البرغوثي تاريخ حافل بالنضال ضد الاحتلال   
الخميس 30/3/1425 هـ - الموافق 20/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرغوثي بدا طوال محاكمته واثقا من نفسه (أرشيف - رويترز)
مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية اقترن اسمه بانتفاضة الأقصى منذ اندلاعها في سبتمبر/ أيلول عام 2000.

فلسطينيا كان البرغوثي ولايزال يتمتع بشعبية كبيرة، وآخر استطلاع للرأي نشرت نتائجه في مايو/ آيار 2002 أي بعد شهر تقريبا من اعتقاله أظهر أنه يحتل المرتبة الثانية بعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حيث الشعبية في صفوف سكان الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد ارتفعت شعبية البرغوثي مع محاكمته، وقد تشهد ارتفاعا إضافيا بعد أن أصدرت محكمة تل أبيب المركزية حكمها ضده اليوم 6 يونيو/ حزيران في يوم عيد ميلاده بالسجن المؤبد خمس مرات و40 عاما.

وتعزى شعبية البرغوثي (44 عاما) بشكل كبير إلى تبوئه المنصب غير المعلن متحدثا باسم الانتفاضة، حيث لمع نجمه وهو يتحدث عن أهدافها ومطالب الفلسطينيين بتحرير أرضهم ودولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

وكذلك كانت علاقاته وثيقة مع جميع قادة الفصائل الفلسطينية لاسيما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي.

وقد استطاع أن يجمع ممثلين من هذه الفصائل والحركات المختلفة في إطار ما بات يعرف باسم لجنة القوى الوطنية والإسلامية التي تتابع فعاليات الانتفاضة اليومية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ونجا أمين سر فتح من محاولة إسرائيلية لاغتياله عندما أصيبت سيارته بصاروخ أطلقته مروحية عسكرية أمام مكتبه في مدينة رام الله بالضفة الغربية في أغسطس/ آب 2001.

البرغوثي من مواليد قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بدأ نشاطه ضد الاحتلال في سن مبكرة. وله سجل حافل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي اعتقله أكثر من مرة وأمضى في سجونه عدة سنوات بتهمة الانتماء لحركة فتح ونشاطه المناهض لإسرائيل.

أبعد إلى جنوب لبنان عام 1988 عقب اندلاع الانتفاضة الأولى (1987-1994). ولم يثنه الإبعاد عن مواصلة نشاطه من خلال حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تتخذ تونس مقرا لها، حتى عاد إلى رام الله إثر اتفاق أوسلو عام 1993 والذي أتاح إقامة سلطة الحكم الذاتي.

وفي عام 1996 انتخب عضوا بأول مجلس تشريعي فلسطيني عن دائرة رام الله وضمن قائمة حركة فتح, حيث عرفت عنه معارضته للسلطة لاسيما ما يتعلق بقرار القانون الأساسي وقضايا الحرية والديمقراطية.

ويحمل البرغوثي شهادة في العلاقات الدولية من جامعة بيرزيت وكان أيضا أحد أبرز الشخصيات الفلسطينية التي ظلت على اتصال دائم مع نشطاء السلام الإسرائيليين حتى اندلاع الانتفاضة، وهو يتحدث العبرية بطلاقة بعدما تعلمها في السجون الإسرائيلية.

وفي أبريل/ نيسان 2002 وأثناء الاجتياح الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية اعتقل أمين سر فتح في رام الله، بتهمة تزعم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يقودها الرئيس عرفات وبالتورط بصفته هذه في هجمات ضد إسرائيل.

وقال البرغوثي بعدما أدانته المحكمة الإسرائيلية إن "الانتفاضة ستتواصل طالما أن الاحتلال مستمر ومادامت الأمهات الفلسطينيات يبكين والأمهات الإسرائيليات يبكين أيضا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة