القوات العراقية والأميركية تقتل 50 وبوش يزيد قواته   
الثلاثاء 19/12/1427 هـ - الموافق 9/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)

أدخنة تتصاعد من منطقة حيفا ببغداد حيث تدور اشتباكات طاحنة منذ أربعة أيام (الفرنسية)

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري إن القوات الأمنية قتلت 50 مسلحا واعتقلت نحو 20 آخرين بينهم عرب، خلال الاشتباكات العنيفة التي جرت في محيط شارع حيفا.

وقالت مصادر صحفية للجزيرة إن القوات العراقية والأميركية طوقت المنطقة ومنعت الدخول إليها أو الخروج منها، وإن العديد من جثث المدنيين شوهدت في الشوارع، كما قامت القوات الأميركية بقصف المنطقة.

وكان شهود عيان ومصادر أمنية قد أكدوا في وقت سابق أن المواجهات استمرت صباح اليوم لرابع يوم على التوالي.

وحسب الشهود فقد سمعت طوال الليل أصوات قاذفات صاروخية وأسلحة رشاشة في المنطقة التي تقع في ناحية الكرخ غربي دجلة، فيما قامت القوى الأمنية بإغلاق الشوارع والجسور المؤدية إلى المكان.

العديد من الجثث شوهدت في شارع حيفا (الفرنسية)
ويضم شارع حيفا أحدث المباني السكنية في بغداد، خاصة للعاملين في دوائر الدولة إبان النظام السابق، وكبار مسؤولي حزب البعث من جنسيات عربية.

قوات أميركية
وفيما يتعلق بالقوة الأميركية الإضافية التي تسرب أن الرئيس الأميركي جورج بوش ينوي إرسالها للمساعدة في إنجاح خطة رئيس الوزراء العراقي لتهدئة الأوضاع في بغداد، قالت الحكومة العراقية إنها لا تعترض على استقبال مزيد من هذه القوات إذا كان الهدف حماية بغداد.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في مؤتمر صحفي "حددت الحكومة هدفها بحماية بغداد وإذا كان هذا الأمر سيتم إنجازه بواسطة قوات صديقة فإن الحكومة لا تعرض عليه".

من جانبه أعلن وزير إقليم كردستان العراق لشؤون البشمركة جعفر الشيخ مصطفى أن ثلاثة ألوية من الجيش العراقي بالإقليم ستشارك في هذه الخطة. وأكد أن الألوية الثلاثة تابعة لوزارة الدفاع ولا ترتبط بقوات البشمركة في الإقليم.

والخطة التي تسعى حكومة المالكي من خلالها لوقف العنف الطائفي الذي يجتاح البلاد منذ مارس/آذار الماضي هي الخامسة من نوعها، وتتميز عن سابقاتها بإعطاء صلاحيات للقادة الميدانيين المسؤولين عن فرض الأمن ببغداد.

الحكومة لا تمانع باستقبال المزيد من القوات الأميركية (الفرنسية)
بدوره هاجم رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك في تصريحات للجزيرة الخطة الجديدة ووصفها بالقمعية. وقال إنها تهدف إلى تطهير بغداد من شرائح لم يحددها من المجتمع العراقي.

وتوقع رئيس جبهة الحوار أن تفشل الخطة مثلما فشلت سابقاتها وأن توجد "مقاوما في كل بيت عراقي"، مشيرا إلى أن الحل هو في "استخدام العقل وليس قمع العراقيين".

معارضة أميركية
في الولايات المتحدة تقابل خطة الرئيس الأميركي لإرسال 20 ألفا من القوات للعراق والتي من المتوقع أن يعلن عنها غدا الأربعاء، بمعارضة من الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس، ويأتي على رأس أولويات الديمقراطيين الضغط على بوش لتحديد جدول زمني للانسحاب من خلال تكثيف جلسات الاستماع في اللجان المختلفة.

وقالت الرئيسة الجديدة لمجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي إن الجنود "قاموا بعمل ممتاز لكن ما لم يوضع حل سياسي ودبلوماسي لمساندة جهودهم فسيكونون مكبلي الأيدي".

وقال مسؤول كبير في البنتاغون طلب عدم ذكر اسمه "لا أعتقد أن أيا كان في هذا المبنى سيقول لكم إن نشر مزيد من الجنود على الأرض سيحل المشكلة، الأمر يتطلب أكثر من ذلك".

من ناحيته قال رئيس الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير "إن خطة بوش ستخضع لتمحيص دقيق ورقابة متأنية لنرى ما إن كان هذا وجها جيدا لإنفاق أموال دافعي الضرائب", مذكرا بأنه سبق إرسال تعزيزات بآلاف الجنود وتخصيص مبالغ للمهمة دون جدوى.

كما اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الديمقراطي جو بيدن أن الأوان قد فات لإرسال تعزيزات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة