شهيد سادس والسلطة تحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد   
الخميس 1424/7/30 هـ - الموافق 25/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بقايا منزل الشهيد نور أبو عرمانة في مخيم البريج (الفرنسية)

حملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد الأخير والمجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم البريج بقطاع غزة ومدينة الخليل بالضفة الغربية والتي أسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين.

واعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجزرة تصعيدا يهدف إلى وضع العراقيل أمام الحكومة الفلسطينية الجديدة قبل أن تبدأ عملها, مطالبا اجتماع اللجنة الرباعية الذي سيعقد يوم غدا الجمعة في نيويورك بإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف هذا التصعيد وبإرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة.

توغلات إسرائيلية
وتعتبر تصريحات أبو ردينة أول رد فعل للسلطة الفلسطينية على عمليات التوغل الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة, بعد أن أفادت مصادر أمنية فلسطينية استشهاد فلسطيني سادس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة بالقرب من مستوطنة موراغ.

وكان ناشطان أحدهما من حركة حماس وطفلة فلسطينية قد استشهدوا وأصيب ستة آخرون خلال عملية التوغل التي قامت بها قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة فجر اليوم. وقد قتل جندي إسرائيلي وأصيب ستة آخرون في هجوم شنه مقاومون فلسطينيون على القوات الإسرائيلية التي توغلت في المخيم.

فلسطيني اعتقلته القوات الإسرائيلية في مخيم البريج (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن عملية التوغل رافقها قصف بالمروحيات الإسرائيلية للمخيم، وأن قوات الاحتلال اعتقلت مواطنين فلسطينيين. وقال مصدر طبي إن محمد بشير عقل (30 عاما) من مخيم النصيرات استشهد في حين أصيب عدد آخر أثناء عمليات القصف. وأعلنت حركة حماس أن عقل هو أحد أفراد كتائب عز الدين القسام، أما الشهيد الثاني فهو نور الدين أبوعرمانة (20عاما).

وفي الخليل أعلنت مصادر أمنية فلسطينية استشهاد اثنين من الناشطين الفلسطينيين في حركة الجهاد الإسلامي فجر اليوم الخميس برصاص الجنود الإسرائيليين الذين هاجموا المنزل الذي كانا يتحصنان فيه في الخليل بالضفة الغربية.

وأضافت المصادر أن دياب شويكي قائد الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة الخليل استشهد في العملية وأصيب شقيقه عمار بجروح بالغة وتم نقله إلى المستشفى كما استشهد في العملية عبد الرحيم تلاحمة وهو من قادة الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في الخليل أيضا.

لا هدنة
في هذه الأثناء استبعد مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين أي حديث من جانب الحركة عن أي هدنة ممكنة أو محتملة مع إسرائيل، كما أكد أن حماس لن تشارك في الحكومة الفلسطينية المرتقبة, قائلا إن "هدفنا ليس دخول الحكومة، هدفنا تحرير الأرض والإنسان الفلسطيني".

وأوضح الشيخ ياسين في مؤتمر صحفي عقده أمس بمناسبة انقضاء العام الثالث على الانتفاضة الفلسطينية أن "الهدنة لا تأتي من شعب مظلوم مغلوب يدمر ويقتل ويطارد", مؤكدا في أول ظهور له بعد تعرضه لمحاولة الاغتيال الفاشلة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي هذا الشهر "أن الهدنة تأتي من طرف يملك القوة، والعدو الإسرائيلي استمر في العدوان والمجازر والهدم والقتل ولم يتوقف لحظة واحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة