الانتخابات الإسرائيلية بدأت من جديد   
السبت 1427/3/3 هـ - الموافق 1/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)

اعتبرت صحف إسرائيلية اليوم السبت أن لعبة الانتخابات الإسرائيلية قد بدأت من جديد، محذرة الأحزاب الفائزة من عدم الالتزام ببرامجها الانتخابية، كما أبرزت تصريحات وزارة الخارجية الأميركية التي تتعلق بقطع اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية بقيادة حماس.

"
على كاديما الآن أن يثبت نفسه وأنه يستحق أن يدير دفة الحكم، لا أن يثبت جسارته في المناورة مع الأحزاب الأخرى
"
هآرتس
حملات جديدة
استنكرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها الشروع في حملة تسويق جديدة للأحزاب والبرامج السياسية وحتى المرشحين في محاولة لتهيئتهم بالقوة للواقع، لا سيما وأن صفحة الانتخابات قد طويت قبل أيام.

ولفتت الصحيفة إلى أن كاديما يحاول خلق انطباع بأنه منفتح على جميع الخيارات لتشكيل ائتلاف، وأن أي تشكيل ممكن إذا ما سمح لمحامي الحزب بترتيب مفاوضات بشكل محترف.

وقالت إن المغازلة في جميع الاتجاهات ربما تعزز الانطباع بأن كاديما حزب يفتقر إلى جوهر أيديولوجي مقنع، مشيرة إلى أن على كاديما الآن أن يثبت نفسه بأنه يستحق أن يدير دفة الحكم، لا أن يثبت جسارته في المناورة مع الأحزاب الأخرى.

ودعت كاديما إلى ترسيخ المبادئ الأساسية دون أن يقفز بعيدا ويتجاهل الميزانية أو الدبلوماسية، مشيرة إلى أن أي تسوية تتم ينبغي أن تكون مقصورة على توزيع الحقائب الوزارية.

واعتبرت الصحيفة أن تصريحات روني بار أون وهو عضو في كاديما، الذي لم يستبعد إشراك الليكود في الائتلاف، تجاهل لما آلت إليه الانتخابات التي أظهرت أن الناخب سئم من الليكود.

ومضت الصحيفة تقول إن نتائج الانتخابات خلقت خريطة من الاحزاب الصغيرة ومتوسطة الحجم، تدفع بالمتفاوضين إلى تشكيل تجمعات غريبة، مستشهدة بما ألمح إليه زعيم حزب العمل عمير بيرتس من أنه تلقى اتصالا من الليكود.

وخلصت إلى أن مثل تلك المفارقات تثبت أن الانتخابات في إسرائيل لم تنته بعد، وأن السياسيين لا يعيرون اهتماما لما تفضي إليه صناديق الاقتراع، أو لما تؤول إليه النتائج، مشيرة إلى أنهم يسعون لتحسين مواقفهم قبل الجولة الثانية من الانتخابات.

وحذرت من أن عدم نجاح كاديما في فهم جوهر برنامجه، سيجعل أعضاءه يجدون أنفسهم محل رفض في القريب العاجل.

نظام إسرئيلي غريب
كتب ناثان غوتمان تعليقا في صحيفة جيرزاليم بوست يقول فيه إن الإدارة الأميركية اليوم بعد أن بات كاديما واقعا تركز على الساحة الإسرائيلية خاصة على كيفية تشكيل ائتلاف يتسم بالاستقرار.

وقال إن النظام السياسي الإسرائيلي ينظر إليه بشيء من الغرابة في الولايات المتحدة، حيث إنه بالانتهاء من إحصاء صناديق الاقتراع تنتهي اللعبة وفقا للنظام الأميركي، بينما تعد البداية في النظام الإسرائيلي.

وينظر إلى إيهود أولمرت الآن بأنه سيعجز عن تأمين راحة البال للإدارة الأميركية خلافا لما حققه سلفه أرييل شارون.

وأضاف أن الإدارة الأميركية تسعى في الوقت الراهن للتأكد من أن إسرائيل تتفهم القواعد الجديدة التي تتعلق بمساعدة السلطة الفلسطينية من حيث عزلها سياسيا ودبلوماسيا دون تجويع الشعب الفلسطيني أو التسبب بكارثة إنسانية.

وخلص إلى أن الإدارة ستشرع بعد تحقيق تلك السياسة في التعاطي مع القضية الأهم التي تتمحور حول ما إذا كان هناك سبيل لإحياء خريطة الطريق والدفع نحو مفاوضات ثنائية، أو أن تلك المرحلة ذهبت دون رجعة وحان الوقت للتدقيق في أفكار أولمرت الأحادية.

أميركا تقطع اتصالاتها
"
نصحنا بعثتنا في القدس وفي جميع أرجاء العالم بعدم إجراء أي اتصال مع المسؤولين في الحكومة الفلسطينية
"
إيرل/يديعوت أحرونوت
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن علقت اتصالاتها مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية آدم إيرل إن الإدارة ستبقي اتصالاتها مع ممثل السلطة في واشنطن عفيف صفية لأنه "لم يعد يمثل وزارة الخارجية الفلسطينية".

ومضى إيرل يقول "نصحنا بعثتنا في القدس وفي جميع أرجاء العالم بعدم إجراء أي اتصال مع المسؤولين في الحكومة الفلسطينية".

وتابع أن أميركا ستواصل اتصالاتها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والمسؤولين الذين ينضوون تحت مسؤوليته مباشرة، مشيرة إلى التعامل "سيكون مع الأفراد والمنظمات التي لا تنتمي إلى حماس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة