نواز شريف يقرر العودة إلى إسلام آباد   
السبت 14/11/1428 هـ - الموافق 24/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:37 (مكة المكرمة)، 22:37 (غرينتش)

نواز شريف (وسط يسارا) لدى عودته إلى إسلام آباد في سبتمبر/أيلول الفائت (رويترز-أرشيف)

 

أعلن مصدر باسم رابطة باكستان الإسلامية أن زعيم الرابطة ورئيس الوزراء السابق نواز شريف قرر العودة إلى البلاد قريبا مشيرا إلى لقاء يجمع شريف مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، في حين اعتبرت أستراليا تعليق عضوية باكستان في رابطة دول الكومنولث قرارا مناسباً.

 

فقد ذكر إحسان إقبال الناطق باسم رابطة باكستان الإسلامية (نون) أن زعيم الرابطة نواز شريف سيعود إلى باكستان من منفاه في المملكة العربية السعودية موضحا في الوقت ذاته أن شريف سيلتقي اليوم الجمعة بالعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز دون أن يعطي المزيد من التفاصيل حول طبيعة هذا اللقاء.

 

فيما نسبت وكالة الأسوشيتد برس للأنباء لمصادر في حزب الرابطة الإسلامية أن شريف سيعود إلى باكستان للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في يناير/كانون الثاني المقبل.

 

وأضافت المصادر نفسها أن شريف سبق أن دعا إلى مقاطعة هذه الانتخابات لكنه تراجع عن دعوته لأنها لم تلق قبولا لدى زعيمة حزب الشعب بينظير بوتو والأحزاب المنافسة الأخرى.

 

بيد أن المتحدث باسم الرئاسة الباكستانية رشيد قريشي رفض الحديث عن الخطوات التي سيتخذها الرئيس برويز مشرف في حال عودة شريف إلى البلاد.

 

في حين رأى تشودري حسين شجاعت رئيس حزب الرابطة الإسلامية الحاكم (جناج قائد أعظم) أن شريف توصل إلى تسوية ما، بحسب رأيه، مع المملكة العربية السعودية.

 

وأكد في تصريح للتلفزيون الباكستاني استعداد الحزب لمواجهة شريف في الانتخابات البرلمانية داعيا الشعب إلى اتخاذ موقف مماثل.

 

ألكسندر داونر: على برويز مشرف تحمل نتائج أفعاله (رويترز-أرشيف) 
يشار إلى أن الرئيس مشرف طالب ببقاء شريف في منفاه إلى ما بعد الانتخابات المقبلة التي يرى الغرب فيها فرصة لظهور حكومة معتدلة توقف تصاعد "المد المتشدد" الذي أخذ يزداد قوة في منطقة القبائل بشمال وزيرستان في الإقليم الخاضع للإدارة الفدرالية والمتاخم للحدود مع أفغانستان.

 

غير أن التكهنات الداخلية في باكستان حول رغبة السعودية في السماح لشريف بالعودة إلى إسلام آباد كثرت في الأونة الأخيرة، لاسيما بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس مشرف الثلاثاء الفائت إلى الرياض ولقائه الملك عبد الله بن عبد العزيز.

 

يذكر أن السلطات الباكستانية قامت بترحيل شريف إلى السعودية بعد عودته إلى البلاد في سبتمبر/أيلول الفائت ضمن اتفاق مع الرياض يقضي بعدم السماح لرئيس الوزراء الباكستاني السابق بالقيام بأي نشاط سياسي.

 

عضوية الكومنولث

من جهة أخرى اعتبر وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن تعليق عضوية باكستان في منظمة الكومنولث قرار مناسب على خلفية فشل الحكومة في تطبيق التلزاماتها باحترام الحياة السياسية الديمقراطية بما فيها رفع حالة الطوارئ.

 

وقال داونر في تصريح تلفزيوني اليوم الجمعة إن باكستان لم تحترم بعض الشروط التي حددها زعماء الكومنولث وتحديدا تلك المتصلة برفع حالة الطوارئ في البلاد.

 

وأضاف المسؤول الأسترالي أنه كان يتعين على باكستان أن تلبي هذه الشروط قبل الثاني والعشرين من الشهر الجاري وبالتالي يتحمل الرئيس مشرف عواقب أعماله لكنه عاد وأشار إلى أن قرار تعليق عضوية باكستان يبقى إجراء رمزيا لا ينطوي على أي دلالات أخرى.

 

وكانت رابطة الكومنولث قررت أمس الخميس تعليق عضوية باكستان خلال اجتماع عقدته لجنة تابعة لها في كمبالا في ثاني خطوة من نوعها تجاه هذا البلد.

 

فقد سبق للمنظمة أن علقت عضوية باكستان عام 1999 بعد الانقلاب الذي قام به الرئيس مشرف على حكومة رئيس الوزراء حينذاك نواز شريف واحتاجت إسلام آباد خمس سنوات من المحاولات الدبلوماسية للعودة إلى المنظمة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة