اختصاصيو التغذية في تونس يهاجمون نمط الغذاء العصري   
الثلاثاء 1423/3/10 هـ - الموافق 21/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال متخصصون تونسيون إن الأسلوب الغذائي, الذي يعتمده المواطن التونسي اليوم, يؤدي إلى حدوث كوارث صحية, إذ أثبتت الدراسات تزايد نسب الأمراض الخطيرة في تونس, مثل السرطان وارتفاع ضغط الدم والسمنة.

ووجه المتخصصون في التغذية, صيحة فزع, من مخلفات الأسلوب الغذائي العصري, الذي يتميز بكثرة الدهنيات والشحوم, التي توجد خاصة في الأكلات السريعة, وهو ما يؤدي إلى حرمان الجسم من الحاجات الأساسية لتقوية جهاز المناعة.

وأكد الخبراء التونسيون, الذين كانوا يتحدثون في الندوة, التي نظمتها جمعية الصحة والمحيط, أن التلوث الهوائي والمائي زاد الطين بلّة, إذ شكل مع أسلوب التغذية العصري تهديدا جديا وخطيرا على صحة التونسي.


الغذاء التقليدي لم تنتج عنه أي أمراض معدية أو مخيفة, عكس الأكلات السريعة التي يفرضها نمط العصر السريع.. وأكلات البحر الأبيض المتوسط هي الأفضل, لأنها تساعد على الوقاية من العديد من الأمراض مثل السرطان وارتفاع ضغط الدم والسكري
وأفاد الصادق قايجي الاختصاصي في التغذية, في محاضرة له بعنوان "مخاطر أسلوب التغذية العصري والحلول الغذائية اللازمة", أن هناك ضرورة للحفاظ على الأكلات المتوسطية (نسبة إلى البحر الأبيض المتوسط), داعيا إلى العودة إلى الأسلوب الغذائي التقليدي, ذلك أن التجربة أثبتت سلامة صحة الأشخاص, الذين يتبعون الأسلوب الأخير, حتى أن معدل أعمارهم تجاوز المائة عام, في حين يعاني متبعو الأسلوب العصري من العديد من الأمراض المزمنة. وأضاف القايجي أن الغذاء التقليدي والطبيعي لم تنتج عنه أي أمراض معدية أو مخيفة, عكس الأكلات السريعة التي يفرضها نمط العصر السريع. وذكر أن أكلات البحر الأبيض المتوسط هي الأفضل, إذ تساعد على الوقاية من العديد من الأمراض, مثل مرض السرطان وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

وقال إن أفضل سبيل للوقاية من مرض السرطان هو استعمال الألياف الموجودة خاصة في الخضر والغلال. ونصح القايجي بتجنب كل ما هو حيواني بقدر الاستطاعة, وشجع على أكل السمك, لأن له فوائد عديدة في التخفيض من ارتفاع ضغط الدم.

أما الدكتور الحبيب بوجناح رئيس الجمعية التونسية للصحة والبيئة, فقال إن التطور الهائل الذي عرفته طرق الإنتاج والتصنيع والخزن, إضافة إلى التحول من الفلاحة التقليدية إلى الفلاحة الصناعية, لئن سمح بتحسين المستوى الغذائي في بعض البلدان, والقضاء على مظاهر المجاعة, حتى في حالات الظروف المناخية الصعبة, كالجفاف, فإنه أدى في المقابل إلى بروز العديد من المظاهر, الناجمة عن النظم الغذائية العصرية, التي اختزلت في ما يسمى تجاوزا بأمراض العصر.

ونصح الدكتور بوجناح بالعودة إلى الأسلوب الغذائي التقليدي, المرتكز خاصة على زيت الزيتون والسمك والخضر الطازجة, إذ أثبتت التجربة أهميتها القصوى, في الحفاظ على صحة الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة