شيراك يمنح الأولوية المطلقة لاستعادة الأمن بفرنسا   
الاثنين 1426/10/6 هـ - الموافق 7/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)

شيراك علق للمرة الأولى على أحداث العنف عقب اجتماع مجلس الأمن الداخلي (الفرنسية)

أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الأولوية المطلقة للحكومة الفرنسية حاليا هي استعادة الأمن والنظام في الضواحي الباريسية وبقية مدن فرنسا.

وقال في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي الداخلي إن الدولة مصممة على أن تكون أقوى في مواجهة من وصفهم بمثيري العنف. وأضاف أن السلطات الفرنسية ستتخذ مواقف أشد تجاه أعمال الشغب.

وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان ووزراء الداخلية نيكولا ساركوزي والدفاع ميشيل إليو ماري والشؤون الاجتماعية والمالية والعدل.

وقدم دوفيلبان اقتراحات محددة لمواجهة الأوضاع المشتعلة منذ عشرة أيام في الضواحي الفقيرة التي تسكنها أغلبية من المهاجرين المسلمين الأفارقة. وأعلن عقب الاجتماع تعزيز قوات الأمن حيث تقتضي الضرورة في جميع أنحاء البلاد.

وجاء هذا التحرك عقب تصاعد انتقادات المعارضة لتعامل الحكومة مع هذه الأحداث. وقال زعيم الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند إنها تمثل فشلا لسياسة الحكومة والقيادة مشيرا إلى أن الرئيس شيراك أعيد انتخابه عام 2002 من خلال هجومه على سجل الحكومة الاشتراكية آنذاك في مجال الأمن والنظام.

وطالب مسؤولو الحزب الشيوعي وحزب الخضر باستقالة وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي يطمح لخلافة شيراك في انتخابات عام 2007.

العنف انتقل من باريس لمدن رئيسية (الفرنسية)
تصاعد العنف
جاء ذلك عقب تصاعد العنف بصورة غير مسبوقة خلال الساعات الماضية حيث وصل إلى قلب العاصمة الفرنسية وامتد إلى مدن أخرى مثل تولوز ونانت ورين وليل وبوردو وستراسبورغ.

وإضافة إلى المواجهات بين شرطة مكافحة الشغب والشبان الغاضبين تم إحراق مبان عامة ومدارس ومحلات تجارية ومطاعم للوجبات السريعة.

وحسب تقديرات الشرطة وصل عدد السيارات المحترقة منذ تفجر العنف إلى 3500 كما استمرت حملة الاعتقالات وبلغ عدد المحتجزين نحو 800 شخص.

ودفعت الشرطة بنحو 2300 ضابط إضافي لمواجهة الاضطرابات في العاصمة وتم استخدام المروحيات لتصوير الاضطرابات وتوجيه الوحدات المتنقلة إلى مواقع الأحداث.

واتهمت مصادر أمنية من وصفتهم بتجار المخدرات وإسلاميين متشددين باستخدام شبكة الإنترنت والهواتف المحمولة لتنظيم أعمال الشغب.

وتحدث بعض الشبان في الأحياء الباريسية لوكالات الأنباء عن حالة الغضب التي انتابتهم إثر تصريحات وزير الداخلية الذي وصف المحتجين في بداية الأزمة بالحثالة. وأكد آخرون أنهم يتحركون بشكل عفوي بناء على ما يشاهدونه على التلفزيون ويخوضون نوعا من "المنافسة" بين مختلف الأحياء على إحراق أكبر عدد من السيارات والمباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة