محادثات أميركية تشيكية لإقامة قاعدة رادار للمراقبة   
السبت 1428/4/25 هـ - الموافق 12/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)
أحد الرادارات العسكرية في التشيك (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ
 
عقدت في العاصمة التشيكية براغ الجولة الأولى من المحادثات بين الوفدين التشيكي والأميركي حول الوضع القانوني المستقبلي لبناء قاعدة الرادار المحتملة على الأراضي التشيكية والتي ستتبع الدرع الصاروخي المزمع إقامته في بولندا.
 
وبدأت هذه المحادثات الليلة الماضية في مقر وزارة الدفاع التشيكية حيث ينظر الطرفان في قانونية وشروط وجود الجنود الأميركيين ومكان إقامة القاعدة في برديخ التابعة لمنطقة كروتسان التي تبعد 70 كلم عن براغ. وتعتبر الحكومة التشيكية اليمينية هذا المشروع مهما لحماية أمن القارة الأوروبية بشكل عام.
 
وقد أكدت الناطقة باسم وزارة الدفاع التشيكية للجزيرة نت أن المباحثات بين الطرفين تسير في الاتجاه الصحيح والبناء وستنتج عنها اتفاقية مع الجانب الأميركي بعد عدة أشهر تشمل كل حيثيات المشروع مثل مكان إقامة الرادار وقانونية وجود الجنود وحدود التعاون الأمني بين البلدين.
 
وأوضحت أنه سيتم التوقيع على الاتفاقية من قبل وزارة الدفاع التشيكية إضافة إلى تصديق رئيس البلاد فاتسلاف كلاوس، الذي أكد خلال لقائه الأخير مع السفير الأميركي لدى براغ ريخارد غرايبر ضرورة استمرار المفاوضات بشأن القاعدة والرادار بين الجانب الروسي والمسؤولين الأميركيين.
 
وأشارت وزارة الخارجية التشيكية بهذا الخصوص إلى أن قائد الوفد التشيكي المفاوض نائب وزير الخارجية توماش بويار توافقت آراؤه مع آراء روبرت لوفتس الذي مثل الوفد الأميركي ويعمل مستشارا للقضايا العسكرية والسياسية في وزارة الدفاع الأميركية.
 
وأوضحت الناطقة باسم الخارجية التشيكية كاترجينا أوبليتالوفا للجزيرة نت أن هذه المفاوضات ستستمر لعدة أشهر من أجل حل كل القضايا المتعلقة بالقضية.
 
وأوضحت أن الحكومة التشيكية الحالية ستطرح هذا المشروع بعد ذلك على البرلمان للمصادقة عليه، الأمر الذي سيتطلب جهودا مضاعفة من أجل إقناع معظم الأطراف السياسية في البلاد والتي تطرح أفكارا معادية للمشروع، إضافة إلى إشراك الدول المجاورة والحليفة للبلاد في مسألة إرضائها وشرح فوائد هذا المشروع لمنطقة وسط أووربا بشكل عام.
 
وأضافت أن هذه الجهود بدأت الأرض الواقع من خلال الزيارات التي سيقوم بها وزير الخارجية لتلك الدول. ويوجد المسؤول التشيكي حاليا بألمانيا في زيارة رسمية يبحث خلالها حيثيات المشروع مع المسؤولين هناك.
 
رفض شعبي
فلاستا باركانوفا (الجزيرة نت)
على الصعيد الشعبي أظهرت استطلاعات للرأي في التشيك أن 68% من المواطنين يرفضون المشروع الأميركي.
 
في حين أظهرت إحصائيات رسمية أخرى أن 80% من الشعب التشيكي يطالبون بإجراء استفتاء بشأن إقامة القاعدة الرادارية العسكرية قبل إعطاء الموافقة التشيكية للأميركيين، الأمر الذي يرفضه مسؤولو البلاد.
 
وفي هذا السياق قالت وزيرة الدفاع التشيكية فلاستا باركانوفا قبل فترة وجيزة إن قضية نصب "المظلة الرادارية" على الأراضي التشيكية يحسمها السياسيون وليس المواطنون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة