الأمن محور زيارة فوكس للسعودية   
الأحد 1431/10/18 هـ - الموافق 26/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:30 (مكة المكرمة)، 19:30 (غرينتش)
وزير الدفاع البريطاني متحدثا لمراسل الجزيرة نت

ياسر باعامر-جدة
 
أجرى وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس أثناء زيارته للمملكة العربية السعودية محادثات مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، تناولت الأمن في منطقة الخليج العربي، والوضع بكل من اليمن والعراق وأفغانستان، إضافة إلى الملف النووي الإيراني.
 
ونفى الوزير البريطاني في حديث للجزيرة نت أن تكون الزيارة على خلفية صفقة الأسلحة الأميركية مع السعودية التي بلغت قيمتها حوالي 60 مليار دولار, على خلاف ما تردد في الصحف البريطانية.
 
وتأتي هذه الزيارة كذلك بعد شهر من وفاة عقيد سعودي إثر تحطم طائرته الـ"تايفون" بعد وقت قصير من إقلاعها في رحلة تدريب من قاعدة جوية جنوبي إسبانيا, وقد أشارت التقارير الأولية إلى تعطل قاذف المظلات بالطائرة.
 
وقال فوكس إن هذه الحادثة لن تؤثر في العلاقات العسكرية أو مستقبل الصفقات بين البلدين, وأضاف أن المشكلة كانت بسيطة وتم حلها.
 

"
ليام فوكس: بريطانيا تعمل بشكل مكثف مع السعوديين لمساعدة اليمن اقتصاديا وعلى تحقيق الاستقرار الداخلي حتى لا تكون "دولة فاشلة"
"

قاعدة سقطرى

كما تناولت المحادثات مع السلطات السعودية المسألة اليمنية, حيث نفى الوزير البريطاني أي نية لبلاده في إقامة قاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية.
 
وقال إن بلاده تعمل بشكل مكثف مع السعوديين لمساعدة اليمن اقتصاديا، ومساعدتها على تحقيق الاستقرار الداخلي وحتى لا تكون "دولة فاشلة", وذلك لمصلحة المنطقة كلها.
 
العراق وأفغانستان
وكان الملف العراقي حاضرا في المحادثات الثنائية، وأشار فوكس إلى أن البلدين "يتفقان على ضرورة الوصول لعراق آمن ومستقر وقوي اقتصاديا بما يخدم العراق والمنطقة بشكل عام, ويضع حدا للتوسعات الإيرانية في العراق والمنطقة".
 
وقال إن تحقيق هذه الأهداف يتم من خلال تشجيع العراقيين على تعيين حكومة منتخبة، وتشجيع مشاريع التنمية والبنية التحتية في العراق.
 
وأضاف فوكس أنه "لا يمكن فرض أي حكومة على الشعب العراقي"، وشدد على أن الانتخابات العراقية هي التي تقرر من يحكم العراق.
 
وقال إن بريطانيا تراجع كيفية تقديم مساعدتها العسكرية في حدود ميزانية معينة، مشيرا مع ذلك إلى أن الميزانية ستكون كافية ولن تؤثر على الوجود البريطاني والعمليات العسكرية في أفغانستان.
 
نووي إيران
وفيما يتعلق بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران على خلفية برنامجها النووي قال وزير الدفاع البريطاني إنه "من غير المقبول على الإطلاق أن تطور إيران أسلحتها النووية".
 
وأضاف أن بلاده تبذل ما بوسعها لجعل إيران تتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لمنع وقوع أزمة عسكرية، لأن "عدم التزام طهران بقرارات الشرعية الدولية سيؤدي إلى مشاكل أمنية كبيرة مع المجتمع الدولي".
 
وشدد على أن المشكلة ليست بين إيران من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا من جهة أخرى، بل هي بين إيران والمجتمع الدولي كله، على حد تعبيره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة