بوش يدشن نصبا تذكاريا تخليدا لضحايا 11 سبتمبر   
الجمعة 1429/9/11 هـ - الموافق 12/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
شرطة أميركيون ينشرون بنيويورك علما تبقى من مبنى التجارة قبل سبع سنوات (الفرنسية)

دشن الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس نصبا تذكاريا أقيم في مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) لتخليد ذكرى ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 التي أدت قبل سبع سنوات إلى تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وتحطيم جزء من مبنى البنتاغون.

وأشاد بوش في خطاب مقتضب بالقوات المسلحة الأميركية، وقال إن أحد أسوأ أيام أميركا في تاريخها شهد أكثر الأعمال بطولية. ووصف النصب الذي أقامه البنتاغون تخليدا لذكرى 184 شخصا قتلوا في مبنى وزارة الدفاع، بأنه مكان ستتعلم منه أجيال المستقبل.

وقال بوش "سيأتي يوم يكون فيه الأميركيون خاليي الذهن من أحداث 11 سبتمبر، وحين يزورون هذا النصب سيتعلمون أن القرن الحادي والعشرين قد بدأ بنضال عظيم بين قوى الحرية وقوى الإرهاب". وأضاف أن أجيال المستقبل "سيدركون أن الجيل الحالي من الأميركيين قد قام بواجبه.. وأننا لم نكل ولم نتردد ولم نفشل".
 
آلاف يحضرون
بوش: الجيل الحالي من الأميركيين قام بواجبه ونحن لم نفشل (الفرنسية-أرشيف)
وحضر الآلاف حفل تدشين النصب الذي أقيم بمناسبة الذكرى السنوية السابعة للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001 وذهب ضحيتها 2700 شخص. وشارك في الاحتفال أيضا إلى جانب الرئيس الأميركي وزير الدفاع روبرت غيتس وسلفه دونالد رمسفيلد.

وفي موازاة ذلك أقيمت في مدينة نيويورك مراسم استذكار ضحايا برجي مركز التجارة العالمي. فقد وقف أهالي الضحايا الذين تجمعوا في موقع البرجين دقيقة صمت. كما أجريت مراسم مشابهة في البيت الأبيض حضرها الرئيس الأميركي ونائبه ديك تشيني.

وقال عمدة نيويورك مايكل بلومبرغ مطالبا سكان المدينة بالوقوف دقيقة صمت "اليوم نحن نحيي يوما انكسر فيه العالم". وتمت قراءة أسماء ضحايا الهجمات.

ويتوقع أن ينضم المرشحان الرئاسيان الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما للمراسم في نيويورك في وقت لاحق، حيث كانا قد أصدرا بيانا مشتركا نادرا قالا فيه إنهما سيقومان معا بإحياء المناسبة في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ردود دولية
الجنود الأميركيون في أفغانستان أجروا مراسم استذكار هجمات سبتمبر (الفرنسية)
وفي المقابل أعلنت حركة طالبان الأفغانية في بيان وزعته على الصحافة بهذه الذكرى أن الولايات المتحدة "على وشك هزيمة تاريخية" في أفغانستان.
 
ودعت الحركة القوات الدولية إلى مغادرة هذا البلد، مؤكدة أن "الأفغان لم يرضخوا يوما للضغوط الأجنبية وواجهوا على الدوام غزوات الكافرين وهزموهم".

وقال بيان طالبان "في الوقت الذي يجري فيه إحياء ذكرى الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، فكروا في ما حققه (الرئيس الأميركي جورج) بوش ومن يسير خلفه على طريق الضلال على الجبهات العسكرية والاقتصادية والسياسية في العالم. أميركا على شفير الهاوية".

من جهته قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن "الحرب على الإرهاب" التي أعلنها الرئيس الأميركي بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول "سببت المزيد من الإرهاب بدلا من أن تمنعه".

وأضاف المعلم في مؤتمر صحفي في روما حيث يجتمع مع وزير الخارجية الإيطالي "كما قلنا للرئيس بوش بعد قليل من الأحداث المأساوية يوم 11 سبتمبر/أيلول فإن الحرب على الإرهاب يجب أن تبدأ عند الجذور عند سبب الإرهاب".
 
تعاطف الحلفاء
"
اقرأ أيضا

ست سنوات على 11 سبتمبر

 

من جهة أخرى قال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون تحادث مع بوش عبر دائرة فيديو مغلقة "ورفع رئيس الحكومة البريطانية صلواته إلى الأميركيين وإلى الرئيس في ذكرى الحادي عشر من سبتمبر/أيلول" 2001.

وعبر الناطق باسم الخارجية الفرنسية إيريك شيفللير عن تعاطف وزارته مع ضحايا الهجمات وأقربائهم، وأضاف أن "الهجمات ضد الإرهاب ينبغي أن تشن بلا هوادة وبكل الجهود، ولكن مع احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".

يذكر أن دراسة أعدتها جامعة ميريلاند الأميركية في سبع عشرة دولة كشفت أن الرأي العام الدولي لا يزال يشكك في تورط شبكة القاعدة في هجمات 11 سبتمبر/أيلول قبل سبعة أعوام.

وخلصت الدراسة إلى أن 46% فقط ممن شملتهم الدراسة يتهمون تنظيم القاعدة بينما يتهم 15% الولايات المتحدة و7% يحملون إسرائيل المسؤولية عما حدث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة