إجماع داخل مفوضية الدستور السوداني على إجراء استفتاء   
الثلاثاء 1426/3/25 هـ - الموافق 3/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:06 (مكة المكرمة)، 18:06 (غرينتش)

البشير أكد أمام أعضاء المفوضية ضرورة تناسي خلافات القوى السياسية (الجزيرة)

عماد عبد الهادي - الخرطوم

واصلت مفوضية مراجعة الدستور السوداني اجتماعاتها في الخرطوم حيث قررت تشكيل أربع لجان فرعية خاصة بنظام الحكم، حقوق الإنسان، العدالة الاجتماعية والاقتصاد.

وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية ياسر عرمان إن أعضاء المفوضية اتفقوا على ضرورة العمل الجماعي وتكوين اللجان وطريقة التصويت وكيفية إدارة المفوضية وتمليك الوثائق. تقرر أيضا تخفيض مهلة إجازة الدستور من ستة أسابيع إلى أربعة.

وفيما أجمع أعضاء المفوضية على إجراء استفتاء شعبي على وثيقة الدستور رأى أعضاء آخرون ضرورة إرجاء القضايا الدستورية الكبرى لحين مشاركة التجمع الوطني الديمقراطي والقوى السياسية المعارضة قبل انتهاء السقف الزمني المحدد.

كان الرئيس السوداني عمر البشير قد أكد في افتتاح جلسات المفوضية منذ أيام أن الظرف الذي يمر به السودان خطير ودقيق ومعركة وطنية لن يخرج السودان منها الا بتناسي الخلافات بين قواه السياسية.

من جهته دعا زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق -الذي خاطب أعضاء المفوضية- عبر الهاتف أحزاب المعارضة إلى المشاركة في دفع عمل المفوضية لإيجاد نظام ديمقراطي يضع الحقوق السياسية العادلة لأجل الوحدة الوطنية في السودان.

من جهة أخرى طالب عرمان حزب الأمة بالعدول عن موقفه المقاطع لاجتماعات المفوضية. وقال إن "حزب الأمة حزب كبير ونريد أن نصل معه لاتفاق كبير يماثل حجمة ودوره، خاصة والبلاد تمر بمفترق طرق".

وفي المقابل دعت عضو المكتب السياسي لحزب الأمة الدكتور مريم الصادق المهدي للجزيرة نت إلى أن يخرج هذا التداول من الإطار الإعلامي إلى الحوار العملي المباشر بين الحركة الشعبية وحزب الأمة، وتوقعت أن يتم الاتصال ويتطور الحوار بين الطرفين قريبا.

جاء ذلك فيما رحب عضو سكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي علي السيد باقتراحي الاستفتاء الشعبي على الدستور، وتأجيل النظر في القضايا الدستورية الكبرى لحين مشاركة التجمع والقوى السياسية. وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن التجمع لايزال يدعو إلى آلية تحقق الإجماع الوطني في السودان.

من جهة ثانية تقدم حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي بالتماس لمسجل الأحزاب والتنظيمات السياسية لإلغاء قرار تعليق النشاط السياسي للحزب الصادر منذ أبريل/ نيسان 2004.

وأكد نائب الأمين العام عبد الله حسن أحمد للجزيرة نت أن تعليق نشاط المؤتمر الشعبي لم يستند إلى أي مسوغات قانونية بجانب عدم استناده إلى أي تحريات وهدف إلى تجريمه وإبعاده عن الساحة السياسية السودانية.
____________________
مراسل الجزيرة نت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة