أنباء عن لقاء فلسطيني إسرائيلي في تل أبيب   
الثلاثاء 1423/7/4 هـ - الموافق 10/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يحتجزون عددا من الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

أنباء عن لقاء وفدين إسرائيلي برئاسة شمعون بيريز وفلسطيني برئاسة صائب عريقات في تل أبيب لبحث مسائل أمنية واقتصادية
ــــــــــــــــــــ

المجلس التشريعي الفلسطيني يعيد انتخاب أحمد قريع رئيسا له ويبحث التصويت بالثقة على الحكومة الجديدة
ــــــــــــــــــــ

مجلة تايم الأميركية تنقل عن مسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية تأكيدهم أن إسرائيل قضت تقريبا على جميع عناصر الجناح المسلح لحماس في الضفة
ــــــــــــــــــــ

قالت مصادر سياسية فلسطينية وإسرائيلية إن مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين بارزين يعتزمون عقد محادثات لبحث مسائل أمنية واقتصادية اليوم الثلاثاء. وأضافت أن من المتوقع أن يرئس وزير الخارجية شمعون بيريز الجانب الإسرائيلي ووزير الحكم المحلي صائب عريقات الجانب الفلسطيني.

وقالت المصادر إن من المتوقع أن يضم الوفد الفلسطيني كلا من وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيي ووزير المالية سلام فياض ووزير الاقتصاد والصناعة والتجارة ماهر المصري ووزير الشؤون المدنية جميل الطريفي. ورجحت أن يكون مكان اللقاء تل أبيب.

وقال مصدر سياسي فلسطيني إن "المناقشات ستتناول قضايا سياسية واقتصادية وأمنية ومالية إضافة إلى الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية"، في حين قال مصدر إسرائيلي إن "الاجتماع ليس مؤكدا بشكل نهائي لكن هناك احتمالات كبيرة لعقده، بيريز يريد فرصة للاجتماع قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة". ومن المنتظر أن يتوجه وزير خارجية إسرائيل في ساعة مبكرة غدا الأربعاء إلى الولايات المتحدة لمحادثات مع نظيره الأميركي كولن باول.

شكوك أميركية
ياسر عرفات
من جهة أخرى أبدت الولايات المتحدة شكوكها حيال التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المجلس التشريعي الفلسطيني, متوقعا منه أن يقرن الأقوال بالأفعال.

وعلق المتحدث باسم البيت الأبيض شون مكورماك بالقول "إنها الكلمات الفضلى, لكننا سمعنا من مثيلاتها الكثير حتى الآن من جانب مسؤولين فلسطينيين، المهم الآن هي أفعالهم الملموسة". وأضاف "أن الأطراف المختلفة في المنطقة ونحن بالذات نميل إلى تحقيق الأهداف التي عرضها الرئيس جورج بوش في خطابه في 24يونيو/ حزيران لمصلحة قيادة فلسطينية جديدة غير متورطة بنشاطات إرهابية".

وكان عرفات قد ألقى الاثنين كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني دعا فيها إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة. كما جدد إدانته للعمليات الفدائية ضد المدنيين الإسرائيليين داخل الخط الأخضر، مؤكدا أنها تمنح إسرائيل الذريعة والغطاء لمواصلة عمليات القتل والتدمير والحصار ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني يقف بقوة ضد جميع أشكال الإرهاب، مؤكدا استعداد الفلسطينيين للتعاون مع أي جهد دولي "لقطع دابر الإرهاب الدولي في إطار الأمم المتحدة والشرعية الدولية".

وقد ردت إسرائيل على خطاب عرفات معتبرة أنه لم يقدم مبادرة ملموسة. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر إن إسرائيل كانت سترد بإيجابية لو أعلن عرفات وقف إطلاق النار من جانب واحد. وأضاف بيرنز "لدينا ما يكفي من تصريحات وكلمات.. نريد أفعالا ملموسة"، وقال إن "من المثير للسخرية أن يكون راعي الإرهاب الفلسطيني هو الذي يدين الإرهاب بجميع أشكاله".

ومن جهتها شددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على ضرورة استمرار المقاومة وتعزيز الوحدة الوطنية، مؤكدة أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني أمام المجلس التشريعي لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني. وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس إن "التمسك بما يسمى عملية السلام لا يحقق أي مصلحة لشعبنا في ظل مواصلة العدوان والجرائم والحرب الإسرائيلية المفتوحة".

إعادة انتخاب قريع

أحمد قريع

وقبيل إلقاء الرئيس عرفات كلمته أعيد انتخاب أحمد قريع (أبو علاء) رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني في بداية دورته السابعة. وكان قريع افتتح الاثنين أعمال المجلس في مقر عرفات برام الله في الضفة الغربية، ووجه في كلمة ختامية للدورة السادسة "تحية إجلال وإكبار إلى الشهداء" الذين وقف أعضاء المجلس دقيقة صمت حدادا على أرواحهم.

ثم وجه قريع تحية إلى جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وخاصة إلى "أسير الحرية النائب مروان البرغوثي" الذي تعتقله إسرائيل منذ عدة أشهر.

وبعد كلمة قصيرة دعا قريع إلى انتخاب هيئة جديدة للمجلس بعد انتهاء ولاية الهيئة الحالية, تمهيدا لبدء أعمال الجلسة السابعة للبرلمان الفلسطيني. وشارك 14 نائبا من قطاع غزة في جلسة المجلس بواسطة نقل مباشر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بعد أن منعتهم إسرائيل من التوجه إلى رام الله.

الوضع الميداني
فلسطينية تمر من أمام منزل دمر أثناء التوغل الإسرائيلي في مخيم البريج بقطاع غزة
وعلى الصعيد الميداني جرح فلسطينيان على الأقل خلال عملية إسرائيلية استهدفت مكتبا لجهاز الأمن الفلسطيني في بيتونيا بمنطقة رام الله في الضفة الغربية. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن المصابين جرحا خلال تبادل لإطلاق النار مع وحدة إسرائيلية كانت تحاصر المكتب، ونقلا إلى المستشفى.

من جهة أخرى ذكرت مجلة "تايم" الأميركية في عدد الاثنين أن إسرائيل أكدت أنها اعتقلت أو قتلت تقريبا جميع ناشطي الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية. وقال مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية للمجلة إن 98% من مقاتلي حماس قتلوا أو اعتقلوا منذ إطلاق عملية "السور الواقي" في الضفة الغربية.

واعتبر هؤلاء المسؤولون أن وجود الجيش الإسرائيلي في جميع مدن المنطقة أو حولها يحول دون إعادة بناء خلايا حماس. وأكدوا أن العديد من ناشطي حماس يرغبون في وقف العمليات الفدائية خوفا من تقويض المقومات السياسية والعسكرية للحركة. إلى ذلك أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت قبل ثلاثة أسابيع في القدس الشرقية المحتلة ثلاثة من أعضاء حماس بتهمة التخطيط لتسميم زبائن مطعم في القدس الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة