال عمان) اعتصم العشرات من شبيبة حزب الوحدة الشعبية رفضا للفساد وانتقاد عدم وجود خطوات رسمية حقيقية لمكافحته، بينما تنظم الحركة الإسلامية مساء الجمعة مهرجانا ضد الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة