المفتشون الدوليون يعودون قريبا إلى العراق   
الاثنين 1424/3/26 هـ - الموافق 26/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي عراقي يفتح بوابة منشأة التويثة النووية للمفتشين الدوليين (أرشيف-رويترز)
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المفتشين التابعين للأمم المتحدة قد يعودون إلى العراق هذا الأسبوع لتحري صحة تقارير عن نهب المفاعل النووي العراقي. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وضعت قيودا على مهمة مفتشي الوكالة الذين غادروا العراق قبل شهرين قبل غزو العراق.

وقالت الوكالة إن خبراءها سيتأكدون مما إذا سرق اليورانيوم من الحاويات أو من مبان قرب مركز التويثة للبحوث النووية جنوبي بغداد الذي وضعت عليه الوكالة أختاما بعد حرب الخليج الثانية عام 1991.

وذكر دبلوماسيون غربيون أن الولايات المتحدة باعتبارها القوة المحتلة في العراق جعلت مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقتصرة على تحري صحة أنباء النهب الذي بدأ عقب انهيار حكومة الرئيس العراقي صدام حسين وتفقد الخسائر وفقا لذلك.

وستتفقد الوكالة حالة مخازن اليورانيوم المعالج واليورانيوم المنخفض التخصيب. وكانت الولايات المتحدة طلبت عودة الوكالة إلى العراق بعد أنباء عن قيام عراقيين فقراء بتفريغ براميل من اليورانيوم وغيره من المواد النووية ونقلوا الحاويات المشعة إلى منازلهم.

وقالت سلطات الاحتلال الأميركي البريطاني إن مهمة فريق الوكالة لا تتعلق باستئناف عمليات التفتيش عن الأسلحة المحظورة التي شنت من أجلها الحرب على العراق ولم تسفر عن العثور على أي أدلة عن قيام بغداد بإحياء برامج التسلح النووي.

وقال المتحدث باسم الوكالة مارك غووزديكي إن الولايات المتحدة أبلغتهم عن قلقها على صحة وسلامة الشعب العراقي بما في ذلك مسائل الصحة والسلامة النووية, مشيرا إلى استعداد الوكالة للمساعدة في مجال الصحة والسلامة.

وقالت تقارير إعلامية إن موقع التويثة وستة مواقع نووية أخرى تعرضت للنهب خلال أعمال السلب والنهب التي شاعت في العراق بعد الحرب. وقبل الحرب كان هناك نحو طنين من اليورانيوم المنخفض التخصيب ونحو 94 طنا من اليورانيوم الطبيعي وكميات أقل من مادة السيزيوم عالية الإشعاع والكوبالت والسترونيوم المخزنة في التويثة.

وقد أقر مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يمنح الأمم المتحدة دورا محدودا في عراق ما بعد الحرب إلى جانب القوى المحتلة. ولتوسيع نطاق الدعم الذي تلقاه الخطة قدمت واشنطن تنازلات في اللحظة الأخيرة للسماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة إلى العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة