أغلبية اللاجئين الفلسطينيين متشائمة إزاء شرم الشيخ   
السبت 3/1/1426 هـ - الموافق 12/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

تشاؤم بين اللاجئين الفلسطينيين من نتائج قمة شرم الشيخ


منير عتيق -عمان

 

انقسم اللاجئون الفلسطينيون في الأردن بين أكثرية متشائمة وأقلية متفائلة بمرحلة ما بعد نتائج شرم الشيخ.

 

وأعرب المتشائمون في اتصالات منفصلة أجرتها الجزيرة نت مع بعضهم عن شكوكهم الكبيرة في أن تشكل نتائج قمة شرم الشيخ بداية حقيقية لانطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

ويستند المتشائمون إلى تجارب سابقة للسلطة الفلسطينية مع إسرائيل تمثلت في عشرات المؤتمرات والاتفاقات برعاية دولية انتهت إلى عدم قبول إسرائيل لغاية الآن بفكرة الانسحاب الكامل من الأرض المحتلة عام 67 ووقف الاستيطان ورفض إطلاق الأسرى.

 

ويقول عبد المجيد دنديس عضو لجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين بالأردن إن الاختبار الحقيقي لإسرائيل هو في الانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية ولو على مراحل، مضيفا أن الأيام القادمة ستظهر أن أي مراهنة على قبول حكومة شارون بالانسحاب الكامل من الأرض المحتلة عام 67 وإطلاق سراح الأسرى ووقف الاستيطان هي مجرد وهم رسمي فلسطيني وعربي.

 

 وقال إن غالبية اللاجئين في الأردن غير متفائلة بمرحلة ما بعد شرم الشيخ وإن ما ستقدمه حكومة شارون ليس إلا ذرا للرماد في العيون لأن برنامج حكومة شارون يقوم على إبقاء سيطرة إسرائيل على حوالي 60% من الضفة ورفض التخلي عن القدس ورفض عودة اللاجئين.

 

وشاطرت أمينة بكر من مخيم الوحدات دنديس هذا الرأي حين قالت إن شارون كان الرابح الأكبر من القمة.

 

وأضافت أن الانسحاب الإسرائيلي المزمع من خمس مدن فلسطينية، وتعليق الاجتياحات والاغتيالات لمدى زمني محدود، والإفراج عن800 معتقل سياسي، وفتح المعابر الحدودية والسماح لبضعة آلاف من العمال بالعمل داخل إسرائيل، وتنسيق الانسحاب الموعود من غزة مع السلطة، كل ذلك كان مقابل حصول إسرائيل على ثمن سياسي كبير تمثل بالتزام فلسطيني رسمي بوقف المقاومة.

 

وقالت إن ما تريده إسرائيل هو إنهاء الانتفاضة وتفكيك بنية المقاومة واعتماد المفاوضات أسلوبا وحيدا لحل الخلاف، مؤكدة أن استمرار الاحتلال سيقود عاجلا أو آجلا إلى تجديد دورة الانتفاضة والمقاومة.

 

وقال آخرون من مخيم البقعة إن ما قدمته إسرائيل في شرم الشيخ لا يستحق المكافأة العربية بإعادة سفيري مصر والأردن إلى تل أبيب.

 

ومما يعزز التشاؤم الشعبي الفلسطيني تجاه إسرائيل التشكيك الذي أبدته الفصائل الفلسطينية المعارضة تجاه نتائج قمة شرم الشيخ.

 

وفي مقابل ذلك أعرب قسم من اللاجئين عن تفهمهم وتأييدهم لمبادرات السلطة الفلسطينية تجاه إسرائيل وإعلان وقف إطلاق النار معها في شرم الشيخ.

 

وفي هذا السياق قال محمد عقل من مخيم الوحدات إنه يرى بادرة أمل في اتفاق شرم الشيخ، مضيفا أن خيارات السلطة باتت محدودة في ظل موازين القوى المختلة لصالح إسرائيل بعد تخلي الدول العربية والإسلامية عن الفلسطينيين.

 

وأعرب عن اعتقاده أن الخيار الدبلوماسي والتفاوض مع إسرائيل قد يؤديان إلى استعادة الحقوق الفلسطينية لإدراك إسرائيل أن القوة لن تنهي القضية الفلسطينية.


 

ويشاطر آخرون عقل هذا الرأي، إذ قال علي العزة من مخيم البقعة إن السلطة لا تستطيع أن تقول للعالم إنها ترفض التفاوض مع إسرائيل لأن هذا يؤدي إلى عزلها عربيا ودوليا على المستوى الرسمي.

 

ومع ذلك يجمع المتشائمون والمتفائلون من اللاجئين في المخيمات الفلسطينية في الأردن على ضرورة تمسك السلطة الفلسطينية بالحقوق الوطنية الفلسطينية في أي مفاوضات، منبهين إلى أن أي حل لا يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 67 وإلى حل عادل لقضية اللاجئين لن يكتب له النجاح.

_______________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة