طه وقرنق يوقعان اتفاق إطار السلام في نيروبي   
السبت 16/4/1425 هـ - الموافق 5/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زعيم الحركة الشعبية يلقي كلمته بعد التوقيع

تم اليوم بالعاصمة الكينية نيروبي التوقيع على الاتفاق الإطاري للسلام في السودان تحت رعاية الرئيس الكيني مواي كيباكي.

ووقع النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق اتفاق إطار شامل يتضمن ستة بروتوكلات تم التوصل إليها خلال المفاوضات التي امتدت لشهور.

وأكد المبعوث الكيني للسلام لازاروس سومبييو في بداية حفل الافتتاح إن الجانبين خاضا مفاوضات شاقة للغاية للتوصل إلى هذه الاتفاقات. ووجه المبعوث الكيني الشكر لدول الإيغاد التي أجريت المفاوضات تحت رعايتها ودعا إلى استمرار دعم الهيئة حتى التوصل لاتفاق سلام شامل.

وجرت مراسم التوقيع وسط احتفالية شعبية في حديقة القصر الرئاسي بنيروبي وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر ووزاء خارجية منظمة الإيغاد ودبلوماسيين من أوروبا والولايات المتحدة.

كما خاطب الحضور زعيم الحركة الشعبية في كلمة مطولة أعلن فيها انتهاء الحرب الأهلية عمليا في السودان مشيرا إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ السودان تقود إلى تحول ديمقراطي.

وسيجتمع ممثلو الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في وقت لاحق هذا الشهر لتحديد آليات التنفيذ وموعد توقيع الاتفاق النهائي.

يذكر أن كلا من الحكومة السودانية والحركة الشعبية وقعتا حتى الآن ستة بروتوكولات وهى اتفاق ماشاكوس عام 2002 اتفاق الإجراءات الأمنية والعسكرية في سبتمبر/ أيلول الماضي واقتسام الثروة إضافة إلى البروتوكولات الثلاثة التي تم توقيعها في 26 مايو/ أيار الماضى والخاصة باقتسام السلطة وبمناطق النزاع في جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وأبيي.

كما اتفق الطرفان من حيث المبدأ على عدد من النقاط لتضمينها اتفاق السلام النهائي وتشمل الاعتراف بالسيادة الوطنية للسودان، بالإضافة إلى حق سكان الجنوب وحاجتهم إلى التعبير عن طموحاتهم بالمشاركة في جميع مستويات الحكم والربط بين مؤسسات الحكم المختلفة.

ويحدد الاتفاق النهائي كيفية إدارة البلاد على نحو مشترك خلال فترة ست سنوات انتقالية، على أن يحدد مستقبل الجنوب في نهايتها عبر استفتاء على الاستمرار كجزء من السودان أو بالانفصال عنه.

وسوف يبحث الطرفان خلال المرحلة الأخيرة من المفاوضات التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار والإجراءات الخاصة بتنفيذ الاتفاقيات التي سبق توقيعها لتشكل جميعها في النهاية مع البروتوكولات الستة اتفاقا نهائيا وشاملا من المرجح توقيعه الشهر المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة