نابلس تدعو لعولمة قضية الأسرى   
الأربعاء 1431/10/20 هـ - الموافق 29/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)
آلاف الفلسطينيين شاركوا في مهرجان دعم الأسرى ونصرة قضيتهم (الجزيرة نت)

عاطف دغلس- نابلس

شارك الآلاف من أهالي نابلس في مهرجان تضامني نصرة للأسرى في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية عليهم التي تمثل آخرها قبل أسبوعين بنقل الكثير منهم وحرمانهم من حقوقهم, ومداهمة غرفهم وتفتيشها ومصادرة أدواتهم وحاجياتهم الخاصة.
 
وشدد المشاركون على أن قضية الأسرى لن تقتصر على المواسم والمناسبات، "بل ستبقى حاضرة بقلوبنا وعقولنا حتى يفرج عنهم"، هذا ما ردده الآلاف والعديد من القيادات السياسية ورؤساء المراكز والهيئات التي تعنى بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال خلال المهرجان.
 
وقال زياد أبو عين وكيل وزارة شؤون الأسرى والمحررين في حكومة تسيير الأعمال برئاسة فياض إن قضية الأسرى أكبر من كل الفعاليات التضامنية "رغم أهميتها"، وإنها يجب أن تبقى فاعلة "بكل بيت وحارة وشارع حتى تحريرهم".
 
رسائل مهمة
ووجه أبو عين في حديثه للجزيرة نت على هامش المهرجان رسالة إلى الدول العربية مفادها أنه "لولا نضال الأسرى والشهداء الفلسطينيين لاستباح الاحتلال الكثير من العواصم العربية"، مطالبا إياها والعالم أجمع بالضغط على إسرائيل من أجل وقف مسلسل اعتداءاتها عليهم.
 
وبين أن مساعيهم لم تتوقف يوما لنصرة الأسرى والإفراج عنهم، في إشارة منه إلى مؤتمر الأسرى الدولي الذي عقد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمدينة أريحا في جنوب الضفة وإلى المؤتمرات الدولية التي ستنعقد في القريب في المغرب والجزائر.
 
وقال "نحن نريد كسر كل الحواجز وإخراج قضية الأسرى من عتمة الليل وعتمة السجان الإسرائيلي لآفاق أرحب وللعالم كله".
 
وفي رده على عدم إطلاق الحكومة الإسرائيلية لعدد من الأسرى من سجونها كبادرة حسن نية مع بدء المفاوضات الجديدة مع السلطة -كما تفعل أحيانا- قال إن ذلك يدل على أن هذه الحكومة ما زالت متمترسة خلف برنامجها الإرهابي والحربي والعنصري ضد الفلسطينيين، "وإن هذه الحكومة لا تبحث عن إقامة جسر للتعاون ولتحقيق آفاق وآمال الشعب الفلسطيني".
 
ولفت أبو عين إلى أن قضية الأسرى تشكل أهمية كبيرة بالنسبة للرئيس أبي مازن، وأنها ما زالت على رأس أولوياته "وهو ما قاله لنا من وقت قريب"، كما أشار إلى أن الرئيس لن يوقع أي ورقة في مفاوضات أو غيرها دون تبييض السجون وتحرير الأسرى، حسب قوله.
 
المهرجان هدف كذلك لإعادة الاعتبار لقضية الأسرى الذين فاقت معاناتهم كل التوقعات كما يقول رائد عامر رئيس نادي الأسير بنابلس، داعيا إلى عدم توقف هذه الفعاليات التضامنية تجاه الأسرى.
 
أبو وضاح اعديلي قال إن أمله يبقى معلقا دوما بالله لا بمفاوضات ولا غيرها (الجزيرة نت) 
رفض إسرائيلي
وأكد عامر للجزيرة نت أن الأسرى الفلسطينيين "يتعرضون في كل يوم لممارسات قمعية من قبل السجان الإسرائيلي"، كاشفا أن آخرها كان عزل كافة الأسرى في سجن مجدو بشمال إسرائيل الذين تم نقلهم مؤخرا -قبل أسبوعين- من سجون هداريم ورامون وشطة.
 
ودعا عامر إلى جعل قضية الأسرى على سلم أولويات المفاوض الفلسطيني وتوسيع دائرة الاهتمام الفصائلي والحزبي بها، "رغم اقتناعنا بعدم نية الاحتلال بإطلاق سراح أي أسير وعدم نيته بتحقيق السلام"، لافتا إلى أن إسرائيل رفضت مؤخرا طلبا لأبي مازن عبر الولايات المتحدة الأميركية للإفراج عن أسرى الأحكام العالية الذين يقدر عددهم بـ305 أسرى.
 
وتميز مهرجان اليوم حسب عامر بمشاركة كافة الفعاليات الرسمية والشعبية وشرائح المجتمع المختلفة بمدينة نابلس، وهو ما يؤكد أهمية قضية الأسرى في قلوب وعقول الفلسطينيين جميعهم، وأنها لن تبقى قضية حبيسة المواسم والمناسبات.
 
وهذا بالفعل ما يشجع الحاج أبا وضاح اعديلي من قرية بيتا جنوب شرق نابلس الذي تعتقل إسرائيل ثلاثة من أبنائه وتحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة
 
حيث أكد الحاج أبو وضاح (56 عاما) أن هذه الفعاليات تبقى مهمة في إيصال رسائل محليا وعالميا حول معاناة الأسرى وأوضاعهم، "لكن أملنا بالإفراج عنهم معلق دوما بالله لا بمفاوضات ولا بفعاليات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة