كتاب عن ساركوزي يثير جدلا سياسيا   
الثلاثاء 1/1/1429 هـ - الموافق 8/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)
ساركوزي وافق على فكرة الكتاب لكنه امتعض من مضمونه عندما نشر (الفرنسية-أرشيف)

عندما ألّفت السينمائية ياسمينة رضا كتابها عن نيكولا ساركوزي لم تكن تعرف أنه سيلقى هذا الصدى الإعلامي الكبير, وبدا أقرب إلى مؤلف سياسي لم تسع إليه. فقد كانت فقط تريد رسم "صورة رئيس نرجسي وأناني" كما عنونت إلباييس تحقيقا لها حول الموضوع بمناسبة صدور الطبعة الإسبانية من المؤلَف.
 
"فجر مساء أم ليل" ثمرة متابعة عن كثب لحملة ساركوزي الانتخابية عاما كاملا, عندما عرضت فكرته على المرشح الرئاسي وافق دون أية شروط.
 
وتقول ياسمينة رضا إن الكتاب قرأ كمؤلف سياسي, لكنه عمل أدبي فقط يرسم ملامح "شخص يختار قدره وحياته ويكافح ضد الزمن" والعالم المحيط بها.
 
غير أن الالتباس كان واقعا لا محالة، فالأمر يتعلق بالرئيس وبشخص ساركوزي.
 
سيرة قديس
بالنسبة لكثيرين، الكتاب أقرب إلى سيرة قديسين, لكنه بالنسبة لآخرين نقد لاذع, لم يتورع بعضهم عن كيل الشتائم لصاحبته المتهمة بمحاولة تدمير ساركوزي, ولم يفهم مثلا حديثها عن رئيس يعرج في مشيته.
 
وافق ساركوزي بداية على فكرة الكتاب, لكن المؤلف في طبعته لم يرق له, وفتح مع كاتبته على الهاتف نقاشا مطولا لا تريد الخوض فيه.
 
وتقول ياسمينة رضا إن ساركوزي نرجسي لكن سيكون من العبثي الاقتصار على وجه واحد في شخصيته, أو تصويره على أنه دكتاتور "فهو ديمقراطي" وكان أول رئيس فرنسي ضم بعضا من المعارضة إلى حكومته، "ذكي ومقتدر لكنه أيضا يحمل أشياء كثيرة يتهم بها".
 
الكتاب أيضا رصد للرجل الذي ترى ياسمينة رضا أنه صانع انتصار ساركوزي: هنري غواينو الذي كتب أغلب خطابات المرشح وبث فيها بعدا اجتماعيا سمح له بالتواصل مع شرائح شعبية لم يكن يعرف مسبقا الوصول إليها.
 
هذا الرجل -تقول ياسمينة رضا- كان محل شكوك محيط المرشح الرئاسي "أرادوا إبعاده من الفريق, لكن عبقرية ساركوزي كانت في الاحتفاظ به".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة