الخلافات تستمر بين زعماء أوروبا بشأن مصير الدستور   
الجمعة 1427/5/20 هـ - الموافق 16/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

مستشارة ألمانيا تعتزم طرح خطة لإنقاذ وثيقة الدستور(رويترز)

استمرت الخلافات بين قادة أوروبا بشأن مستقبل الدستور الموحد وذلك في مستهل القمة الدورية للاتحاد في بروكسل. فبعد نحو عام من رفض الناخبين بفرنسا وهولندا مشروع الدستور بقيت الانقسامات داخل الاتحاد بين أقلية من الدول ترغب في التخلي نهائيا عن الوثيقة والأغلبية التي ترى إصلاحاتها ضرورية ليمارس التكتل بعد توسيعه مهامه بفعالية.

من المتوقع في ضوء ذلك أن يصدر القادة إعلانا بتمديد ما يسمى فترة إعادة النظر حول المصير النهائي لوثيقة الدستور على أمل حدوث تغييرات في فرنسا وهولندا عقب انتخابات العام المقبل.

وقد أقر رئيس البرلمان الأوروبي غوسيب بوريل بأنه لم تظهر حتى الآن خطة بديلة. ورفض رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون النبرة التشاؤمية التي ترى أن الوثيقة ماتت وقال إن الوقت مازال متاحا لبعض المناورات.

مقترحات
أما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فأعلنت رغبة بلادها في استكمال عملية الإصلاحات المؤسسية بنهاية العام 2008. وستتولى ألمانيا الرئاسة الدورية للاتحاد مطلع العام 2007 حيث من المتوقع أن تطرح مبادرة لتعديل الوثيقة مع الحفاظ على معظم بنودها الرئيسة.

الأوروبيون يفضلون تمديد فترة إعادة النظر في الدستور (رويترز)
كانت برلين تأمل في تدعيم دورها داخل الاتحاد عن طريق الإصلاحات المقترحة في الدستور الموحد لقواعد التصويت. من جهته اقترح المستشار الألماني وولفغانغ شوسيل أن تتولى ألمانيا وفرنسا مسؤولية حل الموقف المتأزم بنهاية عام 2008.

لكن بريطانيا حذرت من أي تحركات مبكرة لإحياء المشروع المستبعد أن يحظى بتأييد ناخبيها. وتفضل لندن عدم تضمين موضوع الدستور في البيان الختامي لقمة بروكسل.

على جانب آخر اتفق زعماء على ضرورة إنشاء فرق تدخل سريع لتدعيم عمليات المراقبة على سواحل أوروبا الجنوبية لوقف عمليات الهجرة غير القانونية من أفريقيا. جاء ذلك بفضل جهد إسبانيا التي طالبت بزيادة التنسيق بين الدول الأوروبية إثر استمرار تدفق موجات المهاجرين على جزر الكناري الإسبانية.

من المتوقع في ضوء ذلك أن تستكمل الوكالة الأوروبية لأمن الحدود (فرونتيكس) الأسبوع القادم خططها لتشكيل دوريات مراقبة بحرية وجوية يمكنها بدء العمل منتصف يوليو/ تموز المقبل. يشار إلى أن زهاء 9000 مهاجر بصورة غير قانونية وصلوا إلى جور الكناري هذا العام فقط أي ضعف العدد الذي قام بذلك العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة