إخفاق الجيش الإسرائيلي في حماية الجبهة الداخلية   
الخميس 1428/7/12 هـ - الموافق 26/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)
اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء بإخفاق الجيش في حماية الجبهة الداخلية إبان حرب لبنان الأخيرة، وإقرار تحويل أسلحة للسلطة الفلسطينية، ومحاكمة جمعيتين خيريتين مسلمتين بتهمة تمويل الإرهاب.
 
أسباب الغليان
تساءلت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها اليوم عن أسباب حالة الغليان التي يعيشها البلد وكيف أمكن هجر الجبهة الداخلية في الحرب الأخيرة؟ ومن سيدفع ثمن هذا الإخفاق التام؟ وما المطلوب فعله لكي لا تعاني الجبهة الداخلية في الحرب القادمة؟
 
وقالت الصحيفة إنه لا توجد طريقة عملية للدفاع عن الجبهة الداخلية وتحصينها بحيث تمر عليها الحرب مرور الكرام وكأنها لم تحدث.
 
"
أساس المشكلة لا يكمن في الدفاع عن وتحصين الجبهة الداخلية، ولكن في حقيقة أن الجيش الإسرائيلي سمح لحزب الله بالهجوم على الجبهة الداخلية لأكثر من شهر
"
يديعوت أحرونوت
ولكي يتم ذلك، يجب أن يتضاعف حجم الدولة ويتم إعداد نظام طوارئ مع كل نظام رئيسي.
 
وأضافت الصحيفة أننا نحتاج إلى دولتين: دولة تعمل في وقت السلم وأخرى في وقت الحرب، بما في ذلك قطاع البنوك والمؤسسات الاقتصادية والخدمات الصحية والتعليمية والتجارة والمواد الغذائية والوقود وأي شيء آخر لم يعمل بكفاءة أثناء الحرب الأخيرة.
 
وذكرت أن أساس المشكلة لا يكمن في الدفاع عن وتحصين الجبهة الداخلية، ولكن في حقيقة أن الجيش الإسرائيلي سمح لحزب الله بالهجوم على الجبهة الداخلية لأكثر من شهر.
 
ولو أن النخبة العسكرية أدارت الحرب بطريقة تقصر فترتها لنحو أسبوع أو عشرة أيام، لما برزت هذه المشكلات التي نجد أنفسنا مجبرين على استعراضها الآن.
 
وقالت الصحيفة إنه يجب على كل مواطن أن يجيب عن السؤال التالي: إذا فرضت علينا حرب مع سوريا، ما الذي يجب علينا أن نكون أكثر استعدادا له؟
 
وأضافت أنه من أجل نصر حاسم وسريع على النظام السوري، سيتطلب الأمر منا استثمار وقتنا وأموالنا في تدريب فرق الجيش المدرعة، أو في تحصين الجبهة الداخلية ضد نيران الصواريخ لكي يسهل علينا البقاء شهرا آخر في ملاجئ القنابل.
 
وختمت يديعوت أحرونوت بأن الوقت لم يفت بعد. وأن تحديد المشكلة وترتيب الأولويات الصحيحة يمكن أن يخرجنا من تلك الورطة.
 
ويجب على المواطنين أن يعاونوا ويؤيدوا الجيش في تحقيق نصر سريع وحاسم في أي حرب مستقبلية وأن تحصين الجبهة الداخلية سيصبح تقريبا غير ضروري، إلا في بعض الأماكن التي لن نريد أن نجهد فيها قوة الجيش الكاملة لتحقيق نصر سريع.

صفقة أسلحة
وكتبت صحيفة هآرتس أن إسرائيل أقرت تحويل ألف بندقية من الأردن إلى قوات أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
 
وقالت إن هذا التحويل للأسلحة هو الأكبر من نوعه في السنوات الأخيرة وإن المقصود منه مساعدة القوات الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية في منع إمكانية أي تحد من حماس واحتمال استيلاء مماثل على السلطة كما حدث في قطاع غزة.
 
وأضافت أن الأسلحة سُلمت لقوات الأمن منذ ثلاثة أسابيع عقب الموافقة الإسرائيلية.
 
وذكرت الصحيفة أن تحويل البنادق إم-16 ظل سراً بين الجانبين، في محاولة لمنع أي تسريب محتمل يمكن أن يقوض موقف عباس.
 
وأشارت إلى استكمال إسرائيل والسلطة الفلسطينية الاستعدادات لتجديد التنسيق بينهما في وظائف الإدارة المدنية والتي بدأت باستئناف البنوك عملها في مدن الضفة الغربية.
 
وختمت هآرتس بأنه منذ تجديد التعاون بين الجانبين، منحت إسرائيل 19 ألف تصريح دخول لتجار الضفة الغربية.

الجمعيات الخيرية
تناولت صحيفة أروتس شيفا اليمينية الإجراء القانوني الذي اتخذ ضد جمعيتين خيريتين مسلمتين في الولايات المتحدة بزعم دعمهما لجماعتي حماس وحزب الله "الإرهابيتين".
 
وقالت الصحيفة إن وزارة المالية الأميركية بدأت الإجراء القانوني ضد مؤسسة الشهداء، ومقرها الأصلي إيران والتي تتخذ من منظمة المودة الخيرية فرعا لها في ديربورن بولاية ميشيغان.
 
"
الإجراء القانوني سيترجم إلى تجميد كل أصول وحسابات مؤسسة الشهداء وجمعية القرض الحسن وحظر التعامل معهما لأي مواطن أميركي
"
أروتس شيفا
وذكرت الصحيفة أن المنظمة متهمة بتقديم الدعم المالي لحزب الله.
 
وأشارت إلى بدء الإجراءات القانونية ضد الجمعية الثانية وتدعى "القرض الحسن"، وهي شركة لبنانية يُعتقد أن حزب الله كان يستخدمها كواجهة لإدارة أمواله.
 
وأضافت الصحيفة أن الأمر الإداري يشمل أيضا تفويضا بالقبض على رجلين لبنانيين عملا كوسيطين من المؤسستين الخيريتين لحزب الله.
 
وقالت إن الإجراء القانوني سيترجم إلى تجميد كل أصول وحسابات المؤسستين والأفراد وحظر التعامل مع أي من الجمعيتين لأي مواطن أميركي.
 
وقالت أيضا إن منظمة إسلامية أخرى، مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية، تحاكم الآن بعد عقد من التحقيق بواسطة مكتب التحقيقات الفدرالي بزعم تمويلها لحماس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة