ضغوط اقتصادية على ساحل العاج   
الاثنين 1432/1/1 هـ - الموافق 6/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)
 أنصار الحسن وتارا يتظاهرون أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج (رويترز)  

لجأ المجتمع الدولي إلى التلويح بإجراءات اقتصادية ضد ساحل العاج على خلفية أزمة الانتخابات الرئاسية، بعد إصرار الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو على التمسك بمنصبه وتجاهله دعوة للتنحي من منافسه الحسن وتارا، الذي أعلن بدوره أنه هو الفائز.
 
وأعرب البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي عن "قلقهما وإحباطهما البالغين إزاء نتيجة انتخابات الرئاسة المتنازع عليها في ساحل العاج"، وقالا إنهما سيراجعان برامج قروضهما لتلك الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.
 
وقد شهدت البلاد يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي كانت تهدف إلى إعادة توحيد البلاد المقسمة بفعل حرب أهلية في 2002 و2003، لكن كلا من غباغبو ووتارا أعلنا فوزهما وأديا اليمين الدستورية.
 
وأعلن المجلس الدستوري، الذي يرأسه حليف لغباغبو، أن هذا الأخير هو المرشح الفائز، وألغى نتائج سابقة كانت أعلنت فيها المفوضية المستقلة للانتخابات فوز وتارا، وهو ما أدى إلى اعتراضات وانتقادات من الأمم المتحدة وقوى غربية.
   
مراقبة التطورات
وقال البنكان في بيان مشترك صدر أمس في واشنطن "تمشيا مع سياساتنا سنواصل مراقبة التطورات عن كثب وتقييم جدوى وفعالية برامجنا في ضوء انهيار الحكم".
 
وربط البنك الدولي إلغاء ثلاثة مليارات دولار من الديون الخارجية المستحقة على ساحل العاج، والتي تبلغ 12.5  مليار دولار، بحل النزاع بشأن الانتخابات.
 
وقال البنكان إن "الأزمة المطولة في ساحل العاج ستوقع عددا أكبر من مواطني ساحل العاج في الفقر وتلحق الضرر بالاستقرار والازدهار الاقتصادي في كل أنحاء المنطقة".
 
وجاء في البيان "نود مواصلة العمل مع شعب ساحل العاج في مكافحة الفقر ولكن من الصعب القيام بذلك بشكل فعال في بيئة من الغموض والتوتر المستمرين".

دعوة للتنحي
   غباغبو (يمين) لدى استقباله مبيكي (رويترز)
وكان الحسن وتارا قد طالب أمس غباغبو أمس  بالتنحي عن منصبه، وذلك عقب مباحثات أجراها مع رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي الذي يقود جهود وساطة في الخلاف الناشب بالبلاد.
 
وقال وتارا -الذي التقى مبيكي في فندق تحرسه الأمم المتحدة- "أبلغت الرئيس مبيكي أنني رئيس ساحل العاج، وبهذه الصفة أستقبله وأطلب منه أن يحث السيد غباغبو على التنحي بعد أن خسر الانتخابات".
 
من جهته اكتفى مبيكي بإبلاغ الصحفيين أن المحادثات مع وتارا "كانت إيجابية" وأن الاتحاد الأفريقي يعتبر أن الوضع في ساحل العاج "خطير جدا".
 
حكومة
وفي وقت لاحق أمس أعلن وتارا تشكيل حكومة يقودها رئيس الوزراء السابق غيوم سورو ويشغل فيها أيضا منصب وزير الدفاع. وكان سورو استقال من إدارة غباغبو احتجاجا على ادعائه الفوز، وقال في بيان "لقد فاز وتارا بوضوح".
 
وضمت الحكومة كذلك تشارلز كوفي ديبي وزير المالية السابق في إدارة غباغبو، وهو خبير متخصص في المجال نال الإشادة لتعامله مع الاقتصاد ومفاوضات الدين.

وتظاهر عشرات الآلاف من أنصار وتارا في مدينة بواكيه الشمالية معقل المعارضين للرئيس المنتهية ولايته، واحتشدوا خارج المقر المحلي لبعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مطالبين بتنحي غباغبو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة