إشادة باتفاق لإنهاء أزمة بلجيكا   
السبت 1432/8/23 هـ - الموافق 23/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)

أزمة تشكيل الحكومة تولدت منذ الانتخابات التشريعية 2010 (رويترز-أرشيف)

أشاد سياسيون بلجيكيون أمس الجمعة باتفاق تم التوصل إليه بشأن خريطة طريق لمحادثات الإصلاح الوطني مما سيساعد لاحقا على تشكيل الحكومة التي ينتظرها الشارع منذ انتخابات جرت في يونيو/ حزيران من العام الماضي.

وتسبب خلاف بين منطقتي فلاندرز الناطقة بالهولندية ووالونيا الناطقة بالفرنسية في توقف المفاوضات حول تشكيل الحكومة، ووصولها إلى طريق مسدود لتحقق بلجيكا بذلك رقما قياسيا في موسوعة غينيس في البقاء أطول فترة من دون حكومة في أوقات السلم.

وكان زعماء ثمانية أحزاب نصفها من والونيا والنصف الآخر من فلاندرز قد التقوا لأكثر من ست ساعات الليلة قبل الماضية لتسوية خلافاتهم بشأن كيفية المضي قدما في خطة إصلاح اقترحها الزعيم السياسي البارز إليو دي روبو الناطق بالفرنسية.

وغاب عن اللقاء زعيم حزب متشدد لفلاندرز، وهو حزب التحالف الفلمنكي الجديد (إنفي إيه) الذي رفض أفكار دي روبو صراحة.

وقال سياسيون لوكالة الأنباء البلجيكية (بلجا) إن الحزب الديمقراطي المسيحي الفلمنكي (سي دي في) وهو ثاني أكبر قوة سياسية بالمنطقة والحليف التاريخي لحزب التحالف الفلمنكي الجديد (إنفي إيه) تردد أولا في المشاركة بالمحادثات.

وقالت جويلي ميلكي، وهي زعيمة حزب الوسط (سي دي إتش) الناطق بالفرنسية "للمرة الأولى هناك اتفاق لإجراء مفاوضات، وللمرة الأولى يوافق الحزب الديمقراطي المسيحي الفلمنكي (سي دي في) على المشاركة بدون حزب التحالف الفلمنكي الجديد (إنفي إيه)".

ألبرت الثاني: وضعنا الحالي يثير قلق شركائنا الأوروبيين (الفرنسية)

وفشل الفرقاء السياسيون في تشكيل حكومة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت يوم 13 يونيو/ حزيران 2010.

ويطالب الفلمنك بحكم ذاتي واسع جدا، بينما يحذر "الوالون" أو الناطقون بالفرنسية من خطورة أن يؤدي هذا الخيار لاحقا إلى تقسيم البلاد.

الملك يحذر
وقبل التوصل إلى هذا الاتفاق، حذر ملك بلجيكا ألبرت الثاني من استمرار الأزمة السياسية التي تشهدها بلاده منذ أكثر من عام، معتبرا أنها يمكن أن "تؤثر على زخم البناء الأوروبي نفسه".

وقال بخطابه المتلفز التقليدي الأربعاء الماضي عشية اليوم الوطني يوم 21 الجاري "وضعنا الحالي يثير قلق شركائنا ويمكن أن يضر بموقفنا داخل أوروبا بل بزخم البناء الأوروبي نفسه الذي أثر عليه بالفعل المشككون بأوروبا والشعبويون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة