جنبلاط يصف أجهزة الاستخبارات بالميليشيا الجديدة   
السبت 1422/5/22 هـ - الموافق 11/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشرطة اللبنانية تفتش أقارب المعتقلين قبيل دخولهم المحكمة

هاجم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أجهزة الاستخبارات اللبنانية التي قامت بحملة اعتقالات واسعة الأسبوع الماضي شملت العشرات من الناشطين في قوى مسيحية معارضة. وبينما التزمت المعارضة اللبنانية بقرار مجلس الأمن المركزي بتجنب القيام بأي نشاط سياسي علني مثل ثلاثة موقوفين أمام المحكمة العسكرية ببيروت.

ووصف جنبلاط الذي يترأس الحزب التقدمي الاشتراكي في مؤتمر صحفي أجهزة الاستخبارات بأنها ميليشيا جديدة، وقال "من شاهد صور القمع وأعمال ضرب الشبان والشابات يتبين له أن ثمة ميليشيا جديدة نشأت في لبنان"، وجدد مطالبته بمحاسبة وإقالة المسؤولين عن أجهزة الأمن اللبنانية.

وليد جنبلاط
وجاءت تصريحات جنبلاط لدى استقباله عائلات عدد من الموقوفين، وقالت كلود -زوجة توفيق الهندي المسؤول السابق في حزب القوات اللبنانية المنحلة الذي أوقف الثلاثاء- للصحفيين إنها ليس لديها أي أخبار عن زوجها ولا تعلم مكان توقيفه. ودعت السلطات اللبنانية إلى وقف الخطف واحترام القوانين والديمقراطية.

وفي السياق نفسه التزمت جماعات مسيحية معارضة بقرار أعلى هيئة أمنية في لبنان والقاضي بحظر أي نشاط سياسي علني وملاحقة المخالفين.

وفشلت دعوة زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون بتنظيم إضراب عام اليوم، إذ أبقى أصحاب المتاجر في بيروت الشرقية ذات الأغلبية المسيحية أبواب متاجرهم مفتوحة.

في هذه الأثناء مثل ثلاثة من الموقوفين أمام المحكمة العسكرية ببيروت بتهمة ممارسة العنف ضد عناصر قوات الأمن في مظاهرة احتجاج نظمتها المعارضة المسيحية الخميس الماضي.

وسمح لعائلاتهم بالوجود في قاعة المحكمة وسط حضور أمني وعسكري مكثف. ليبلغ بذلك عدد الذين مثلوا أمام القضاء حوالى 70 من أصل 150 ناشطا مسيحيا تم توقيفهم منذ الأحد الماضي بينهم عشرات المحامين والمهندسين والأطباء في حين أفرج عن آخرين.

قوات الأمن اللبنانية تفرق المتظاهرين (أرشيف)
والأحكام التي صدرت حتى الآن تتفاوت بين الإفراج "لعدم وجود أدلة" والسجن 45 يوما بتهمة "إهانة رئيس الدولة" و"محاولة المساس بالعلاقات مع دولة شقيقة" ويقصد بها سوريا إضافة إلى المشاركة في اجتماعات حركات محظورة.

ويطالب تنظيما القوات اللبنانية المنحلة والتيار الوطني الحر إضافة إلى الوطنيين الأحرار بانسحاب القوات السورية البالغ عددها نحو 20 ألف جندي من لبنان ووضع حد للنفوذ السياسي السوري في لبنان.

وانتقدت شخصيات من مختلف الاتجاهات السياسية في لبنان الاعتقالات وقالت إنها مؤشر على اتجاه نحو حكم الدولة البوليسية في دولة تعد بوجه عام من أكثر الدول تحررا في العالم العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة