فرنسا تنفي تدخل رئيسها بصفقة الأسلحة مع ليبيا   
السبت 1428/7/21 هـ - الموافق 4/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

الإليزيه أقر بأن زيارة ساركوزي لليبيا هيأت "ظروفا مواتية" لإنهاء المحادثات (الفرنسية-أرشيف)

نفت فرنسا تدخل رئيسها نيكولا ساركوزي في صفقة أسلحة أبرمتها مجموعة آي.أي.دي.أس الدفاعية والفضائية الأوروبية مع ليبيا الأسبوع الماضي.

وقال الأمين العام لقصر الرئاسة الفرنسي كلود جيان إن "المفاوضات التجارية بين أم.بي.دي.أي (وحدة تابعة للمجموعة) والسلطات الليبية منذ فترة طويلة، ولم نتدخل أبدا للإسراع بالوصول إلى نتيجة".

وأكدت باريس أن بيع صواريخ مضادة للدبابات وأنظمة اتصالات لليبيا لا علاقة له بقضية الإفراج عن ممرضات وطبيب بلغار أدانتهم طرابلس بتهمة تعمدهم نقل فيروس الإيدز إلى مئات الأطفال الليبيين.

وفي هذا الشأن أضاف جيان "أكرر أن هذا الموضوع لم يبحث خلال المناقشات الخاصة بالإفراج عن الممرضات البلغاريات"، لكنه أقر بأن زيارة ساركوزي إلى ليبيا للتوسط من أجل الممرضات ربما هيأت "ظروفا مواتية" لإنهاء المحادثات.

من جهته أكدت شركة الأسلحة أيضا على لسان رئيس قطاع التسويق والإستراتيجية فيها مروان لحود أنه "لم يكن هناك أي تدخل مباشر من الإليزيه خلال 18 شهرا"، وأن العقد لم يكن مطلقا على جدول الأعمال خلال زيارة ساركوزي لليبيا.

وكانت المعارضة الاشتراكية بفرنسا دعت إلى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في ارتباط الصفقة بالإفراج عن البلغار، وهو ما وافق عليه الرئيس الفرنسي لأنه ليس لديه ما يخفيه بحسب جيان.

وكانت ليبيا وقعت خلال زيارة ساركوزي مذكرة تفاهم مع فرنسا للتعاون في مشروع الطاقة الحيوية. وتعتبر صفقة الأسلحة الأولى التي تبرمها ليبيا مع الغرب منذ رفع حظر دولي على تصدير الأسلحة إليها عام 2004.

ولم يوقع الاتفاق رسميا بعد، كما لم تعلن آي.أي.دي.أس قيمة الصفقة، لكن مصدرا ليبيا ذكر أنها تبلغ 296 مليون يورو.

إجراءات صارمة
وفي السياق قالت وزارة الدفاع الفرنسية إن بيع الأسلحة يخضع لإجراءات صارمة جدا و"ما لا يسمح به يصبح محظورا". وذكرت أن لجنة وزارية يرأسها الأمين العام للدفاع الوطني هي التي تتولى مراقبة تصدير الأسلحة.

وهذه اللجنة هي هيئة مرتبطة برئيس الوزراء تضم ممثلين عن وزارات الدفاع والخارجية والمالية وتجتمع شهريا لمعالجة آلاف الملفات سنويا. وتخضع الطلبات لموافقتين: الأولى قبل بدء المفاوضات والثانية تسمح بإنجاز العقد.

وقال خبير في وزارة الدفاع إن ملف الصواريخ المضادة للدبابات "ميلان" التي حصلت عليها ليبيا خضع لهذه الإجراءات في ربيع 2006 ثم في فبراير/ شباط 2007 في عهد الرئيس السابق جاك شيراك.

أما في القضايا الأكثر حساسية والتي تشكل 10%، فهناك هيئة أعلى تضم الشخصيات نفسها، لكن على مستوى مدراء مكاتب الوزراء ويرأسها مكتب رئيس الوزراء.

ويؤكد الخبير أن هذه الهيئة تأخذ بعين الاعتبار "الطابع الحساس للمعدات" إلى جانب احترام التعهدات الدولية، مشيرا إلى أن السبب الرئيسي لرفض الطلبات هو كون المعدات ذات "طابع يسبب زعزعة الاستقرار تبعا للتوازنات الإقليمية".

وبحسب الخبير أعربت ليبيا عن رغبتها في الحصول على"الكثير وكل الأمور تخضع للإجراءات نفسها" وعبر نفس الهيئة، لكن من "يفاوض ليس الحكومة بل الشركات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة