واشنطن تؤكد سقوط طائرة استطلاع في أفغانستان   
الثلاثاء 8/11/1422 هـ - الموافق 22/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حامد كرزاي يتحدث إلى وزير المالية في حكومته هدايت أمين أرسالا أثناء المؤتمر الدولي لإعادة إعمار أفغانستان بطوكيو

ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يتعهد بمحاربة الفساد في أفغانستان حتى لا يصل إلى الأموال المخصصة لإعادة إعمار البلاد
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية الصينية تقول إن كرزاي سيلتقي برئيس الوزراء زو رونجي وهو في طريق عودته إلى كابل
ـــــــــــــــــــــــ

قال الجيش الأميركي إن طائرة أميركية من دون طيار كانت تقوم بمهمة في أفغانستان تحطمت أثناء عودتها إلى قاعدتها. في غضون ذلك أعلنت الدول المانحة المجتمعة في طوكيو أنها ستساهم بأكثر من 4.5 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يلتقي رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي برئيس الوزراء الصيني زو رونجي في طريق عودته من العاصمة اليابانية إلى كابل.

فقد أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي في بيان لها من مقرها العام في تامبا بولاية فلوريدا أن طائرة من دون طيار تحطمت أثناء عودتها إلى قاعدتها في منطقة عمليات القيادة المركزية. وأوضحت القيادة أن تحطم الطائرة (وهي من طراز آر كيو 1) "لم يكن نتيجة نيران من قبل العدو"، وقالت إن العمل جار لانتشال حطامها، كما سيتم فتح تحقيق لمعرفة أسباب سقوطها. وأضاف البيان أن طائرة الاستطلاع (بريداتور) تحطمت "وهي عائدة إلى قاعدتها في منطقة عمليات القيادة المركزية".

موظفون يتسلمون رواتبهم من بنك أفغانستان المركزي بكابل
مؤتمر طوكيو
على صعيد آخر قررت الدول المانحة في ختام اجتماعاتها بطوكيو منح أفغانستان أكثر من 4.5 مليارات دولار كدفعة أولى تخصص لصالح عمليات إعادة الإعمار يسلم منها مبلغ 1.8 مليار هذا العام للحكومة الانتقالية والباقي في العام المقبل.

وتعهد رئيس الحكومة المؤقتة في كابل حامد كرزاي في خطابه أمام المؤتمرين بطوكيو بأن حكومته ستعمل على محاربة الفساد حتى لا يصل هذه الأموال. وجاءت كلمته في وقت تسلم فيه عمال الخدمة المدنية أول رواتب لهم منذ ستة أشهر، إذ تلقى هؤلاء الدفعة الأولى من مستحقاتهم وهي 50 دولارا لكل فرد.

وقال كرزاي أمام ممثلين لأكثر من 60 دولة ومنظمة إنه يأمل بأن يعود "ويداه مملوءتان" إلى بلاده التي قال إن متوسط الأعمار فيها أصبح 44 عاما وإن واحدا من كل أربعة أطفال يموتون قبل الوصول إلى هذا العمر. وأشاد رئيس الحكومة الأفغانية بمقررات المؤتمر، مشيرا إلى أنه سيعود إلى شعبه ومعه هذه الأخبار السارة.

وقد برزت مخاوف من قبل المراقبين بشأن كيفية إنفاق هذه المبالغ في ظل الخلافات القبلية التي تمزق أفغانستان، كما قال خبراء في الأمم المتحدة إن السلام والأمن في أفغانستان مازالا مهددين لأن مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة مازالوا يمتلكون مخزونا من الأسلحة العادية والكيماوية.

في هذه الأثناء أكد زعماء قبليون جنوبي أفغانستان أنهم بصدد إرسال قوة لمسح المنطقة المجاورة التي يقولون إن مقاتلين تدعمهم إيران مختبئون فيها.

وقال متحدث باسم الحكومة الأفغانية إن تحركا سيتخذ ضد زعيم المقاتلين في هرات إسماعيل خان، لكنه أشار إلى أن ذلك لن يحدث قبل أن يتم تنظيف ولاية هلمند المجاور، وأوضح أن النفوذ الإيراني على الحدود الغربية لأفغانستان هو السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في تلك المنطقة. وقال حاكم هرات إسماعيل خان إن أي عمليات عسكرية على هرات ستقود إلى تدمير عملية السلام الجارية حاليا والتي تسعى الحكومة المؤقتة لتحقيقها في البلاد.

زو رونجي
كرزاي في الصين
في هذه الأثناء قالت وزارة الخارجية الصينية إن رئيس الحكومة المؤقتة في أفغانستان حامد كرزاي سيلتقي مع رئيس الوزراء الصيني زو رونجي وهو في طريق عودته إلى كابل.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الصينية سن يوشي أن كرزاي ورونجي سيبحثان كيفية مساعدة أفغانستان لاستعادة السلام وإعادة إعمار ما دمرته الحروب التي شهدتها، وأكد المتحدث أن الصين تعتبر أفغانستان دولة صديقة، وتأمل في تطوير هذه العلاقة مع حكومتها المؤقتة. وقال يوشي إن من المتوقع أن يلتقي كرزاي في هذه الزيارة أيضا بالرئيس الصيني جيانغ زيمين.

وأعرب ممثل أفغانستان في بكين عن توقعاته بأن تعلن الصين المزيد من المساعدات خلال زيارة كرزاي، مشيرا إلى أن بكين وكابل وقعتا اتفاقا اليوم تمد بمقتضاه الصين أفغانستان بمساعدات طبية. وكانت الصين قد أعلنت مساهمتها في صندوق إعادة إعمار أفغانستان بمبلغ مليون دولار فقط، غير أن كرزاي يميل إلى تمتين الروابط الثنائية بين بلاده والصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة