القسام تهدد بتحويل الشريط الأمني لمزارع شبعا أخرى   
الجمعة 1426/8/12 هـ - الموافق 16/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)

حماس أقامت مهرجانات حاشدة على أنقاض المستوطنات ورفضت التخلي عن سلاحها  (الفرنسية)

هددت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإحالة المنطقة العازلة التي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامتها في شمال قطاع غزة إلى بؤرة رعب ودمار.

وقال بيان للكتائب إن هذه المنطقة الأمنية ستتحول إلى مزارع شبعا أخرى في خاصرة الاحتلال الإسرئيلي، في إشارة إلى المنطقة المحتلة بجنوب لبنان التي مازالت تتعرض لضربات حزب الله اللبناني.

المنطقة الأمنية ستمتد داخل الأراضي الفلسطينية بعمق 150 مترا بحيث يفصل القطاع عن الخط الأخضر بسياج إلكتروني.

لكن وكالة الصحافة الفرنسية نسبت إلى متحدثة باسم وزارة الدفاع تأكيدها أن المنطقة داخل الجانب الإسرائيلي.

وقد نددت السلطة الفلسطينية بقرار إسرائيل واعتبر وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب أن إسرائيل "مازالت قوة محتلة وتتصرف على هذا الأساس". ويرى الفلسطينيون كذلك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وجه أمام الأمم المتحدة خطابا "تضليليا" عندما أعلن تأييده بناء دولة فلسطينية مع مواصلة الاستيطان. واعتبر غسان الخطيب أن خطاب شارون "يخلو من المصداقية" بسبب التعامل الأحادي الجانب ومواصلة الاستيطان.

عشرات الآلاف شاركوا في مهرجانات حماس بالمستوطنات المهدمة (الفرنسية)
احتفالات حماس
وقد أكدت حماس رفضها تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية ووعدت بتعزيز قدراتها العسكرية مؤكدة أن عملية التحرير لم تنته بانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة. وقد أقامت الحركة صلاة الجمعة في ثلاثة مواقع على أنقاض المستوطنات الإسرائيلية المدمرة.

أقيمت أيضا مهرجانات حاشدة للحركة في مستوطنات نيسانيت ونيفيه ديكاليم ونتساريم شارك فيها عدد آلاف من الفلسطينيين يتقدمهم عدد من القادة السياسيين لحماس. وقام المئات من أعضاء حماس الملثمين باستعراض للقوة خلال هذه الاحتفالات وهم يحملون الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

وقال القيادي في حماس إسماعيل هنية مخاطبا الجماهير في نيفيه ديكاليم إن "تحرير قطاع غزة خطوة على طريق تحرير الضفة الغربية والقدس"، وأضاف هنية أن بنية حماس هي الشعب الفلسطيني بكامله وأنها لن تفرط في سلاح المقاومة.

ميدانيا أصيب خمسة فلسطينيين وأربعة جنود إسرائيليين بجروح أثناء تفريق مظاهرة فلسطينية إسرائيلية جرت للاحتجاج على بناء الجدار العازل في الضفة الغربية. وقد أطلق الجنود الإسرائيليون الأعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق عشرات الفلسطينيين وعدد من النشطاء الإسرائيليين والأجانب الذين تظاهروا في قرية بلعين التي يمر الجدار عبر أراضيها.

وأعلنت حركة تكتل السلام الإسرائيلية التي شاركت في تنظيم المظاهرة في بيان أن عازف البيانو الهولندي ياكوب إليغرو أحيا حفلا موسيقيا ضد الجدار في بلعين وعزف مقطوعات كلاسيكية شهيرة.

عباس بحث مع البحيري (يمين) إجراءات ضبط الحدود مع غزة(الفرنسية)
معبر رفح
من جهته وعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس باتخاذ تدابير تتيح ضبط الوضع على الحدود بين مصر وقطاع غزة خلال يومين أو ثلاثة. جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب  اجتماع عباس باللواء مصطفى البحيري نائب مدير المخابرات العامة المصرية في معبر رفح.

وقال عباس إنه لم يُتوصل بعد إلى اتفاق بشأن معبر رفح مع إسرائيل التي حملها مسؤولية الفوضى السائدة في المنطقة. وأكد إصرار الجانب الفلسطيني على أن يكون معبر رفح هو الطريق للمسافرين والقادمين وذلك عندما تضبط الحدود.

وحول مشاركة مسؤولين من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن فتح في الاجتماع, قال عباس إن كتائب شهداء الأقصى هي جزء من حركة فتح، وأضاف أن الكل يريد أن يعمل من أجل إنهاء ظاهرة الفوضى.

ويطالب الفلسطينيون بحرية تنقل الأشخاص عبر معبر رفح بين قطاع غزة ومصر دون رقابة إسرائيلية، كما يطالبون بطريق تربط بين غزة والضفة الغربية.

بيريز والقدوة خلال مداخلات القمة المصغرة بشأن مكافحة الفقر والإرهاب (الفرنسية)
من جهته اعتبر شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام القمة المصغرة التي نظمها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في نيويروك، أن التوصل إلى حل لمشكلة المعابر بين قطاع غزة والضفة الغربية ضروري وممكن.

وقال بيريز إنه "على الفلسطينيين أيضا أن يفهموا أن هذا الأمر لا ينبغي أن يفتح الباب أمام تهريب الأسلحة وإدخال الإرهابيين". واعتبر جيمس وولفنسون الموفد الخاص للجنة الرباعية أن "المهمة الفورية هي الاهتمام بمنافذ الاتصال بين غزة والضفة الغربية".

وقد جدد وزير المالية الإسرائيلي إيهود أولمرت تمسك تل أبيب بالسيطرة على التكتلات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية. لكنه أكد في حديث لمجلة در شبيغل الألمانية أن إسرائيل يمكن أن تنسحب من بعض المستوطنات المعزولة ولكن نتيجة المفاوضات مع الفلسطيينيين بموجب خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة