نافذة على غزة بمعرض في لندن   
الاثنين 22/6/1435 هـ - الموافق 21/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)

مدين ديرية-لندن

استأنفت صالات "غاليري٢١" بوسط العاصمة البريطانية لندن نشاطاتها، حيث شهدت مساء الأحد افتتاح عدد من المعارض للوحات تشكيلية وصور فوتوغرافية وعرض أفلام تعكس الحياة في قطاع غزة، حيث تستمر حتى 31 مايو/آيار القادم.

ويهدف المعرض -الذي يشارك فيه مجموعة من الفنانين والمصورين من غزة وبريطانيا وآيرلندا وبلجيكا والسويد- إلى تسليط الضوء على الحياة في غزة.

وتظهر الأعمال الفنية والفلمية المقدمة جانبا آخر من قطاع غزة في محاولة لترك السياسة جانبا والتركيز على جوانب أخرى مهمة بعد أن سيطرت السياسة بقوة في العقد الماضي على الصورة اليومية للقطاع المحاصر.

ويسلّط المشاركون في هذه التظاهرة الفنية الضوء على الحياة العامة اليومية في غزة وطبيعة حياة الناس هناك، من خلال اللوحات والصور التي يعود بعضها إلى أطفال غزة، الذين نقلوا جانبا من حياتهم التي هي عبارة عن حياة في سجن مفتوح.

وقدم ستة فنانون أعمالهم لتقريب وجهات النظر المختلفة وإعطاء لمحة عن الحياة في القطاع وكل ما فيها من أوجه مختلفة، فمنها ما يشير إلى مشاهد الدمار والمعاناة، أو الطبيعة وسحرها، بالإضافة إلى الأطفال.

صور التقطها أطفال من قطاع غزة شاركوا بالمعرض (الجزيرة)

جانب مختلف
ويبدو هذا الجانب الذي تنقله الصور الفوتوغرافية واللوحات غائبا عن الأخبار اليومية المتداولة عن القطاع المحاصر، ويعتقد من قدمها أنها أسهل لإعطاء فكرة عن طريقة الحياة في غزة.

ويسلط فلم الفنان محمد الحواجري الضوء على حياة الأطفال في غزة، وينقل صورا عنهم وهم يلعبون بالقرب من مناطق الصراع، حيث تمتزج البراءة بالسعادة والخوف معا.

ويقول أستاذ الفنون في جامعة أكسفورد الفنان بيتر رودس للجزيرة نت إن أعماله كونت 25 لوحة استخدم فيها الحبر والورق.

وأوضح أن هذه اللوحات مثيرة للقلق في بعض الأحيان، إذ إنها عرضت كرد فعل على عملية الرصاص المصبوب (الهجوم الإسرائيلي على غزة نهاية عام 2008 ومطلع عام 2009).

في المعرض أيضا عرضت صور لستة أطفال من غزة كجزء من مشروع "غزة كما يراها الأطفال"، الذي تنفذه الفنانة البلجيكية من أصل جزائري أسماء صبا.

زائرة تطلع على أعمال المصور الآيرلندي أندرو ماكونيل (الجزيرة)

صور وحكايا
وكانت المصورة عملت لمدة ثلاثة أشهر مع ثلاث فتيات وثلاثة فتيان من خان يونس ومخيم جباليا لمدة ثلاثة أسابيع، قامت خلالها بتعليمهم فنون وطرق التصوير الفوتوغرافي وكيفية استخدام الكاميرا وتقنيات التصوير.

من جهته، قدم المصور الآيرلندي أندرو ماكونيل عملا وثائقيا عن مشروع "غزة الأمواج" بهدف ربط غزة مع العالم.

ويقول ماكونيل إن غزة تحت الحصار الإسرائيلي، ويشار إليها بانتظام كأكبر سجن مفتوح على الأرض، إلا أنه بيّن أن البحر يعد متنفسا لمن وصفهم بسجناء القطاع، معتبرا أن رياضة ركوب الأمواج في غزة بدت أمرا مستغربا ولكنها وسيلة للهروب من "السجن الكبير".

أما المصور السويدي كينت كليتش فقد اختار أن ينقل جانبا آخر مما حدث جراء عملية الرصاص المصبوب، وفضّل أن ينقل "أضرارا من نوع آخر" للبيوت التي اخترقها الرصاص وترك بصمته عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة