اتفاق حول طولكرم وإسرائيل توسع مستوطناتها بالضفة   
الاثنين 1426/2/10 هـ - الموافق 21/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

الأمن الفلسطيني يستعد لتسلم مهامه في طولكرم (الفرنسية)

 
توصل وفد المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي إلى اتفاق اليوم بشأن تسليم المهام الأمنية في مدينة طولكرم بالضفة الغربية للسلطة الفلسطينية حسب مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية.
 
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن الجانبين سيوقعان اتفاقا في وقت لاحق اليوم ثم سيبدأ الجيش الإسرائيلي انسحابه بعد وقت قصير من التوقيع.
 
تنسيق فلسطيني إسرائيلي بشأن الأمن في أريحا (رويترز-أرشيف)
وأوضح محافظ طولكرم عز الدين الشريف إنه من المقرر أن يلتقي الجانبان اليوم ولكنه لم يؤكد التوصل إلى اتفاق.

وتعد طولكرم المدينة الثانية ضمن خمسة مدن في الضفة من المقرر أن يتم تسليم المهام الأمنية فيها لقوات الأمن الفلسطينية. وكانت إسرائيل سلمت مهام الأمن في أريحا الأسبوع الماضي.
 
ويأتي الاتفاق بعد أن استمرت الخلافات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول حجم السيطرة الأمنية التي ستوكل للفلسطينيين.
 
خلافات
وكان مراسلة الجزيرة في فلسطين أفادت أن الاجتماع الأمني لحل النقاط الخلافية حول المسؤوليات الأمنية في طولكرم انفض دون التوصل إلى اتفاق.
 
وقالت المراسلة إن معضلة قرية رامين شرق طولكرم مازالت تحول دون التوصل إلى اتفاق لأن الاحتلال يصر على بقائها ضمن سيطرته.
 
وأكدت المراسلة أن هناك أيضا خلافات أخرى حول الطريق الواصلة بين بلعا وقريتي صيدا وعلار وكذلك حول حواجز مازالت تحت سيطرة إسرائيل وهي الطيبة والكفريات.

وأشارت إلى أن أنباء تسربت عن احتمال عقد اجتماع بعد أسبوعين من الآن بين وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف لحل هذه المشكلة.
 
مستوطنات الضفة
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل ستواصل توسعة المستوطنات الثلاث الكبرى في الضفة الغربية.
 
وقال هذا المسؤول في رئاسة مجلس الوزراء طالبا عدم كشف اسمه إن البناء سيتواصل في مستوطنات معالي أدوميم وغوش عتصيون شرقي وجنوبي القدس وأرييل شمالي الضفة.
 
جاء ذلك بعد تصريحات مماثلة لوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قال فيها إنه وافق على بناء أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة وحدة استيطانية إضافية في مستوطنة معاليه أدوميم، بما يربطها بالقدس الشرقية.
 
وقد سارعت السلطة الفلسطينية على لسان وزيرها لشؤون المفاوضات صائب عريقات لإدانة هذه الخطوة الإسرائيلية وقال إنها تدمر أي جهد من شأنه إرجاع عملية السلام إلى مسارها الطبيعي.
 
وطالب عريقات المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإلغاء هذه القرارات وإعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحقها.
 
وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن الحكومة الإسرائيلية قررت إخلاء وهدم قرية الدهنية الواقعة على حدود غزة الجنوبية التي تحتضن المتعاونين مع أجهزة الأمن الإسرائيلية.
 
نداء للقمة العربية
وفي تطور آخر وجه الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة في فلسطين والأب عطا الله حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس نداء استغاثة إلى القمة العربية في الجزائر لإنقاذ القدس.

احتجاجات خارج مقر مجلس الوزراء بغزة (الفرنسية)

وحذرا في بيان تسلمت الجزيرة نسخة منه من أن المقدسات الإسلامية والمسيحية باتت مهددة بسبب إجراءات تهويد المدينة وتطويقها بالجدار العازل وبسبب مصادرة الأراضي والعقارات الفلسطينية.

ودعا البيان القادة العرب إلى وضع القدس على رأس أولوياتهم في ضوء تهديد اليهود المتشددين باقتحام الحرم القدسي وتدميره في العاشر من الشهر المقبل.

وفي غزة تظاهر العشرات من منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين تم إيقافهم عن العمل أمام مقر مجلس الوزراء. وطالب المتظاهرون الرئيس محمود عباس بإعادتهم إلى وظائفهم تنفيذا لوعود يقولون إنه قطعها لهم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة