عنف بضواحي بانغي قبل الاقتراع الرئاسي   
السبت 1435/3/18 هـ - الموافق 18/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)
الآلاف شردوا جراء النزاع الدائر بأفريقيا الوسطى (الفرنسية)
تشهد بلدات عديدة في شمال عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي وغربها أعمال عنف، بينما تتواصل الاستعدادات لانتخاب رئيس انتقالي جديد الاثنين المقبل، في وقت لوح فيه الاتحاد الأوروبي باحتمال إرسال قوات حفظ سلام أممية لإنقاذ هذا البلد من الانهيار.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان سيبوت شمال بانغي قوله إن إطلاق النار لا يزال مستمرا في المدينة، مشيرا إلى سيطرة عناصر تحالف سيليكا على الوضع وسط غياب قوة أجنبية لحماية السكان.

وذكر المصدر نفسه أن محطة النقل البري في سيبوت دمرت، وأكد سقوط ثلاثة قتلى على الأقل جراء أعمال العنف التي اندلعت صباح السبت.

وشهدت مدينة بوالي شمال غرب بانغي هدوءا نسبيا بعدما كانت الجمعة مسرحا لمواجهات دامية بين سيليكا ومليشيات مسيحية أوقعت ثلاثة قتلى على الأقل هم مدنيون مسلمون.

  فردينان يعد لتسليم مهامه للرئيس الانتقالي الجديد (الفرنسية)

الاقتراع الرئاسي
وفي ظل هذا الوضع الأمني المتفاقم، تتواصل الاستعدادات لانتخاب رئيس انتقالي للبلاد بعد غد الاثنين من قبل المجلس الوطني الانتقالي (البرلمان الانتقالي) في خطوة يعلق عليها الجميع آمالهم للخروج من دوامة العنف التي تعصف بها.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن اليوم السبت سيكون موعدا لنهاية مهلة الترشيح التي بدأت صباح الجمعة على أن يدرس المجلس الانتقالي الملفات ثم يعلن أسماء المرشحين الأحد، ليتم الانتخاب الاثنين.

وحدد المجلس الانتقالي معايير صارمة لانتخاب الرئيس الجديد تقصي كل الذين مارسوا مسؤوليات سياسية خلال رئاسة الرئيس الانتقالي المستقيل ميشال جوتوديا المنتمي إلى تحالف سيليكا، الذي أطاح بالرئيس فرانسوا بوزيزي في مارس/آذار الماضي، وستشمل هذه المعايير أيضا رؤساء الأحزاب السياسية والعسكريين.

وقد اضطر جوتوديا إلى الاستقالة في 11 يناير/كانون الثاني نزولا عند ضغط قادة دول وسط أفريقيا بدعم فرنسا، الذين نفد صبرهم على عجزه عن وضع حد للمذابح في بلاده.

وسيحل الرئيس المؤقت محل الرئيس المكلف ألكسندر فردينان نغيندت الذي تولى مهامه بتكليف من المحكمة الدستورية خلفا للرئيس المستقيل قبل أيام.

 الاتحاد الأوروبي يعتبر أنه لا يزال ممكنا إنقاذ جمهورية أفريقيا الوسطى من الانزلاق إلى وضع الدولة الفاشلة على غرار الصومال

دور أممي
في الأثناء اعتبر الاتحاد الأوروبي أنه لا يزال ممكنا إنقاذ جمهورية أفريقيا الوسطى من الانزلاق إلى وضع الدولة الفاشلة على غرار الصومال.

وقالت مسؤولة المساعدات بالاتحاد الأوروبي كريستالينا جورجيفا إن عملية الإنقاذ تلك ربما تتطلب إطلاق الأمم المتحدة عملية حفظ سلام كبيرة في أفريقيا الوسطى.

وأضافت المسؤولة الأوروبية أن إمكانية الوصول إلى حل أفريقي للأزمة أمر صعب بسبب "العلاقات المعقدة بين تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى".

وأكدت جورجيفا أن "أفريقيا الوسطى في وضع سيئ ولكنها ليست أرضا للقاعدة أو حركة الشباب أو بوكو حرام"، وتابعت القول "نعمل الآن حتى لا تتحول كذلك ما سيتطلب جهدا قويا جدا".

وفي سياق ذي صلة كشف مصدر إعلامي ألماني عن تحضيرات جارية حاليا لمهام يقوم بها الجيش الألماني في أفريقيا الوسطى، مضيفا أن القوات الألمانية ستدعم القوات الأوروبية في هذا البلد بطائرات نقل وتموين جوي.  

وانزلقت أفريقيا الوسطى إلى الفوضى بعد سيطرة متمردي حركة سيليكا -ومعظمهم من المسلمين- على السلطة منذ نحو عشرة أشهر بعد الإطاحة بنظام الرئيس بوزيزي، وما تبع ذلك من حوادث عنف أسفرت عن سقوط مئات من القتلى وتشريد مئات الآلاف في هذا البلد البالغ عدد سكانه 4.5 ملايين نسمة.

وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي تصاعد العنف بعد أن شنت المليشيات المسيحية هجمات انتقامية على قوات سيليكا، مما أثار المخاوف من انتشار الصراع في جميع أنحاء البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة