اكتشاف عشرات الجثث ومواجهات عنيفة بأنحاء العراق   
الثلاثاء 10/10/1425 هـ - الموافق 23/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

ثلاث جثث عثر عليها ملقاة في أحد أحياء الموصل (الفرنسية)

اشتعلت المواجهات بين مسلحين عراقيين والقوات الأميركية والعراقية في ثلاث مدن موقعة 13 قتيلا وعشرات الجرحى فيما بلغ عدد الجثث التي اكتشفت اليوم بأنحاء العراق رقما لم يسبق تسجيله منذ بدء الحرب.

وذكرت معلومات حصلت عليها الجزيرة أن مسلحين شنوا هجوما على تجمع للحرس الوطني العراقي وسط مدينة الرمادي (70 كلم غرب بغداد) مما أدى إلى مقتل 9 من عناصر الحرس وإصابة 17 آخرين.

وتأتي هجمات الرمادي غداة مقتل 7 مدنيين بينهم امرأة مسنة وجرح خمسة على أيدي القوات الأميركية أثناء مرور باص كان يقلهم في أحد أحياء المدينة.

وأكدت المعلومات أن الهجوم أدى إلى تدمير سيارة تابعة للحرس الوطني فيما أشار شهود من جهة أخرى إلى أن هجوما على ناقلة للنفط في حي البغدادي غرب الرمادي أدى إلى تدمير الناقلة. وذكرت مصادر في مستشفى الرمادي من جهتها أنها تسلمت جثث 6 قتلى و12 جريحا.

سامراء واللطيفية
وفي سامراء (125 كلم شمال بغداد) أدت مواجهات اندلعت ليل السبت بين مسلحين والقوات الأميركية إلى مقتل شخصين وإصابة أربعة بجراح بينهم ثلاثة أطفال.

وفي اللطيفية الواقعة جنوب بغداد وقعت صباح اليوم مواجهات عنيفة بين مسلحين والقوات الأميركية والعراقية بعد أن أطلق المسلحون قذائف هاون على مواقع أميركية وعراقية.

وجاءت مواجهات اللطيفية بعد يوم من تفجير المسلحين جسرا على الطريق الرئيس بين المدينة وبغداد بالإضافة الى خمسة أعمدة كهراباء تزود المدينة بالإنارة.

وقد هجرت عائلات عدة اللطيفية خوفا من أن تتعرض المدينة لعملية عسكرية كتلك التي تعرضت لها مدينة الفلوجة.

يوم الجثث
آثار الرصاص على الباص الذي قتل فيه 7 عراقيين في الرمادي (رويترز)
من ناحية أخرى عثر سكان اللطيفية على 30 جثة في أطراف المدينة التي تشهد يوميا عمليات خطف وهجمات على قوافل عسكرية ومسافرين عاديين.

وتعود الجثث التي أبلغ مستشفى المدينة بوجودها إلى 27 رجلا وثلاث نساء.

كما عثر في مدينة الموصل (130 كلم شمال بغداد) على جثث لثلاثة رجال أطلقت النار على رؤوسهم من الخلف بعد يوم من العثور على 9 جثث لأفراد من الحرس الوطني العراقي.

وثبت أن الجثث التي عثر عليها في المنطقة الصناعية لأفراد المليشيات الكردية (البشمرغة) التي ينتمي كثير من أفرادها إلى الحرس الوطني.

وكانت جماعة أبو مصعب الزرقاوي أعلنت في بيان بثته عبر الإنترنت أمس أنها قتلت أعضاء من الحرس الوطني العراقي في قاعدة شمال غرب الموصل، لكن لم يتضح ما إن كان الإعلان يشير إلى قتل الجنود التسعة الذين عثر عليهم في الموصل. في حين عرضت جماعة أنصار السنة شريطا على الإنترنت يظهر ملثما يطلق النار على شخصين من الخلف.

على صعيد آخر أعلنت الشرطة العراقية أنها ألقت القبض في مدينة الحلة وسط العراق على 15 من أنصار مقتدى الصدر بتهمة شن هجمات على القوات الأميركية في محافظة بابل.

ترحيب بريطاني
سياسيا صدر في لندن أول ترحيب دولي بإعلان الـ30 من يناير/كانون الثاني المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في العراق. وذكرت متحدثة باسم الحكومة البريطانية أن تحديد الموعد يعود للحكومة الانتقالية، مضيفة أن القانون الانتقالي ينص على إجراء الانتخابات في هذا الموعد.

وكان رئيس اللجنة الانتخابية العراقية عبد الحسين الهنداوي أعلن اليوم أن أول انتخابات عراقية متعددة الأطراف منذ 46 عاما ستجرى في 30 يناير/كانون الثاني 2005.

وذكر الهنداوي خلال مؤتمر صحفي أن الحملات الانتخابية ستبدأ في 15 ديسمبر/كانون الأول وتنتهي قبل 48 ساعة من إجراء الانتخابات, مضيفا أنه يدعو المنظمات الدولية والهيئات المختصة إلى إرسال مراقبين وأنه يأمل أن تلعب الأمم المتحدة دورا مهما بإرسال مراقبين.

وستجرى الانتخابات لاختيار275 نائبا بالاقتراع النسبي بالإضافة إلى ممثلي المجالس المحلية الـ18 في حين سينتخب الأكراد برلمانهم المحلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة