المعارضة اللبنانية تطالب بتوسيع التحقيق الدولي بالاغتيالات   
الأربعاء 15/5/1426 هـ - الموافق 22/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:09 (مكة المكرمة)، 3:09 (غرينتش)
بيروت تشهد ثاني عملية اغتيال بعد مقتل رفيق الحريري (الفرنسية)

طالبت المعارضة اللبنانية مجلس الأمن الدولي عقب اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي بتفجير سيارته في بيروت أمس، بإصدار قرار جديد يوسع نطاق عمل لجنة التحقيق الدولية لتشمل أيضا عمليات الاغتيال التي تبعت اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
 
واعتبر بيان صدر عن لجنة المتابعة للقوى المعارضة عقب اجتماعها مساء أمس أن اغتيال جورج حاوي هو الحلقة الأحدث في "المسلسل الإرهابي الذي يحاول يائسا منع الشعب اللبناني من استعادة سيادته واستقلاله والخلاص من حكم المخابرات وإعادة بناء نظامه الديمقراطي".
 
كما جددت قوى المعارضة مطالبتها لرئيس الجمهورية إميل لحود بالاستقالة، وحملته مسؤولية اغتيال حاوي بوصفه "رأس النظام الأمني اللبناني السوري".
 
من جانبه اتهم الأمين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة "إسرائيل وأجهزة الاستخبارات الموالية لسوريا وأمراء الطوائف الذين لا يريدون لبنان كما يريده حاوي" بتنفيذ هذه السلسلة من الاعتداءات.
 
وفي مواجهة ذلك أصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بيانا، شجبت فيه تلك الاتهامات ووصفتها بأنها باطلة ومغرضة ومحاولة يائسة للنيل من مقام رئيس الجمهورية ولا تنطلي على أحد.
 
وفور وقوع عملية اغتيال حاوي ندد لحود بـ "الجريمة" ووعد بإجراء تحقيق فيها. وتساءل عن الغاية من توجيه رسائل دامية بعد ساعات قليلة على انتهاء الانتخابات النيابية التي "أعادت الثقة بلبنان وشعبه".
 
وفي هذا السياق قال مسؤول بالسفارة الأميركية في بيروت إن لبنان طلب مساعدة الولايات المتحدة في التحقيق، وإن فريقا تابعا لمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) في الطريق.
 
وقد أوقفت القوى الأمنية اللبنانية عقب عملية اغتيال حاوي عددا من العاملين السوريين للتحقيق معهم في الحادثة.
 
مطالب دولية بالتحقيق
قوات الأمن اللبنانية سارعت إلى اعتقال عدد من العمال السوريين للتحقيق معهم (الفرنسية)
وقد انضمت لندن لواشنطن في مطالبة السلطات اللبنانية بإجراء تحقيق كامل ودقيق وشفاف في اغتيال حاوي، وإحالة المسؤولين عنه إلى العدالة.
 
 أميركيا ربط المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بين اغتيال حاوي والنفوذ السوري بلبنان رغم الانسحاب السوري، كما اتهمت وزيرة الخارجية دمشق بزعزعة استقرار لبنان.
 
وطالبت كوندوليزا رايس في بروكسل  دمشق بالتوقف عن ممارسة ما وصفتها بالأنشطة التي تتسبب بزعزعة استقرار لبنان. 
 
وأشارت إلى أن تلك الممارسات ساهمت ولو بشكل غير مباشر في عمليات الاغتيال السياسي التي شهدتها بيروت مؤخرا، موضحة أن أنشطة سوريا جزء من جو عدم الاستقرار.
 
لكن الوزيرة الأميركية لم توجه اتهاما مباشرا لسوريا بالوقوف وراء عملية اغتيال حاوي، مكتفية بالقول إنها لا تعرف الجهة التي تقف وراء ذلك.
 
من جانبها استنكرت سوريا بشدة اغتيال حاوي، معتبرة أنه يندرج في إطار "الإساءات المتكررة التي يقف وراءها أعداء لبنان".
 
وأكد وزير إعلامها مهدي دخل الله حرص دمشق الدائم على السلم الأهلي والأمني للبنان، وتنظيم بيته الداخلي بما يراه مناسبا دون أي تدخل خارجي.
 
حمدان أول مسؤول تستجوبه لجنة التحقيق (الفرنسية)
استجواب مسؤول أمني

ويأتي حادث حاوي في وقت يتواصل فيه التحقيق بعملية اغتيال الحريري، حيث استدعت أمس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة رئيس الحرس الجمهوري اللواء مصطفى حمدان لاستجوابه بعد تفتيش منزله ومكتبه.
 
وهذا أول إعلان عن استجواب مسؤول أمني ما يزال على رأس عمله بالضلوع في اغتيال الحريري، حيث كان أربعة من مسؤولي أجهزة الأمن فضلا عن المدعي العام للجمهورية عدنان عضوم قدموا استقالاتهم أو تم إبعادهم عن مناصبهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة